ضغوط أميركية على العالم

سيطر الملف العراقي بتعقيداته على اهتمامات الصحف العربية الصادرة اليوم وخاصة جهود إعادة الإعمارفي العراق وتدهور الأوضاع الأمنية في هذا البلد, إضافة إلى قرب تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل ومحاربة السلطات السعودية للفكر المتشدد المعادي للغرب.

ضغوط أميركية


البنك الدولي يتعرض لضغوط كبيرة من الإدارة الأميركية
ليضخم توقعاته المتعلقة بإعادة إعمار العراق بشكل يتيح إطالة مدة برنامج المساعدات الدولية مما يبرر للولايات المتحدة إبقاء قواتها فترة أطول في العراق

الحياة

كشفت صحيفة الحياة أن البنك الدولي يتعرض لضغوط كبيرة من الإدارة الأميركية, وخاصة رئيسه جيمس ولفنسون الذي يحتاج إلى دعم واشنطن لتجديد ولايته مرة ثالثة في الانتخابات التي ستجرى قريبا.

وسبب هذه الضغوط رغبة واشنطن في أن يضخم البنك توقعاته المتعلقة بإعادة إعمار العراق ويبالغ فيها بشكل يتيح إطالة مدة برنامج المساعدات الدولية, مما سيبرر للولايات المتحدة إبقاء قواتها فترة أطول في العراق، اعتمادا على الحاجة التي ستطرأ لحماية برنامج إعادة الإعمار, ومعه الاستثمارات التي يفترض أن يمولها المانحون الدوليون للعراق، وتقدر بمليارات الدولارات.

ومن شأن هذا الأمر أن يؤدي إلى الإضرار بالجهد الدولي لمساعدة العراق لأن التشكيك بمصداقية التقارير التي ينوي البنك نشرها في الأسابيع المقبلة سيؤدي إلى إحجام بعض الدول المانحة التي لن ترغب في رؤية أموالها تنفق لمساعدة مشاريع تخدم السياسة الأميركية في نهاية المطاف.

وفي الشأن العراقي أيضا ذكرت صحيفة البيان الإماراتية أن الولايات المتحدة طلبت من كل من باكستان وتركيا وكوريا الجنوبية المساهمة بقوات عسكرية في العراق قوامها 40 ألف جندي.

وأشارت الصحيفة إلى أنه وفيما لم يحسم مجلس الأمن التركي في مسألة إرسال جنود إلى العراق, قالت سول إنها سترسل ما بين ثلاثة إلى ستة آلاف جندي في حال التجاوب مع الطلب الأميركي.

وتلفت الصحيفة إلى أن مصدرا حكوميا تركيا كشف أن رئيس الأركان التركي الجنرال حلمي أوزكوك دعا خلال اجتماع مجلس الأمن التركي إلى ضرورة الوجود التركي العسكري في العراق, مؤكدا أن أنقرة لا يمكن أن تخرج عن نطاق التأثير في التطورات الجارية لاسيما وأن إسرائيل وإيران موجودتان في الأراضي العراقية وكل طرف منهما يعمل من أجل مصلحته.

تساءل كاتب في صحيفة الدستور الأردنية عن الدور اللاحق لوزير الدفاع العراقي سلطان هاشم الذي جرى التعامل معه بكل اللياقة والاحترام إلى حد تأدية التحية العسكرية للرجل الأسير من قبل ثلة من الجنود الأميركيين, مما أوحى بالتكهنات عن الدور المحتمل للرجل في عراق ما بعد صدام حسين.

وقال إن الأرجح أن سر البهجة باعتقال وزير الدفاع العراقي إنما يعود لإخفاق الولايات المتحدة في إنقاذ مشروعها في العراق وغرقها يوما بعد آخر في مستنقع لم تقو على الخروج منه, مما قد يدفعها مرغمة للجوء إلى رموز النظام السابق وأركانه طلبا للمساعدة في بناء العراق وفرض الأمن والاستقرار في ربوعه, وهي التي سبق لها أن استنجدت بجهاز المخابرات العراقية المنحل للمساعدة في تعقب المنظمات الأصولية المشاركة للمقاومة.

وليس مستبعدا أن يجد العراقيون أنفسهم في نهاية المطاف أمام عودة نظام صدام حسين من جديد ولكن من دون صدام شخصيا, أو ما يمكن تسميته نظام صدام حسين الثاني.

محاربة الفكر السعودي


هجمات سبتمبر كانت بمثابة صيحة استيقاظ كانت حكومتي في حاجة إليها كي تتحرك لمعالجة مواقف التعصب التي يتخذها البعض في السعودية

بندر بن سلطان - النهار

وفي الشأن السعودي نقلت صحيفة النهار اللبنانية عن السفير السعودي في واشنطن الأمير بندر بن سلطان قولَه: إن بلاده تحركت لمعاقبة علماء الدين الذين ساهموا في نشر رسالة مناهضة للغرب قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

واعتبر بندر بن سلطان أمام مجلس الشؤون العالمية في سان فرانسيسكو أن هجمات سبتمبر كانت بمثابة صيحة استيقاظ كانت حكومته في حاجة إليها كي تتحرك لمعالجة مواقف التعصب التي يتخذها البعض في السعودية، مضيفا أنه إذا ما شاهد المرء وسائل الإعلام فسيعتقد أن جميع السعوديين من أنصار أسامة بن لادن وهذا ليس صحيحا.

وقال السفير السعودي إنه يلمس بعض الغطرسة في التصور الشعبي الأميركي, ورأى أن الديمقراطية لا تحل كل مشكلات الشرق الأوسط مشيرا إلى أن عائلته تحكم السعودية منذ فترة طويلة, وقال: لسنا ملكية مقدسة ولكنها ناجحة وكل يوم نقيس النبض.

مساندة سوريا
كشفت مصادر دبلوماسية في دمشق لصحيفة الوطن القطرية أن دول الاتحاد الأوروبي تعهدت لسوريا بالعمل الجاد والفعال لدى الإدارة الأميركية للحيلولة دون صدور قانون محاسبة سوريا الذي تجري مناقشته من قبل إحدى لجان الكونغرس الأميركي.

وأشارت إلى أن الدول الأوروبية مصممة على استخدام نفوذها السياسي والاقتصادي من أجل منع صدور مثل هذا القرار حتى لا يكون سببا في عزل دمشق من جديد.

وأضافت الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي الذي يسعى لعقد اتفاقية شراكة مع سوريا لن يوافق على اتخاذ أي إجراءات اقتصادية أو تجارية ضد دمشق حتى في حال صدور القانون عن الكونغرس.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الطمأنة جاءت من كل من باريس وبرلين ولندن.

تحذير أميركي
قالت صحيفة الشرق الأوسط إن مبعوث السلام الأميركي جون وولف حذر السلطة الفلسطينية من أن الإدارة الأميركية لن تتعامل مع حكومة تكون خاضعة لسيطرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وزعمت مصادر دبلوماسية في إسرائيل أن قرار حكومة شارون بطرد عرفات أنقذه من ورطة, إذ كانت اللجنة الرباعية تخطط لتوجيه تهديد لعرفات بمقاطعته كليا إن لم يتخل عن سلطاته الأمنية والمالية للجهات المختصة في حكومة أحمد قريع.

وحسب المصادر نفسها, فإن معلومات وصلت إلى القدس المحتلة تفيد بأن فكرة عقد اجتماع للجنة الرباعية بدأت تتبلور لدى الاتحاد الأوروبي لاتخاذ قرار ضد الإرهاب وما تسميه تقاعس عرفات عن مكافحته.

وفي الشأن الفلسطيني أيضا صرح وزير الشؤون الخارجية في الحكومة الفلسطينية المستقيلة نبيل شعث في حديث لصحيفة الوطن السعودية بأن وفد فلسطين إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك سيعمل على ثلاث قضايا رئيسية.

الأولى هي وقف إطلاق النار بشكل فوري ومتبادل, والثانية ضغط دولي على إسرائيل للتراجع عن قراراتها ضد عرفات ووقف العدوان على الشعب الفلسطيني, والثالثة وقف الاستيطان وبناء الجدار في الأراضي الفلسطينية.

على صعيد آخر أشارت الصحيفة إلى أن وزير المالية الفلسطيني في الحكومة المستقيلة سلام فياض أكد في اتصال هاتفي مع الصحيفة من دبي أنه لمس إجماعا من قبل وزراء مالية الدول الصناعية السبع الكبرى على دعم مطلبه بتقديم مساعدات مالية بقيمة 1.2 مليار دولار للسلطة الفلسطينية عام 2004. وقال إن اجتماعا للدول المانحة سيعقد في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل للإعلان عن التزامات هذه الدول بالمطالب الفلسطينية.

محررون جدد
رصدت صحيفة الاتحاد الإماراتية الاستعدادات التي تجري في لبنان لاستقبال الأسرى والمعتقلين اللبنانيين المتوقع الإفراج عنهم في صفقة تبادل متكاملة بين حزب الله وإسرائيل في غضون أسابيع أو أيام.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على ملف التفاوض في بيروت أن الوسيط الألماني في عملية التبادل زار العقيد الإسرائيلي الأسير لدى حزب الله الحنان تننباوم ونقل منه رسالة خطية إلى ذويه في إسرائيل كما أبلغ عائلات الجنود الإسرائيليين الثلاثة بقرب الإفراج عن أولادهم أحياء كانوا أم أمواتا.

وذكرت المصادر أن عائلات الأسرى والمعتقلين اللبنانيين أبلغوا من جانب حزب الله بقرب الإفراج عن أولادهم في غضون أيام أو خلال فترة لا تتعدى النصف الأول من شهر أكتوبر المقبل.

وفي موضوع اقتصادي قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن واشنطن طلبت من الكويت منح امتياز المشاركة في محطة الزور الكهربائية وتطوير حقول نفط الشمال للشركات الأميركية، وذلك في أول خطوة عملية عقب الإعلان عن تصنيف الكويت كحليف إستراتيجي لأميركا من خارج حلف شمال الأطلسي.

وقالت مصادر كويتية للصحيفة إن الكويت ردت على الطلب الأميركي بشأن الامتيازات بضرورة تقديم الأفكار المناسبة في هذين المجالين والمشاركة في المناقصات.

وصرح مصدر نفطي كويتي للصحيفة بأن الحكومة تتجه إلى منح الشركات الأميركية الأولوية في تطوير حقول الشمال رغم المعارضة النيابية, وأوضح أن وجود شركات أميركية على الحدود مع العراق سيوفر الأمن للكويت كما سيعزز قدرتها الإنتاجية النفطية.

مراقبة الجمعيات
وفي موضوع كويتي آخر نقلت صحيفة الرياض السعودية عن مصادر دبلوماسية كويتية تأكيدها أن وزارة الخارجية تلقت كتابا من نظيرتها الأميركية تطلب منها اتخاذ إجراءات معينة وفق قوانين محددة لتجميد أي حسابات تعود إلى حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي إضافة إلى عدد من الحركات والتنظيمات استنادا إلى القرار الدولي المتعلق بمكافحة الإرهاب.

وكشفت المصادر أن وزارة الخارجية الكويتية بدورها وجهت كتابا إلى البنك المركزي الذي عممه بدوره على المصارف الكويتية للالتزام بمضمونه.

إلى ذلك أكد تقرير اللجنة الدولية لمكافحة الإرهاب الموجه إلى الحكومة الكويتية أن الأحكام القانونية الخاصة بمراقبة جمع الأموال بما فيها أموال التبرعات غير كافية ولا تفي بالغرض لمنع استغلال هذه الأموال لأهداف غير مشروعة.

وطالبت اللجنة في تقريرها الكويت تزويدها بالمعايير التي تستند إليها الحكومة في إجازة أو منع استخدام الوسائل والأماكن الخاصة بجمع التبرعات، وشددت على ضرورة موافاتها باللوائح والقوانين المطبقة في هذا الشأن.

المصدر : الصحافة العربية