خيارات شارون والفلسطينيين

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم ردود الفعل التي يتوقع أن يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون على العمليتين الاستشهاديتين الأخيرتين, وترشيحات الوزارة الفلسطينية الجديدة, إضافة إلى تكليف رئيس مجلس الشعب السوري بتشكيل حكومة جديدة.

مصير عرفات


الأجهزة الأمنية اللبنانية والفلسطينية وضعت في حالة تأهب قصوى تحسبا لإقدام إسرائيل على إبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقيادات الانتفاضة إلى لبنان

الاتحاد الإماراتية

صحيفة الاتحاد الإماراتية قالت في تقرير لها من بيروت إن الأجهزة الأمنية اللبنانية والفلسطينية وضعت في حالة تأهب قصوى تحسبا لإقدام إسرائيل على إبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقيادات الانتفاضة إلى لبنان.

وحسب الصحيفة فإن سيناريوهات عدة تتردد لعملية الإبعاد, منها قيام مروحيات إسرائيلية بنقل هؤلاء جوا وإلقائهم داخل لبنان وربما في مطار بيروت الدولي, أو إيصالهم إلى نقطة الناقورة المحررة وإبعادهم عنوة إلى داخل الأراضي اللبنانية.

أما صحيفة القدس العربي فرأت أن خيارات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للرد على العمليتين الفدائيتين الأخيرتين تبدو واضحة لكنها محكومة بالفشل, فالخيار الأول هو إبعاد الرئيس عرفات إلى أي صحراء عربية حسب قول الصحيفة, أما الخيار الثاني فهو اجتياح قطاع غزة, وبذلك تعود الأراضي الفلسطينية إلى وضعها الطبيعي الذي كانت عليه بعد عدوان يونيو/ حزيران 1967.

وقالت الصحيفة إن إبعاد عرفات أو اغتياله سيضع حدا للسلطة والاتفاقات التي أتت بها, وسيجعل من إسرائيل قوة احتلال مسؤولة دوليا عن إدارة شؤون الأراضي المحتلة, وتحمل كل الأعباء المادية المترتبة على ذلك, إضافة إلى خلق حالة من الفوضى سيكون من الصعب السيطرة عليها.

أما إعادة احتلال قطاع غزة فقد تحقق لشارون بعض أهدافه على المدى القصير، لكنها ستكون خطوة مدمرة على المدى البعيد, وستجعل من غزة بؤرة استنزاف للحكومة الإسرائيلية ماديا وبشريا.

وخلصت الصحيفة إلى أن الشعب الفلسطيني سيعاني من مغامرة شارون المقبلة، ولكن الإسرائيليين أيضا سيعانون وسيدركون حتما أن سياسات شارون لم تجلب لهم الأمن ولا الاستقرار.

وفي ملف ترشيحات الوزارة الفلسطينية الجديدة قالت صحيفة الشرق الأوسط إنها علمت أن رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف أحمد قريع أبو العلاء عرض على محمد دحلان وزير شؤون الأمن الداخلي في حكومة أبو مازن أن ينضم إلى حكومته، ومنحه مهلة حتى صباح اليوم للرد على الطلب.

وأشارت الصحيفة إلى الأسماء التي اختارها أبو العلاء لتنضم إلى حكومته، وهم اللواء نصر يوسف والدكتور يوسف فياض والدكتور نبيل شعث وحنان عشراوي.

تغيير سوري


تكليف الرئيس الأسد لمحمد ناجي العطري بتشكيل حكومة جديدة كان بمثابة وضع حد لجدل دار حول إمكانية أن يتولى سياسي مستقل رئاسة الحكومة الموعودة على خلفية الأحداث الإقليمية الأخيرة

النهار اللبنانية

أشارت صحيفة النهار اللبنانية إلى أن تكليف الرئيس السوري بشار الأسد لمحمد ناجي العطري تشكيل حكومة جديدة كان بمثابة وضع حد لجدل دار حول إمكانية أن يتولى سياسي مستقل رئاسة الحكومة الموعودة على خلفية الأحداث الإقليمية الأخيرة ولا سيما في العراق, وأن الأسد عهد في هذه المهمة إلى العطري الوجه البارز في القيادة القطرية لحزب البعث.

وتنقل الصحيفة عن أحد المحللين السياسيين أن تكليف العطري كان مفاجأة للكثيرين, إذ إن اسمه لم يكن مطروحا, ولكنه يعتبر اقتصاديا متمرسا ذا خبرة سياسية, وهو من النخبة السياسية الحاكمة ذات العلاقة بالماضي والحاضر, وأن اختياره جاء حلا وسطا لطروحات من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار بما يحقق شروط الحرسين القديم والجديد.

النووي الإيراني
أفادت صحيفة الحياة اللندنية نقلا عن مصادر إيرانية مطلعة طلبت عدم كشف اسمها أن طهران اشترت معدات وتجهيزات نووية من شركات بريطانية, وإذ لم تفصح المصادر عن أسماء تلك الشركات أشارت إلى أن عمليات الشراء كانت تتم بعلم الحكومة البريطانية.

وحسب المعلومات التي حصلت عليها الصحيفة فإن التعاون النووي بين إيران وبريطانيا شمل تجهيز منشأتي ناطنز وآراك اللتين خصصتهما إيران لعمليات تخصيب اليورانيوم بعد امتلاكها لهذه التكنولوجيا أخيرا.

في حوار أجرته معه صحيفة الوطن السعودية نفى رئيس الاستخبارات السعودي السابق والسفير الحالي لبلاده لدى بريطانيا تركي الفيصل, أن تكون بلاده قد دفعت أموالا لزعيم القاعدة أسامة بن لادن.

وقال الفيصل إنه من غير المعقول أن ندفع مالا لرجل يهاجم وطننا وكياننا, وكشف الفيصل عن أن آخر لقاء له مع بن لادن كان أواخر الثمانينيات حين طلب الأخير مقابلته وعرض عليه مشروع تجنيد عدد من المجاهدين لإعلان الجهاد على حكومة جنوب اليمن آنذاك, وهو ما رفضه الفيصل.

وعزا الفيصل علاقته مع زعيم القاعدة في الثمانينيات إلى توافق تصرفات الأخير مع أهداف السعودية والولايات المتحدة وما أسماه العالم الحر الرافض للغزو الشيوعي لأفغانستان.

وقال إن بن لادن عندما اختلف مع وطنه وأهله وخرج إلى أفغانستان ومنها إلى السودان وأخذ يحرض على بلاده وقيادتها, لم يكن أمامنا -والكلام لتركي الفيصل- سوى السعي لإحضاره للعدالة السعودية.


نقلت صحيفة الرأي العام الكويتية عن مصدر أمني مطلع أن أحد الشابين اللذين حاولا الاعتداء على وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في القاهرة الاثنين الماضي هو رجل أمن في كتيبة حرس القائد الخاصة بالحراسة الشخصية للزعيم الليبي معمر القذافي.

وتشير الصحيفة إلى أن محمود البشير أحمد الشفشة سافر إلى مصر منذ عدة أشهر في مهمة تتعلق بحراسة مسؤول الاستخبارات الليبية عبد الله السنوسي الذي يعالج في أحد المستشفيات المصرية, وليس له أي علاقة بقطاع رجال الأعمال كما روجت الأجهزة الليبية في محاولة لإنكار علاقتها بهذه المحاولة, حسب ما جاء في الصحيفة.

المصدر : الصحافة العربية