القاعدة تطل من جديد بجاكرتا

اهتمت صحف عالمية عدة اليوم بالانفجار الذي شهدته العاصمة الإندونيسية جاكرتا أمس ووجهت أصابع الاتهام فيه إلى الإسلاميين هناك, ونقلت التحذيرات الأميركية من استخدام وسائل غير تقليدية لإدخال متفجرات إلى الطائرات, وسعي إيران للحصول على الأسلحة النووية.

عودة القاعدة


تفجير جاكرتا يشكل تحديا مباشرا لحكومة ميغاواتي ويضع "الراديكالية الإسلامية" على رأس الأجندة الدولية من جديد, ليذكر أميركا وأوروبا بأن "الإرهاب الإسلامي" يشكل خطرا كبيرا على الأمن والاستقرار ”

ديلي تلغراف

فتحت عنوان العودة الدموية لتنظيم القاعدة اتهمت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية تنظيم القاعدة بالضلوع في تفجير فندق الماريوت في العاصمة الإندونيسية أمس.

وقالت ربما تكون الآثار السياسية والاقتصادية للحادث أكبر وقعا في مكان الحدث وهو إندونيسيا لكن عودة ما أسمته الصحيفة الإرهاب الإسلامي ينذر بتوجيه الخطر إلى جميع أنحاء العالم.

ورغم أن الخسائر البشرية في هذا الحادث تقل بكثير عن الخسائر التي أوقعتها تفجيرات بالي فإن هذا الاعتداء جاء في موقع راق محاط بحراسة شديدة في قلب العاصمة جاكارتا.

وتتابع الصحيفة أن هذا الحادث يشكل تحديا مباشرا لحكومة الرئيسة ميغاواتي سوكارنا بوتري، ويضع قضية ما تسميها الصحيفة "الراديكالية الإسلامية" على رأس الأجندة الدولية من جديد, ليذكر أميركا وأوروبا بأن ما تصر الصحيفة على تسميته "الإرهاب الإسلامي" يشكل خطرا كبيرا على الأمن والاستقرار في منطقة جنوب شرق آسيا كما هو الحال في الشرق الأوسط.

وقبل أن تبدأ التحقيقات وتحدد المسؤول عن التفجيرات وجهت الصحيفة أصابع الاتهام في هذا الحادث إلى الجماعة الإسلامية التي كانت وراء تفجيرات بالي وأربع هجمات أخرى بالبلاد, وتقول إن لهذه الحركة صلة بتنظيم القاعدة, خاصة وأن نشاطاتها تطابق الإستراتيجية العالمية التي تتبعها القاعدة.

إيران والمقاومة
نسبت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إلى مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إن معظم الهجمات الإرهابية التي وقعت منذ إعلان اتفاق الهدنة بين السلطة الفلسطينية وفصائل المقاومة لتعليق عملياتها على الأهداف الإسرائيلية, قامت بها كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، وزعمت الصحيفة أنها تتلقى الأوامر والتمويل من إيران.

وزادت الصحيفة بالقول إن المقاتلين الفلسطينيين الذين يتلقون أوامرهم من إيران أعضاء في خلايا تابعة لكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, ولا يلتزمون بقرارات الحركة السياسية إذ إنهم يعتمدون على الدعم المقدم لهم من إيران وحزب الله اللبناني.

تحذيرات القاعدة
ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن وزارة الأمن الداخلي نبهت المسافرين جوا يوم أمس بأنهم سيتعرضون إلى تفتيش دقيق وفحص الأجهزة الإلكترونية التي يحملونها كالهواتف النقالة والكاميرات وأجهزة المذياع بعد تلقي معلومات استخبارية بأن الإرهابيين يمكن أن يستخدموا أدوات عادية لإخفاء المتفجرات والأسلحة.

وحدد المسؤولون الأمنيون إجراءاتهم الأمنية هذه اعتمادا على معلومات حصلوا عليها من نتائج التحقيقات التي أجريت مع ناشطي تنظيم القاعدة المعتقلين, وما أسفرت عنه الهجمات التي شنت على أماكن اختبائهم.

فبعد فحص الأدوات التي وجدت لدى هؤلاء الإرهابيين تبين أنهم يجرون تجارب على ملحقات الكاميرات لتحويلها إلى سلاح تخدير أو مخزن لإخفاء المتفجرات القوية.

وتنقل الصحيفة عن وزير الأمن الداخلي توم ريدج قوله إنه ليس هناك مؤشر حتى الآن على أن القاعدة استخدمت أسلحة من هذا النوع إلا أن هناك معلومات دقيقة بأن القاعدة حاولت تطوير مثل هذه الأسلحة المصغرة.

إيران النووية


التفسيرات التي يقدمها الإيرانيون في سعيهم للحصول على الطاقة النووية تثير الشكوك, ففي بلد شديد الغنى بالنفط يبدو مبرر الحاجة إلى مفاعلات نووية تزود المنازل والمعامل بالطاقة الكهربائية أمرا غير قابل للتصديق

لوس أنجلوس تايمز

تعرضت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إلى الملف الإيراني، وقالت إن التفسيرات التي يقدمها الإيرانيون في سعيهم للحصول على الطاقة النووية تثير الشكوك, ففي بلد شديد الغنى بالنفط يبدو مبرر الحاجة إلى مفاعلات نووية تزود المنازل والمعامل بالطاقة الكهربائية أمرا غير قابل للتصديق.

وتشير الصحيفة إلى أن الخبراء غير متأكدين بعد إذا ما كانت الحكومة الإيرانية قد أقرت بالفعل إنتاج سلاح ذري وكم من الوقت سيستغرق إنتاجه, لكنها تطالب باستجابة دولية لثني طهران عن مشروعها النووي, فالشرق الأوسط حسب الصحيفة لديه من الأسلحة التقليدية ما يكفي وامتلاكه لأسلحة نووية من شأنه أن يزيد المخاطر في هذه المنطقة بشكل غير مقبول.

وتنتقد الصحيفة الولايات المتحدة لامتناعها عن فتح باب الحوار مع إيران, وتدعو إدارة الرئيس بوش إلى إجراء اتصالات على مستويات عالية مع طهران وتشجيع الحكومة الإيرانية على تطوير الديمقراطية في البلاد.

وأشارت إلى أن نائب وزير الخارجية ريتشارد أرميتاج قال إن إيران بدأت خطوات نحو الديمقراطية وتطور نوعا جديدا من الحريات الفكرية يبدو غير مألوف في منطقة الشرق الأوسط.
وإذا كانت إيران بالفعل لم تقرر بعد ما إذا كانت تريد تطوير أكبر الأسلحة خطورة وهو السلاح النووي فإن على الولايات المتحدة والدول الأخرى أن تواصل الحوار معها لترى ما هو أفضل الحلول لإبقاء إيران خالية من الأسلحة النووية.

المصدر :