قلق أميركي من حرب عصابات

كشفت صحيفة واشنطن بوست عن قلق القوات الأميركية من مواجهة حرب عصابات بعدما شهدت الهجمات الموجهة ضدها تطورا نوعيا, وأفادت غارديان أن الخلاف بين حكومة بلير وهيئة الإذاعة البريطانية على ملف أسلحة الدمار العراقية بات محتدما, ونقلت يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن وزير المواصلات الإسرائيلي رغبته في إغراق المعتقلين الفلسطينيين في البحر الميت بدلا من الإفراج عنهم.


هناك شكوك داخل البنتاغون بأن يكون العدد الحالي للقوات الأميركية في العراق غير كاف لحماية القوات وحفظ السلام

واشنطن بوست

هجمات متطورة
فقد نقلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن خبراء عسكريين أن الهجمات الأخيرة على القوات الأميركية في العراق تنم عن تنسيق وتطور في التكتيكات المستخدمة مما يثير توقعات بأن تواجه تلك القوات حرب عصابات كاملة.

ورغم ذلك فإن مسؤولي البنتاغون يصرون على أن الجيش الأميركي لا يشن حملة على تلك العصابات وإن القتال محدود في مناطق السنة شمال غرب بغداد.

لكن عددا متزايدا من الخبراء العسكريين يشيرون بقلق إلى تلك الأحداث، كما أن هناك شكوكا داخل أوساط البنتاغون نفسه من أن يكون العدد الحالي للقوات هناك والبالغ 150 ألف جندي غير كاف لحماية القوات وحفظ السلام. وقد أعلن ضابط رفيع المستوى رفض الكشف عن اسمه أن قيادة الجيش تدرس الآن مطالب الجيش الأميركي في العراق والحاجة إلى المزيد من القوات هناك.

عمليات نهب أميركية
أما مجلة تايم فتحدثت عن عمليات نهب وتخريب معيبة ومتعمدة تمت في مطار بغداد بعد سقوطه كان أبطالها القوات الأميركية المنتصرة إضافة إلى العاملين العراقيين في المطار ذاته, وتصف المجلة حالة المطار بالمزرية نتيجة لعمليات التخريب هذه والتي شملت كافة أجزائه دون استثناء.

وتنقل الصحيفة عن بعض العاملين في المطار قولهم إن عددا من المنفيين العراقيين الذي كانوا تحت إمرة القوات الأميركية شاركوا أيضا في عمليات النهب والسلب هذه، حتى إن الطائرات العشرة التي كانت رابضة في ساحة المطار تعرضت للأذى والإتلاف.

وعبر أحد المسؤولين في هيئة الطيران عن اعتقاده بأن أيا من هذه الطائرات لن يتمكن من التحليق في السماء ثانية.

وتخلص الصحيفة إلى أن حجم الخسائر كان باهظا وقدرته بنحو 100 مليون دولار أميركي.

خلافات بريطانية
من ناحية أخرى كان احتدام الخلاف بين الحكومة البريطانية وهيئة الإذاعة البريطانية الموضوع الأبرز الذي استحوذ على اهتمام الصحف البريطانية كافة, فقد أشارت يومية غارديان بهذا الصدد إلى اصطفاف روبين كوك وزير الشؤون البرلمانية السابق في حكومة بلير إلى جانب بي بي سي في هذا النزاع.

فقد نقلت عنه الصحيفة اتهامه لإليستر كامبل مدير مكتب بلير بأنه أراد عبر افتعاله الخلاف مع بي بي سي أن يحول أنظار الجميع عن القضايا الجوهرية.

كما شكك روبين كوك في مصداقية توني بلير معتبرا أن الملف الذي قدمته حكومته عن أسلحة الدمار الشامل العراقية لتبرير الحرب على العراق لم يكن دقيقا.


أتعهد بتوفير وسائل لنقل المعتقلين الفلسطينيين إلى مكان لا يمكن العثور عليهم فيه, وأفضل إغراقهم في البحر الميت

ليبرمان/يديعوت أحرونوت

إغراق المعتقلين
من ناحية أخرى نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن وزير المواصلات الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قوله في جلسة الحكومة أمس: بوصفي وزيرا للمواصلات أتعهد بتوفير وسائل نقل للمعتقلين الفلسطينيين لنقلهم إلى مكان لا يمكن العثور عليهم فيه.

وأضاف أنه يفضل إغراق المعتقلين الفلسطينيين في البحر الميت, ورد عليه أحد الوزراء ممازحا مذكرا إياه أنه لا يمكن لأحد أن يغرق في البحر الميت, وإنما يمكن أن يطفو فقط.

وكانت لهجة الوزير السابق يوسي بيلين شديدة في رده على تصريحات ليبرمان حيث قال: من يخلد للنوم مع ليبرمان يستفق على خطة ترانسفير قاتلة.

وأضاف بيلين: إذا كان رئيس الوزراء يريد إنقاذ سمعة إسرائيل الجيدة فعليه أن يتحرر وللأبد من الشراكة مع حزب "هئيحود هلؤومي" الذي يعتبر عارا قوميا علينا, وقد يؤدي إلى تلطيخ إسرائيل كلها بوصمة عنصرية.

المصدر :