الأمن رعب أميركا في العراق

سيطر الجانب الأمني المتردي للقوات الأميركية في العراق والخليج على اهتمامات الصحف العربية الصادرة اليوم, وأبرزت أكثر من صحيفة لجوء الولايات المتحدة إلى عناصر استخباراتية عراقية عملت مع صدام حسين في مكافحة الأنشطة الإيرانية بالعراق. وتوقع قائد القيادة المركزية الأميركية جون أبي زيد تعرض القوات الأميركية في الكويت لعمليات إرهابية, بينما تناولت الصحف أخبار المعركة التي أسفرت عن مصرع نجلي صدام حسين دون التعليق عليها.

انعدام الأمن
تناولت كل الصحف العربية الصادرة اليوم أنباء المعركة التي شهدتها مدينة الموصل أمس وأسفرت عن مصرع نجلي الرئيس العراقي السابق صدام حسين وثلاثة من الجنود الأميركيين, حيث أبرزت أهمية العملية في استتباب الوضع في العراق بعد التخلص من المطلوبين الثاني والثالث في القائمة الأميركية. لكن ذلك ربما غير كاف من أجل استتباب الأمن لقوات الاحتلال في العراق وربما للوجود الأميركي في بعض دول الخليج.


قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية يعرب عن عدم اطمئنانه الكامل على سلامة قواته في الكويت, وأن احتمال تعرضها للإرهاب وارد

الرأي العام الكويتية

وكشفت صحيفة الرأي العام الكويتية عن أن قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية الجنرال جون أبي زيد أعرب عن عدم اطمئنانه الكامل على سلامة القوات الأميركية في الكويت, وأن احتمال تعرضها للإرهاب وارد ولابد من توفير استقرار أكبر لها. فيما شدد على أن أي خطر يواجه هذه القوات في منطقة الخليج سيحرج القيادة الأميركية أمام الشارع في الولايات المتحدة.

وذكرت مصادر مطلعة للصحيفة أن الجنرال أبي زيد أعرب عن دهشته من كميات الأسلحة التي كشفت عنها السلطات السعودية والتي تعود لإرهابيين, وتساءل عما لو نجح هؤلاء الإرهابيون في ضرب القوات الأميركية. وطلب أبي زيد من السلطات الكويتية تكثيف الإجراءات الأمنية لضمان سلامة القوات الأميركية, وبين أن أي ضرر يصيب هذه القوات سينعكس على العلاقات الأميركية الكويتية.

وذكرت صحيفة القدس العربي أن الولايات المتحدة بدأت بالاتصال مع أعضاء في جهاز المخابرات العراقي السابق، وذلك بالتعاون مع حزب المؤتمر الوطني العراقي خاصة فرع إيران وتركيا في المخابرات العراقية السابقة.

وقال مسؤولون في الحزب الذي يتزعمه أحمد الجلبي إنهم قاموا بلقاء مسؤولين كبار بالمخابرات العراقية في الأسابيع القليلة الماضية وتم تجنيدهم لنسخة معدلة من الوحدة.

وأشار عبد العزيز الكبيسي أحد المسؤولين في الحزب إلى أن الأميركيين في بغداد مطلعون على مثل هذه الأمور، كما أن الضباط الذين تم تجنيدهم يعرفون أن أميركا تقف وراء هذه الخطوة.

وتضيف الصحيفة أن مسؤولين في الإدارة الأميركية اعترفوا بأن العراق يملك جهازا أمنيا قويا ومعلومات جيدة, لأن النظام السابق أقام جهازا لمراقبة النشاطات الإيرانية خاصة على الحدود مع العراق. ويقول ضباط عراقيون مقربون من فرع إيران إن المسؤولين الأميركيين عبروا عن رغبتهم بإعادة تفعيل فرع المخابرات المتخصص في شؤون سوريا.

وتناولت صحيفة الشرق الأوسط موضوع تمويل الإرهاب في السعودية وقالت إن هذا الأمر بقي محيرا للكثيرين, قبل أن تعلن وزارة الداخلية أن الجماعات الإرهابية استغلت الجانب الإنساني لدى محبي الخير في الحصول على مبالغ مالية من خلال صناديق لجمع التبرعات.

وتضيف الصحيفة أن كميات الأسلحة والذخائر والأدوات المستخدمة كشفت أن المبالغ التي صرفت لها كبيرة جدا فضلا عن التخطيط المسبق الذي ربما استغرق سنوات.

ويقول خبراء اقتصاديون إن الإرهابيين أنفقوا ما يقارب خمسة عشر مليون دولار في العمليات الأخيرة شاملة مصاريف شراء الأسلحة والذخائر من الأسلحة السوداء وأماكن التهريب, فضلا عن بقية أدوات الجريمة من سيارات. وهذه تقديرات اقتصادية حسب أسعار السوق للأجهزة والمعدات المعلنة.

في موضوع آخر قالت الشرق الأوسط إن مصادر إماراتية رفضت التعليق على اتهامات صحفية عراقية اعتبرت استضافة الإمارات لرموز النظام السابق عملا مضادا لتطلعات الشعب العراقي. وأضافت المصادر أنها ليست في وارد الرد على اتهامات لا أساس لها, مشيرة إلى أن الإمارات ليس لديها ما تخفيه وأنها عندما وصل وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف إلى أبو ظبي أعلنت ذلك بالصوت والصورة.

خلافات عربية


خلافات برزت بين الدول العربية حول جدوى الدعوة لعقد اجتماع للجنة المتابعة في القاهرة بسبب تباين المواقف حيال مسألة مشاركة قوات عربية ضمن القوات الدولية في إعادة الأمن والاستقرار في العراق

الوطن السعودية

علمت صحيفة الوطن السعودية أن خلافات برزت بين الدول العربية حول جدوى الدعوة لعقد اجتماع للجنة المتابعة في القاهرة, بسبب تباين المواقف حيال مسألة مشاركة قوات عربية ضمن القوات الدولية في إعادة الأمن والاستقرار في العراق.

وكشفت مصادر دبلوماسية عربية للصحيفة عن أن السعودية وبمساندة عدد من الدول العربية ترى أن مشاركة القوات العربية رهن بصدور قرار جديد من مجلس الأمن الدولي وأن تكون هذه المشاركة تحت راية الأمم المتحدة وليست الولايات المتحدة.

واعترفت المصادر بوجود ضغوط أميركية على عدد من الدول العربية بخصوص مشاركة قواتها في العراق بسبب الخسائر اليومية التي تتعرض لها القوات الأميركية، وأن المشاورات الجارية بين الدول العربية تستهدف التوصل إلى اتفاق قبيل الدعوة لانعقاد لجنة المتابعة العربية.

في موضوع آخر قالت الوطن إن دبلوماسيا أوروبيا كشف عن حصول اتفاق غير معلن بين إسرائيل وعدد من السياسيين العراقيين لمشاركة الشركات والمؤسسات الإسرائيلية في إنشاء مشروعات عراقية في عملية إعادة الإعمار، إلى جانب الاتفاق على إمكانية إنشاء تكتل اقتصادي ثلاثي بين إسرائيل والعراق والأردن.

وأكد المصدر الأوروبي أن هذه المباحثات بين الجانب الإسرائيلي والعراقي تمت في روما إبان انعقاد المؤتمر الدولي للأحزاب الاشتراكية, حيث التقى رئيس حزب العمل الإسرائيلي شمعون بيريز مع سياسيين عراقيين على رأسهم عدنان الباجه جي.

المصدر : الصحافة العربية

المزيد من إعلام عربي
الأكثر قراءة