مجلس حكم وطني أم احتلال

أفردت الصحف العربية الصادرة اليوم في معظمها مساحات كبيرة لنبأ إعلان قيام مجلس الحكم الجديد في العراق, وتباينت ردود فعل العديد من المحللين من المجلس وقيمته السياسية, إضافة إلى الاهتمام بعدد من القضايا الأخرى.

مجلس الحكم العراقي


المجلس الذي افتتح أعماله أمس بول بريمر الحاكم السامي الأميركي في العراق هو محاولة بائسة لتشريع الاحتلال الأميركي وإضفاء صفة وطنية عراقية عليه، ولذلك لم يكن مفاجئا الرفض العراقي الشعبي له

القدس العربي

صحيفة القدس العربي انتقدت في افتتاحيتها مجلس الحكم العراقي ووصفته بـ "حكومة فيشي العراقية", قائلة إن المجلس الذي افتتح أعماله أمس بول بريمر الحاكم السامي الأميركي في العراق هو محاولة بائسة لتشريع الاحتلال الأميركي وإضفاء صفة وطنية عراقية عليه، ولذلك لم يكن مفاجئا الرفض العراقي الشعبي له.

فهذه هي المرة الأولى في التاريخ التي يعتبر فيها مجلس حكم وطني سقوط بلاده تحت الاحتلال الأجنبي عيدا وطنيا، وعطلة رسمية، يجب أن يحتفل بها الشعب، ويرقص طربا، كلما حلت ذكراها.

وتضيف الصحيفة: أن العراق الديمقراطي الجديد الذي بشرنا به الرئيس بوش وصقور إدارته جاء عراقا طائفيا بكل معنى الكلمة، يضيق بحرية الرأي، ويمارس السياسات نفسها التي مارسها النظام السابق، أي إقصاء الآخر ونفي وجوده، وسط أجواء تشف وانتقام.

وتتابع الصحيفة قائلة: تصفحنا وجوه الأعضاء المختارين للمجلس الجديد، فلم نجد إلا المحاصصة الطائفية، والقبول بالاحتلال، والتعايش معه، كقوة شرعية.

وطالبت الصحيفة الحكومات العربية ألا تعترف بهذا المجلس، وألا تتعامل معه كممثل للعراق, فهذا مجلس حكم فاقد السيادة، مثلما هو فاقد الشرعية, إنه حكومة فيشي عراقية، أي كتلك الحكومة التي أقامها الاحتلال النازي في فرنسا، ولا نعتقد أن الإدارة الأميركية التي ذهبت إلى الأمم المتحدة للحصول على تفويض لها بإدارة العراق باعتبارها دولة محتلة تختلف معنا في هذه المقارنة.

لكن صحيفة البيان الإماراتية اختلفت مع القدس العربي واعتبرت أن قيام المجلس يمثل مرحلة انتقالية جديدة تستهدف في النهاية إتاحة الفرصة للشعب العراقي لكي يحقق أحلامه وآماله بعد أن ظل سجينا قرابة أربعة عقود في قبضة أبشع أشكال الحكم الدكتاتوري في العصر الحديث.

وقالت الصحيفة في مقالها الافتتاحي إن المجلس الجديد يعكس تركيبة مذهبية وعرقية للمجتمع العراقي، نأمل أن يشعر الشعب العراقي في مجموعه بعدالتها, وهذا في حد ذاته يعد الخطوة الأولى لإقامة ديمقراطية سليمة وعادلة للجميع.

وتساءلت الصحيفة: ماذا يريد الشعب العراقي من هذا المجلس الذي يأتي تشكيله بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الفراغ السياسي الذي عانت منه البلاد؟ وأجابت: في المقام الأول، يتطلع رجل الشارع العراقي إلى أن ينال حقه في الاستمتاع بأمنه واستقراره, وتلك هي المسؤولية الأولى للمجلس الذي يجب أن يثبت جدارته بأنه نواة لترسيخ وحدة وطنية أبدية غير قابلة للتجزئة.

حل صعب


وزير الخارجية المغربي أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن خطة بيكر الجديدة لحل مشكلة الصحراء الغربية تنبثق في الجوهر من مخطط التسوية القائم على الاستفتاء الذي ثبت أنه غير قابل للتطبيق

الشرق الأوسط

وفي الشأن المغربي قالت صحيفة الشرق الأوسط إن وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن خطة بيكر الجديدة لحل مشكلة الصحراء الغربية تنبثق في الجوهر من مخطط التسوية القائم على الاستفتاء الذي ثبت أنه غير قابل للتطبيق.

وقال بن عيسى في رسالته إلى أنان: إن خطة بيكر تعقد الوضعية أكثر من خلال ترتيباتها المرتبطة بالفترة الانتقالية, وتحديدها للجسم الانتخابي لانتخاب المؤسسات المحلية, كما أن الخطة تمنح أقلية من السكان امتيازات جوهرية.

أما صحيفة الوطن السعودية فتناولت جانبا من الحرب الأميركية على القاعدة ونقلت عن مصادر باكستانية رسمية القول إنه خلال زيارة الرئيس الباكستاني برويز مشرف لواشنطن قدمت الإدارة الأميركية له قائمة بأسماء سبعة عشر متهما, بالانتماء إلى تنظيم القاعدة موجودين في باكستان وطلبت منه إلقاء القبض عليهم.

ونقلت الصحيفة عن المصادر قولها إن المخابرات الأميركية حصلت على أسماء ستة عشر متهما عن طريق المخابرات الإيطالية واسم واحد من المخابرات الروسية وأضافت المصادر أنه "ليس بين المطلوبين باكستانيون أو من يحمل جواز سفر باكستاني".

وتتضمن القائمة أحد عشر تونسيا وثلاثة جزائريين ويمنيا وروسيا وفرنسيا, وتشير المصادر إلى أن مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي عرض جوائز مالية كبيرة لإلقاء القبض على 21 من كبار أعضاء تنظيم القاعدة قيمتها الإجمالية خمسمائة وخمسين مليون دولار, لكن لم يتم القبض إلا على شخص واحد فقط من الرؤوس الكبيرة للقاعدة هو خالد الشيخ محمد.

المصدر : الصحافة العربية