خطط أميركية لرفع العقوبات المفروضة على العراق

اهتمت الصحف الأجنبية الصادرة اليوم بالمخططات الأميركية لتشكيل حكومة انتقالية في العراق ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه، والتوتر الحاصل في العلاقات الأميركية الفرنسية بسبب الأزمة العراقية، وبالدور الرئيسي المنتظر أن تلعبه واشنطن في الإشراف على تطبيق خارطة الطريق للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والتصعيد الأميركي ضد سوريا.


البنتاغون بدأ إرسال فريق من العراقيين الذين يعيشون في المنفى إلى بغداد ليكونوا جزءا من حكومة مؤقتة تقودها الولايات المتحدة

مسؤولون أميركيون/
نيويورك تايمز

مناصب إدارية لمغتربن عراقيين
نسبت صحيفة نيويورك تايمز إلى مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية أن البنتاغون بدأ بإرسال فريق من العراقيين الذين يعيشون في المنفى إلى بغداد ليكونوا جزءا من حكومة مؤقتة تقودها الولايات المتحدة.

وأضافت الصحيفة أنه من المفترض أن يستلم هؤلاء المغتربون العراقيون -الذين تم جمعهم قبل شهرين واستأنفوا تدريبهم في ولاية فيرجينيا- مناصب في كل من الوزارات العراقية البالغ عددها 23 وزارة، وسيعملون جنبا إلى جنب مع المسؤولين الأميركيين والبريطانيين بقيادة الجنرال المتقاعد جاي غارنر.

كما تذكر الصحيفة أن الجنرال غارنر بدأ في بغداد عقد اجتماعات مع شخصيات عراقية لتشكيل حكومة انتقالية نهاية الشهر القادم قبل الموعد الذي تم تحديده سابقا لهذه المهمة.

واشنطن تخطط لرفع العقوبات
نقلت صحيفة ميامي هيرالد عن مصادر دبلوماسية أن واشنطن تخطط لاستصدار قرار من الأمم المتحدة بداية الأسبوع القادم يقضي برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق.

وأضافت المصادر الدبلوماسية التي رفضت الكشف عن هويتها أن القرار سيؤدي إلى إلغاء برنامج "النفط مقابل الغذاء" مما سينهي سيطرة الأمم المتحدة على عائدات النفط العراقية. وسيجيز القرار دول التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في السيطرة على العراق وتكوين سلطة عراقية انتقالية. كما سيطلب من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان تعيين منسق خاص للعمل مع المسؤولين الأميركيين في بغداد فيما يتعلق بأنشطة الأمم المتحدة.

وتحدثت صحيفة غارديان البريطانية نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأميركية عن تحضير مشروع قرار من قبل واشنطن ستُقدمه إلى مجلس الأمن للمصادقة عليه.

وتتوقع الصحيفة أن يؤدي ذلك إلى نشوب خلاف دبلوماسي جديد بين أعضاء مجلس الأمن, كما أن ذلك يُشكل هزيمة قاسية لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي يسعى إلى دور أممي في إعادة إعمار العراق.

وتضيف أن مشروع القرار يقترح إنهاء الحظر المفروض على العراق والاعتراف بالتحالف الموجود فيه بقيادة أميركا على أنه السلطة الفعلية إلى أن يتم تشكيل حكومة مؤقتة, كما يطلب من كوفي عنان تعيين مُنسق خاص له في العراق تنحصر مُهمته في تقديم النصح للحاكم الأميركي جاي غارنر.

من جهة أخرى كشفت الصحيفة عن نية واشنطن إنشاء هيئة تدير صناعة النفط العراقية تتألف من رئيس للهيئة أميركي الجنسية ومدير تنفيذي بالإضافة إلى 15 عضواً من المستشارين الدوليين.


واشنطن ستعلب دورا رئيسيا في الإشراف على تطبيق خارطة الطريق إلى جانب الاتحاد الأوروبي، في حين ستشارك الأمم المتحدة وروسيا في أدوار ثانوية غير مباشرة

واشنطن بوست

واشنطن وخارطة الطريق
ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن واشنطن ستلعب دورا رئيسيا في الإشراف على تطبيق خارطة الطريق للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى جانب الاتحاد الأوروبي, في حين ستشارك الأمم المتحدة وروسيا في أدوار ثانوية غير مباشرة.

وتؤكد الصحيفة رغبة الإدارة الأميركية في التريث في إعلان خارطة الطريق بشكل رسمي حتى يصادق المجلس التشريعي الفلسطيني على حكومة محمود عباس الجديدة، وقالت واشنطن إن "خارطة الطريق ستعلن بدون أي تغيير رغم التحفظات الإسرائيلية على عدة بنود فيها".

وتضيف الصحيفة أن المسؤولين الأميركيين يأملون أن تعقد لقاءات في واشنطن في غضون الأسابيع الستة القادمة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ورئيس الوزراء الفلسطيني أبو مازن ووزراء خارجية الأردن ومصر والسعودية مع أعضاء اللجنة الرباعية التي تضم الأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي إلى جانب الولايات المتحدة التي ترعى عملية السلام في الشرق الأوسط.

واشنطن تفكر في معاقبة باريس
ذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن اجتماعاً عقد الاثنين الماضي ضم كبار مُساعدي الرئيس الأميركي جورج بوش تم التباحث فيه بشأن الكيفية التي ستعاقب من خلالها الولايات المتحدة فرنسا على خلفية موقفها المناوئ للحرب على العراق.

وتشير الصحيفة إلى أن مسؤولاً في البيت الأبيض أبلغ أحد الرسميين الفرنسيين في باريس بأن العلاقات بين البلدين قد تم تخفيضها. وتلاحظ الصحيفة أن الإجراءات العقابية الأميركية ضد فرنسا ستشمل تهميش دورها في إطار حلف الناتو ومنع الفرنسيين من المشاركة في اجتماعات دولية تجرى تحت الرعاية الأميركية، وبالتصعيد الأميركي ضد سوريا.

أما على الصعيد الاقتصادي فتلاحظ الإندبندنت أن ثمة مصاعب يواجهها المصدرون الفرنسيون والمستثمرون حالياً في الأسواق الأميركية وقبل أن يتم الإعلان عن أي إجراءات عقابية رسمية.

وتضيف الصحيفة أن بوش لم يحسم أمره بعد فيما يتعلق بالمُشاركة في قمة مجموعة الثماني التي ستلتئم في إيفيان الفرنسية في يونيو/ حزيران القادم.

تحذير من استمرار التهديدات ضد سوريا
كشفت مجلة نيوزويك الأميركية عن أن المخابرات المركزية الأميركية ووزارة


المخابرات الأميركية ووزارة الخارجية حذرت البيت الأبيض من استمرار المتشددين في النتاغون في إطلاق التهديدات ضد سوريا، الأمر الذي يؤثر على المعلومات التي تقدمها دمشق عن تنظيم القاعدة والجماعات الإسلامية

نيوزويك

الخارجية, حذرت البيت الأبيض من استمرار المتشددين في البنتاغون في إطلاق التهديدات ضد سوريا, الأمر الذي قد يؤثر على المعلومات الثمينة التي تقدمها دمشق عن تنظيم القاعدة والجماعات الإسلامية.

ونقلت المجلة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن "الرسائل التحذيرية التي أُرسلت بهدوء تشير إلى أن المعلومات التي قدمتها سوريا عن القاعدة, ساعدت في إنقاذ حياة أميركيين". فقال كينيث كاتسمان الباحث في دائرة مكافحة الإرهاب التابعة للكونغرس الأميركي إن "المعلومات التي قدمتها المخابرات السورية كانت عاملاً مهما في مكافحة الإرهاب, وأضاف أن "السوريين كانوا متعاونين مع الأميركيين بالسماح لهم بإرسال معتقلين يشتبه بعلاقتهم بتنظيم القاعدة إلى دمشق, كما أنهم قاموا بنقل معلومات ثمينة لواشنطن عن التنظيم".

أميركيون يسرقون أموالا عراقية
كشفت صحيفة الإندبندنت البريطانية النقاب عن قيام جنود أمريكيين بسرقة مئات الآلاف من الدولارات من إحدى خزائن الدولة العراقية.
فقد نقلت عن قادة عسكريين أن خمسة جنود من الوحدة الهندسية العاشرة التابعة للجيش الأميركي, قد وجدوا خمسين صندوقاً مصنوعاً من الألمنيوم يحتوي كل منها على مائة ألف دولار أمريكي، وذلك أثناء اقتحامهم لأحد الأكواخ الواقعة على الضفة الغربية من نهر دجلة.
غير أن هؤلاء الجنود سلموا سبعة وأربعين صندوقا فقط, واحتفظوا بثلاثة صناديق لأنفسهم, وقاموا بإخفائها في خندق مائي في إحدى الفلل الضخمة. كما أخفوا مبالغ أخرى في الغابات الواقعة خلف تلك الأكواخ -وفقاً لضابط كانت فرقته تحرس القصور الرئاسية-، لكن خطتهم لم تكن ناجحة, فقد كانت تلك الصناديق مرقمة ومن السهل اكتشاف أن بعضها فُقد. وقد تم التحقيق مع هؤلاء الجنود وقاموا بالكشف عن أماكن إخفائهم للنقود.

ونقلت صحيفة التايمز البريطانية عن الرئيس الأمريكي جورج بوش في أول مقابلة تلفزيونية له منذ بدء الحرب على العراق, نفى فيها وجود أية مخططات لغزو محتمل ضد سوريا أو إيران, ورجح فرضية أن يكون الرئيس العراقي صدام حسين في عداد الموتى, وأكد إصراره على قيام دولة فلسطينية بدون أي دور للرئيس ياسر عرفات. كما أشار بوش خلال المقابلة إلى أنه تردد قبل أن يتخذ قراره بمحاولة اغتيال صدام حسين، وكشف بوش عن وجود عميل يقوم بتزود الولايات المتحدة بمعلومات هامة عن مكان صدام حسين, وقد عبر هذا العميل عن اعتقاده بأن يكون صدام قد أصيب إصابة بليغة على أقل تقدير.

وعن العميل قال الرئيس الأميركي "إنه يتمتع بصحة جيدة, وهو موجود معنا الآن, وأشكر الله على ذلك".

المصدر :