حملة أميركية شعواء ضد سوريا

تابعت غالبية الصحف العربية اليوم تداعيات الأحداث في العراق مركزة على الحملة الشعواء التي تشنها أميركا ضد سوريا، وأشارت إلى فرضية مقتل صدام في الغارة على حي المنصور. وأفادت بعض الصحف نقلا عن البرزاني أن دخول الأكراد إلى كركوك كان خطأ، وكشفت عن مساع إسرائيلية لنهب أموال العراق من خلال التعويضات التي تطالب بها لليهود العراقيين أو الحصول على عقود إعادة الإعمار.


لم يعد سرا أن وزارة الحرب الأميركية تكاد تكون غرفة عمليات إسرائيلية في خططها لتدمير ما تبقى من أسباب القوة لدى كل العرب

السفير

حرب إسرائيلية
ففي افتتاحيتها قالت صحيفة السفير اللبنانية إن احتلال العراق هو الهدف الأميركي الأول لحرب إسرائيلية على الدول العربية، حيث تناوب أركان الإدارة الأميركية أمس على إطلاق حملة شعواء من التهديدات المباشرة ضد سوريا مستخدمين فيها الكثير من المفردات التي حاولوا أن يبرروا بها عدوانهم على العراق.

وتضيف الصحيفة أن هذه ليست المرة الأولى، ولكن لائحة الاتهام أمس كانت الأكثف والأعنف والأشمل ضد سوريا، من إيواء الهاربين من أركان النظام العراقي والسماح بمرور المتطوعين من أراضيها نحو العراق إلى إيواء إرهابيين ودعم حزب الله. ولم يعد سرا أن وزارة الحرب الأميركية تكاد تكون غرفة عمليات إسرائيلية في خططها لتدمير ما تبقى من أسباب القوة لدى كل العرب.

مقتل صدام
وذكرت صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن أن شهود عيان قالوا إن صدام حسين قتل على الأغلب من جراء القصف الأميركي لمنطقة المنصور الاثنين الماضي وبصحبته 15 من كبار القادة العراقيين.

وأضافوا أن صدام عقد مع قادته اجتماعا في بيت يبدو عاديا من الخارج وهو غير مسكون عادة ولا يعرف سكان المنطقة شيئا عن أصحابه، وأن القنابل الضخمة دمرت البيت بعد 40 دقيقة من بدء الاجتياح.

ورجحت مصادر عسكرية عراقية أن الولايات المتحدة استخدمت سلاحا غير تقليدي وغير معروف للقضاء على المقاومة في منطقة الكرخ. وأشارت المصادر إلى أن القصف ربما أدى إلى استشهاد عشرات الآلاف من العسكريين والمدنيين العراقيين بينهم مسؤولون كبار في الدولة والجيش والحزب.


ليس هناك بين العرب والحزب الديمقراطي الكردستاني أي صدامات.. لا في الموصل ولا في غيرها

البرزاني/ الحياة

خطأ الأكراد
وفي حديث لصحيفة الحياة اللندنية، أكد زعيم الحزب الديمقراطي الكُردستاني مسعود البرزاني أن دخول البشمرغة إلى كركوك كان خطأ أدى إلى خسارة الأكراد للمدينة، مشيرا إلى أن قوات حزبه التزمت بالاتفاق الذي جرى مع الأميركيين فلم تدخل إلى كركوك.

أما بالنسبة لمدينة الموصل فعزا البرزاني ما حصل فيها إلى التأخر في دخول البشمرغة مما أتاح للعصابات أن تدخل وتسرق، موضحا أن تأخر دخول قواته إلى المدينة كان بسبب التردد الأميركي.

وقال البرزاني: ليس هناك بين العرب والحزب الديمقراطي الكردستاني أي صدامات، لا في الموصل ولا في غيرها، فهناك صدامات ضد لصوص يدهمون منازل العرب.

وأشار إلى أنه لا يمكن لفكرة الحاكم العسكري أن تنجح.. يجب أن يسلم الحكم إلى الشعب العراقي، وهذا مفيد أيضا للمصالح الأميركية ولأمن المنطقة، ولابد من خطوات سريعة لملء الفراغ.

تعويضات وعقود
وذكرت صحيفة الخليج الإماراتية أن إسرائيل كثفت مساعيها الرامية إلى تحقيق أكبر مكاسب ممكنة من الاحتلال الأميركي البريطاني للعراق، وبدأت تحركا مبكرا لنهب مليارات الدولارات من أموال الشعب العراقي بدعوى تعويض يهود العراق الذين تخلوا عن ممتلكاتهم وهاجروا إلى فلسطين المحتلة.

وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت العام الماضي أنها تحضر لإقامة دعوى ضد العراق لدى محكمة العدل الدولية تطلب فيها تعويضات تبلغ قيمتها عشرة مليارات دولار عن أملاك اليهود العراقيين، زاعمة أن 900 ألف يهودي عراقي تركوا ممتلكاتهم في العراق وأن السلطات العراقية استولت على بيوتهم وأراضيهم.

وعلى صعيد آخر كشفت مصادر إسرائيلية أن شركات في الدولة العبرية تجري مفاوضات مكثفة مع شركات أميركية وبريطانية للحصول على عقود في عمليات إعادة إعمار العراق.


مصلحة الشعب المصري هي ما يحكم اتخاذ القرارات، دون الانسياق وراء الشعارات أو المواقف العنترية التي لا تضر ولا تفيد

مبارك/ الأهرام

المصلحة لا الشعارات
من جانبها قالت صحيفة الأهرام المصرية في افتتاحيتها: مضى إلى غير رجعة ذلك الزمن الذي كانت فيه القرارات تتخذ في مصر بشكل عشوائي دون دراسة أو مراجعة. واليوم فإن كل قرار يخضع قبل إصداره إلى مشاورات وحسابات وتقدير موقف سواء كان قرارا للسلم أو الحرب، وهذا ما أكده الرئيس حسني مبارك قبل يومين.

وتعتبر الصحيفة أن التصفيق والهتاف والشعارات الرنانة لا تدوم، وإنما الذي يبقى هو كرامة الأمة ومصالح البسطاء من الناس.

وتنقل الصحيفة عن الرئيس المصري قوله: إن الكلمة عندي دقيقة ولها معنى، وإن مصلحة الشعب المصري هي ما يحكم اتخاذه للقرارات دون الانسياق وراء الشعارات أو المواقف العنترية التي لا تضر ولا تفيد. وعليه تخلص الصحيفة إلى أنه ينبغي على شباب الأمة فهم هذه الكلمات وعدم الانسياق وراء شعارات خاوية تثير العواطف وتلهبها، لكنها تسبب على المدى الطويل جروحا وآلاما لا حد لها.

المصدر : الصحافة العربية

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة