حرب العراق لن تكون ألعاب فيديو

أجمعت بعض الصحف الأجنبية اليوم على أن الخسائر الأميركية في العراق غيرت المزاج العام للشعب الأميركي الذي بات يدرك أن الحرب لن تكون مجرد ألعاب فيديو كما صوروها له من قبل, واعتبرت أن معركة بغداد قد بدأت فعلا مؤكدة أن العراقيين أعدوا العدة للمواجهة, فيما أكدت بعض الصحف أن الدعم الشعبي الأميركي للحرب مازال قويا.


بروز الكمائن التي تنصبها القوات العراقية وإسقاط الطائرات والصور المزعجة للأسرى والقتلى أدى إلى تغير المزاج الأميركي بشكل حاد

إندبندنت

تغير المزاج الأميركي
فقد تحدثت صحيفة إندبندنت البريطانية عن تغير المزاج الأميركي حيال الحرب في العراق، وأشارت الصحيفة إلى أن المزاج تغير فجأة بسبب الصور الآتية من أرض المعركة عن قتلى أميركيين وأسرى وإسقاط طائرات. فقبل الحرب تخيل العديد من الأميركيين أن الحرب ستكون على شاكلة الحروب في أفلام هوليود أي أنها ستتم بواسطة التحكم عن بعد كما في ألعاب الفيديو حيث يموت العدو العراقي فقط.

ولكن مع بروز الكمائن التي تنصبها القوات العراقية وإسقاط الطائرات والصور المزعجة التي بثتها محطات التلفزة العالمية عن الأسرى الأميركيين أو عن الجنود المقتولين فإن هذا أدى إلى تغير المزاج الأميركي بشكل حاد.

وتنقل الصحيفة عن كاتبة أميركية رفضت الكشف عن اسمها أنها تشعر بالأسى لأنها لا تعرف إلى أين تتجه هذه الحرب. وأضافت: لقد صوروا لنا أن الحرب ستكون نزهة والآن انظر إلى ما يحصل. إن هذه الحرب ستجعل العالم يكره الولايات المتحدة أكثر.

معركة بغداد
أما صحيفة غارديان فقد أشارت إلى أن معركة بغداد بدأت بالفعل وأن الطائرات الأميركية والبريطانية تقوم بشن غارات عنيفة ستستمر ضد أنفاق ومواقع الحرس الجمهوري العراقي بالإضافة إلى تكثيف الضغط على الجبهة البرية من أجل فتح الطريق إلى بغداد.

وتتابع الصحيفة أن القوات الأميركية شكلت جبهة شمال مدينة كربلاء تضم قافلة من الدبابات والقوات البرية التي تأتي على وجه السرعة من الكويت من أجل الانضمام إلى معركة بغداد التي ستغير وجهة الحرب كليا.

وفي المقابل فإن القوات المهاجمة ستواجه أكثر من 30 ألف جندي من الحرس الجمهوري يتمركزون في أنفاق محصنة جيدا خارج العاصمة بغداد وهذه القوات العراقية مزودة بأفضل أنواع الأسلحة من دبابات تي/72 ومدفعية ثقيلة. وتنقل الصحيفة عن مصدر عسكري أن القوات الأميركية ستدمر الحرس الجمهوري قبل أن تزحف إلى بغداد.

الدعم لا يزال قويا
من ناحية أخرى أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن الدعم الشعبي الأميركي للحرب على العراق لا يزال قويا, رغم الأنباء الواردة من جبهة القتال والاعتقاد الواسع بأن المعارك المقبلة في بغداد ستكون صعبة ودامية.

وتقول الصحيفة إن المسح أظهر أن 54% من الأميركيين يعتقدون أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيعانون من إصابات هامة أثناء الحرب. كما يتوقع 8 من كل 10 أميركيين ممن شملهم الاستطلاع قتالا صعبا قبل السيطرة على بغداد.

ويتوقع نحو 45% ممن شملهم الاستطلاع أن تستمر الحرب شهورا وليس أياما أو أسابيع كما كان الاعتقاد في أول أيام الحرب. وتضيف الصحيفة أن هذه التقديرات غير المشجعة لم تلغ أبدا الدعم العام للحرب ولأسلوب بوش في التعامل مع الأزمة.

وفي خبر آخر قالت واشنطن بوست إن البيت الأبيض أعلن عن خطة للإنفاق الحربي تعكس تصورا لاحتمال زيادة طول أمد الحرب, وقالت الإدارة الأميركية إنها تخطط للطلب من الكونغرس أن يقر صرف 74 مليارا و700 مليون دولار في الأشهر الستة المقبلة تتعلق بالحرب على العراق وبشؤون مكافحة الإرهاب.