غليان شعبي في الشارع العربي

أفردت معظم الصحف العربية مساحة واسعة لتغطية المظاهرات التي شهدتها مدن وعواصم عربية تعبيرا عن حالة الغليان في الشارع العربي, وتطرقت لرفض لبنان للطلب الأميركي بتجميد الأموال العراقية, وأكدت وجود خلافات بين الحلفاء إزاء إدارة المعارك إعلاميا, مشيرة إلى أن واشنطن تشن حملة دبلوماسية بموازاة الحملة العسكرية على العراق.

مظاهرات عنيفة


المتظاهرون في القاهرة رددوا هتافات ضد رموز السلطة وعبارات تندد بشخص الرئيس المصري حسني مبارك

القدس العربي

فقد تحدثت صحيفة القدس العربي اللندنية عن حالة الغليان التي يشهدها الشارع العربي احتجاجا على الحرب على العراق والمظاهرات العنيفة في عدد كبير من المدن والعواصم العربية.

وقالت الصحيفة إن القاهرة شهدت لليوم الثاني على التوالي مواجهات عنيفة بين قوات الأمن المركزي المصري وأعداد كبيرة من المتظاهرين أدت إلى إصابة العشرات من الجانبين, مشيرة إلى أن المتظاهرين رددوا هتافات ضد رموز السلطة وعبارات تندد بشخص الرئيس المصري حسني مبارك.

وأضافت الصحيفة أن مظاهرات القاهرة الاحتجاجية تأتي في وقت يعاني فيه الشارع المصري من أزمة اقتصادية بعد تعويم سعر الجنيه المصري, وتتزامن مع اعتزام واشنطن تقديم منح لمصر تفوق ملياري دولار لمساعدتها في التغلب على الصدمة الاقتصادية لحرب العراق.

تجميد الأرصدة
وقالت صحيفة الحياة من جانبها إن لبنان رفض طلبا أميركيا رسميا بتجميد أرصدة العراق في المصارف اللبنانية, وإن السفارة الأميركية لدى لبنان تقدمت بالطلب بشكل رسمي إلى حاكم المصرف المركزي اللبناني قبل أيام مصحوبا ببعض المستندات القانونية.

وأضافت الصحيفة أن الحاكم أبلغ الرئيس اللبناني بالطلب الأميركي وأن الجواب الرسمي كان الرفض.

خلاف بين الحلفاء
وفي موضوع آخر تحدثت الحياة عن أجواء خلاف إعلامي بين الأميركيين والبريطانيين والأستراليين في قاعدة السيلية بقطر, قائلة إن الوضع الصحفي لم يكن طبيعيا لليوم الثاني على التوالي, إذ لم يعقد الأميركيون أي مؤتمر صحفي لقائد القيادة المركزية الجنرال تومي فرانكس الموجود في القاعدة.

وأشارت الصحيفة إلى جو من الإشاعات يسود القاعدة تحدث الصحفيون فيها عن خلاف بين الحلفاء الثلاثة على عقد مؤتمر صحفي, وهناك من يقول إن الأميركيين يريدون الحديث أولا لكنهم يرون أهمية الانتظار إلى الأيام المقبلة، ولا يريدون السماح للآخرين بعقد مؤتمر صحفي.

حملة دبلوماسية


الولايات المتحدة الأميركية بدأت حملة دبلوماسية موازية لحملتها العسكرية على العراق طالبت فيها كافة حكومات العالم بإغلاق السفارات العراقية مؤقتا

البيان

وذكرت صحيفة البيان الإماراتية أن الولايات المتحدة الأميركية بدأت حملة دبلوماسية موازية لحملتها العسكرية على العراق طالبت فيها كافة حكومات العالم بإغلاق السفارات العراقية مؤقتا, وذلك للتهيئة لإعلان حكومة عراقية بديلة تريد منها واشنطن أولا الاعتراف بإسرائيل. وتوقعت مصادر في المعارضة أن تشكل الولايات المتحدة حكومة عسكرية عراقية في البصرة فور احتلالها.

وأعرب مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية عن أمل الولايات المتحدة في أن يكون الاعتراف بإسرائيل من بين الإجراءات الأولى للحكومة العراقية الجديدة التي ستعمل واشنطن على تشكيلها عقب الإطاحة بصدام حسين.

وفي موضوع آخر تشير الصحيفة إلى أن إسرائيل أعلنت رفضها اقتراح فرنسا عقد مؤتمر دولي جديد للسلام, مشددة على ضرورة تفرد الإدارة الأميركية بالتسوية السياسية. وذلك في وقت أكد فيه المبعوث الأوروبي إلى المنطقة موراتينوس أن واشنطن ستعلن خارطة الطريق من دون تعديلات بعد عشرة أيام.

المصدر : الصحافة العربية

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة