حانت لحظة تحرير العراق

تحت عناوين متباينة تواصل الصحافة الكويتية تغطية الاستعدادات للحرب الأميركية الوشيكة التي تحتل أخبارها العناوين الرئيسية من الصفحات الأولى، إضافة إلى ملفات داخلية يومية حملت عناوين متنوعة. فصحيفة الوطن تصدر ملفاتها بعنوان "حرب تحرير الكويت"، وبينما أسمتها القبس "حرب تغيير العراق" أسمتها الرأي العام "الحرب على أبواب العراق.. وتحت نافذة الكويت".

الدبلوماسية أخفقت
صحيفة السياسة وفي تحليل رئيسي بعنوان "الدبلوماسية أخفقت.. وبوش يمهل صدام 48 ساعة" قالت: النافذة الدبلوماسية أقفلت وساعة تحرير العراق تقترب.. هذا هو ملخص التطورات التي تسارعت في يوم "لحظة الحقيقة" الذي منح للعراق والمجتمع الدولي لحسم أمرهما بعدما حسم الرئيس الأميركي جورج بوش وحليفاه رئيس وزراء بريطانيا توني بلير ورئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار أمرهم وسحبوا مشروع القرار الثاني من مجلس الأمن الدولي ليبقى خيار الحرب وحيدا في انتظار ساعة سماع صافرات الإنذار تدوي في بغداد.

وفي افتتاحيتها وجهت السياسة حديثها للرئيس العراقي صدام حسين تحت عنوان "تبقى وحيدا وتندم" قائلة: موقف الرئيس الفرنسي جاك شيراك ووزير خارجيته دو فيلبان بعد أن وضعت قمة جزر الآزور العالم أمام الحقيقة سيكون الموقف ذاته الذي سيتخذه كل الذين تظاهروا ضد الحرب وطالبوا بنزع أسلحة العراق للدمار الشامل بطرق سلمية وعن طريق مجلس الأمن.


المتظاهرون ضد الحرب سيكون موقفهم متطابقا مع الموقف الفرنسي إضافة إلى ذلك فإننا سنفاجأ بسماع السيمفونيات الناعمة التي ستعزفها الأنظمة العربية التي اعترضت على الحرب وتضامنت معه (صدام) حتى في خروجه على القانون الدولي

السياسة

ذكر شيراك أمس بالعلاقات التاريخية القديمة بين فرنسا والولايات المتحدة وتمنى لها النصر في الحرب بأقل عدد من الضحايا، معتبرا أن الخلاف في لا يفسد للود قضية.

وأضافت السياسة أن "المتظاهرين ضد الحرب سيكون موقفهم متطابقا مع الموقف الفرنسي.. إضافة إلى ذلك فإننا سنفاجأ بسماع السيمفونيات الناعمة التي ستعزفها الأنظمة العربية التي اعترضت على الحرب وتضامنت معه حتى في خروجه على القانون الدولي…".

وأشارت الصحيفة أيضا إلى أن: المواقف الفرنسية وغيرها جعلت القيادة العراقية المترهلة تقتنع بها وتصدقها وتتوهم أنها بحفنة من مواقف وتظاهرات ستنتصر. وفي اعتقادنا أن الانتصار الوحيد الممكن لصدام حسين هو أن يعطي الإشارة لحليفه شيراك بأنه سيتنحى عن السلطة وسيغادر بغداد، ولا نرى أن هذا الافتراض ممكن التحقيق إلا إذا أصيب صدام بلوثة تعيده إلى الحكمة وتغير مفاهيمه وتجعله يقتنع بأن تنحيه ضروري لتجنيب بلاده وشعبه ضربة عسكرية ستأتي عليه وستشمل ذيولها كل أرجاء المنطقة".

ألف أميركي ولا حاكما تكريتيا
في القبس وتحت عنوان "ألف أميركي ولا حاكما تكريتيا"، قال عادل القصار "لا يختلف اثنان على نظام الحكم في العراق بعثي كافر دموي حكم بغداد أكثر من ثلاثة عقود ولم يجن الشعب العراقي إلا القهر والدمار والفقر".

ويتساءل "حاكم بهذا الشذوذ وبهذه الخطورة ألا يستدعي التخلص منه والاستعانة ولو بالشيطان.. ولو بالكافر؟".

يضيف "مقولة ألف أميركي ولا حاكما تكريتيا هي مقولة نبض بها قلب الشارع العراقي ولا يعرف حجم هذه المقولة من هو جالس علي أريكته يصدر الفتوى الشرعية هنا وهناك.. لا يعرف حجم هذه المعاناة إلا من اكتوى في الداخل من ظلم صدام وزبانيته".

ويتساءل "ألا يحمل نظام صدام كل مواصفات الجهة الباغية التي قتلت والتي سلبت والتي أسرت والتي عاثت في الأرض فسادا وجورا والتي تستحق القتال وإعلان الجهاد ضدها؟"

نهاية الدرب يا صدام
صحيفة الوطن وفي تحليل افتتاحي بصفحتها الأولى وجهت حديثها للرئيس صدام حسين طارحة عدة احتمالات عن مصيره قائلة: ما نهاية الدرب يا صدام.. وكيف السبيل الآن؟ فهي ساعات ويتقرر مصيرك الذي لن يزيد على احتمالات بعدد أصابع اليد الواحدة، إما الرحيل وإنقاذ العراق ومقدراته من الحرب، وإما الاختفاء فجأة والعيش بين الجمهور كما يفعل بن لادن حاليا، وإما القتل أثناء الحرب بفعل قصف أميركي أو بريطاني، وإما القتل والتمزيق إربا بأيدي الشعب العراقي المتحفز ضدك، وإما أن يتم القبض عليك فتكون أسيرا كما فعلت بالآلاف المؤلفة من قبل.. لقد حلت ساعة الحرب. والحقيقة اليوم هي الحرب التي ربما تندلع خلال 72 ساعة".


القضية هي تغيير نظام الحكم والمطالبة بإزاحة صدام بالطريقة السلمية أو باستخدام القوة، فالعالم اليوم لا يريد الدكتاتوريين والإرهابيين وهو يسعى إلى أن يجعل العالم منطقة أمن واستقرار بدل استمرار التوترات والمخاوف لدى الشعوب خصوصا وأن منطقة الخليج تعد من المناطق الحيوية التي لا غنى عنها مادام العالم يعتمد على النفط والغاز كمصادر للطاقة

يعقوب الشراح/ الرأي العام

صحيفة الأنباء نشرت في صفحتها الأولى نص البيان الصادر عن نائب مجلس الأمة مبارك الدويلة أحد قيادات الحركة الدستورية "إخوان مسلمون" والذي رد فيه على اتهامات افتتاحية صحيفة القبس للإسلاميين بأن رفضهم للحرب يعني تأييدهم المستتر لبقاء صدام حسين، وقال الدويلة "أود أن أقول بأن صفحة الإسلاميين أكثر بياضا من أن تلوثها صحيفة لا تحترم ذاكرة الكويتيين خصوصا ممن كانوا تحت ظل الاحتلال.
والكويتيون يعلمون أن الإسلاميين كانون يقودون لجان التكافل في مناطق الكويت المختلفة، معرضين أنفسهم لشرور مخابرات صدام في الوقت الذي كان فيه البعض في باريس يفاوض الحكومة على إصدار صحيفة في الخارج طالبا الدفع مقدما وبمبالغ كبيرة من أجل خدمة الوطن المحتل إعلاميا وهو ما لم يحدث في النهاية".

وقال الدويلة: من يكتب متهما الإسلاميين بالعمالة للطاغية العراقي إنما يقدم أكبر الخدمات الإعلامية والمعنوية لهذا النظام ومن يزعم ذلك يكذب الحقيقة التاريخية التي شهد بها قادة دوليون بأن الكويتيين وقفوا صفا واحدا في وجه الاحتلال..".

أما الرأي العام وفي مقال للدكتور يعقوب أحمد الشراح تحت عنوان "قلب الحقائق"، قال "لا أعتقد أن القضية التي يواجهها العالم اليوم مع العراق تنحصر في نزع سلاحه فلم يعد هذا السلاح بحوزة العراق حجما ونوعا مثلما كان في الثمانينات وبخاصة في مرحلة غزوه للكويت… وإنما القضية هي تغيير نظام الحكم والمطالبة بإزاحة صدام بالطريقة السلمية أو باستخدام القوة، فالعالم اليوم لا يريد الدكتاتوريين والإرهابيين وهو يسعى إلى أن يجعل العالم منطقة أمن واستقرار بدل استمرار التوترات والمخاوف لدى الشعوب خصوصا وأن منطقة الخليج تعد من المناطق الحيوية التي لا غنى عنها مادام العالم يعتمد على النفط والغاز كمصادر للطاقة..".

المصدر : الصحافة الكويتية

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة