أبعاد جديدة للخلافات العربية

أبرزت الصحف العربية الصادرة اليوم في معظمها أبعادا جديدة لظاهرة الخلافات العربية العربية في شأن التعاطي مع الملف العراقي وذكرت أن هناك أزمة مكتومة بين القاهرة ودمشق بسبب قيام الأخيرة بالتحالف مع بغداد لإفشال عمل اللجنة المنبثقة عن القمة العربية للتعاطي مع الأزمة العراقية.

لا ديمقراطية


إن المشاعر المعادية للولايات المتحدة قوية لدرجة أن أي انتخابات على المدى القصير يمكن أن تجلب إلى السلطة حكومات خاضعة لسيطرة الإسلاميين الذين يعادون الولايات المتحدة

الشرق الأوسط

ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن تقريرا سريا صدر عن مكتب الاستخبارات والأبحاث التابع لوزارة الخارجية الأميركية, شكك في مدى واقعية التوقعات التي يتبناها البيت الأبيض, والقائلة إن غزو العراق سوف يفتح الطريق ليس فقط لإقامة نظام ديمقراطي فيه, بل لنشر الديمقراطية في أرجاء أخرى من المنطقة أيضا.

وقال التقرير إن المشاعر المعادية للولايات المتحدة قوية لدرجة أن أي انتخابات على المدى القصير يمكن أن تجلب إلى السلطة حكومات خاضعة لسيطرة الإسلاميين الذين يعادون الولايات المتحدة.

وتضيف الصحيفة أن التقرير كشف عن انقسامات هامة داخل إدارة بوش حول ما يطلق عليه -نظرية الدمينو الديمقراطية- وهي واحدة من الحجج المستخدمة في دعم وجهة النظر الداعية لغزو العراق.

أشارت صحيفة القدس العربي إلى ما نقلته مصادر صحفية غربية عن مسؤولين في الإدارة الأميركية, أن الإدارة تفكر دائما بدعم محاولة انقلابية ضد النظام العراقي بعد أن فشلت محاولات واشنطن في اغتيال الرئيس العراقي صدام حسين بأسلوب تصفية إسرائيل للقادة الفلسطينيين.

وألمح الرئيس بوش أنه إذا وجدت القوات الخاصة أو المخابرات منفذا يمكن من خلاله تحديد مكان الرئيس العراقي فلن يتوان بإعطاء الأوامر لتصفيته.

ويعترف المسؤولون الأميركيون أن فكرة القنبلة الفضية التي تقضي على الرئيس العراقي ما هي إلا أضغاث أحلام, ويعترفون أنه هدف صعب نظرا للحراسة الشديدة التي تحيط به, والدعم الذي يلقاه من قواته الخاصة.

وفي موضوع آخر تشير الصحيفة إلى أن السعودية تسعى للتعتيم على وجود القوات الأميركية على أراضيها وأن قاعدة الأمير سلطان جاهزة للاستخدام في ضرب العراق.

واضطر وزير الدفاع الأمير سلطان للاعتراف بوجود القوات الأميركية إلا أنه قال إن تواجدهم له علاقة بالأغراض الدفاعية, ويبرر مسؤولون سعوديون ذلك بأنه لا خيار أمامهم سوى الاستجابة لطلب القوة العظمى ومحاولة إيجاد توازن مع المشاعر العارمة المضادة لأميركا في المنطقة.

أزمات عربية
وفي إطار الخلافات العربية العربية التي ظهرت بعد القمة العربية, أفادت صحيفة الحياة نقلا عن مصادر عربية في القاهرة إلى وجود أزمة مصرية سورية لم يعد ممكنا إخفاؤها حيث يشعر المصريون بوجود تنسيق سوري عراقي أفضى إلى تعطيل عمل اللجنة التي شكلتها قمة شرم الشيخ العربية لمتابعة الأزمة العراقية, وذكرت هذه المصادر أن التباين ظهر بين أعضاء اللجنة أثناء تواجدهم في نيويورك.

وأشارت هذه المصادر أيضا إلى أن الجانب المصري شعر بأن السوريين راعوا حسابات خاصة تتعلق بالقلق من قضية التغيير في العراق واعتراضهم على قيام بعض الدول العربية بتنسيق المواقف مع واشنطن بصور مختلفة، ففضلوا اللعب على وتر إثارة الرأي العام بدلا من ذهاب اللجنة إلى العراق, وبالتالي إعادة الكرة إلى ملعب الجامعة والدول العربية وإحراجها في مقابل أن يظل الموقف السوري الأكثر تعبيرا عن الشارع العربي.

نقلت صحيفة الرأي العام الكويتية عن وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح الذي يزور الأردن حاليا قوله "إن موافقة الأردن على نشر قوات أميركية على أراضيه مسألة داخلية", معتبرا في الوقت نفسه أن السماح لهذه القوات بمهاجمة العراق سيشكل انتهاكا لمبادئ الأخوة.

وفي ما يتعلق بنشاط المعارضة العراقية في عمان, قال الوزير العراقي "إن هذه المعارضة ناشطة منذ العام 1992 وهذا ليس أمرا جديدا".

وفي تطور أخرى نقلت صحيفة السفير اللبنانية عن وزير الخارجية الأميركي كولن باول وصفه أمام اللجنة الفرعية للاعتمادات في مجلس النواب الأميركي الوجود السوري العسكري في لبنان بأنه احتلال, وشكك باحتمال أن تؤدي الانسحابات السورية الأخيرة إلى انسحاب شامل.

وأعرب باول عن قلقه من احتمال تزويد إيران لتنظيمات مثل حزب الله تحرض على الإرهاب في لبنان وفي مناطق أخرى في الشرق الأوسط بأسلحة الدمار الشامل.

جزرة مسمومة


إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه سيكشف عن خطة للسلام في الشرق الاوسط بجزرة ملغومة أو مسمومة تسبق الحرب التي تنوي الولايات المتحدة شنها على العراق.

الخليج الإماراتية

وفي الشأن الفلسطيني وصفت صحيفة الخليج الإماراتية إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه سيكشف عن خطة للسلام في الشرق الاوسط بجزرة ملغومة أو مسمومة تسبق الحرب التي تنوي الولايات المتحدة شنها على العراق.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إنه بالنسبة إلى بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير فان فلسطين هي الاسم الذي يكرهانه ويعملان ليل نهار على شطبهامن الواقع والذاكرة معا بفعل الغطاء الذي يوفرانه لحليفهما آرييل شارون.

وتحت عنوان جزرة بوش وبلير المسمومة وصفت الصحيفة الكلمة التي القاها كل من الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير مساء أمس بأنها ليست سوي جزرة ملغومة أو مسمومة يقدمانها للعديد من الأطراف عشية إطلاق صواريخهما وقذائفهما معلنين بدء حربهما المدمرة للعراق والمنطقة العربية.

المصدر : الصحافة العربية

المزيد من إعلام عربي
الأكثر قراءة