جوانب من الأزمة العراقية الأميركية

ركزت معظم الصحف العالمية الصادرة اليوم على إبراز جوانب مختلفة من الأزمة العراقية وموقف الأطراف الدولية منها وخاصة رفض بريطانيا طلب الرئيس الفرنسي جاك شيراك إرجاء الحرب المحتملة على بغداد إلى أن يستكمل المفتشون الدوليون مهمة البحث عن الأسلحة المحظورة في العراق.

طلب عقيم


طلب المزيد من الوقت للمفتشين الدوليين في العراق يعتبر عقيما طالما يواصل الرئيس صدام رفضه التعاون. ومن الضروري عدم السماح بنداءات لانهائية في هذا الصدد

جاك سترو/ التايمز

فقد وصف وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في مقال نشره بصحيفة التايمز البريطانية الطلب الفرنسي عقيم, واعتبر سترو طلب مزيد من الوقت عقيما طالما يواصل الرئيس العراقي رفضه التعاون, مشددا على ضرورة عدم السماح بنداءات لانهائية في هذا الصدد.

وأوضحت الصحيفة أن ما جاء في مقال سترو يعزز الاختلافات الحادة بشأن الوقت الملائم للعمل العسكري ضد العراق, وأن ذلك بدا في قمة بلير شيراك التي تركزت حول الوقت الذي يمكن أن يمنح للمفتشين الدوليين, ونقلت عن شيراك حرصه على ضرورة إعطائهم ما يحتاجونه من وقت لإنجاز مهمتهم.

أما صحيفة ديلي تلغراف فقد نقلت عن مصادر في وزارة الدفاع البريطانية أن القوات البريطانية ستبقى في العراق بعد الحرب المتوقعة ثلاثة أعوام, وسوف تقوم بواجبات حفظ السلام.

وأوضحت الصحيفة أن قوة استقرار بقيادة أميركية بحاجة إلى ما بين 10 آلاف و20 ألف جندي بريطاني لمنع تفكك العراق فيما بعد سقوط صدام حسين.

ونقلت عن تلك المصادر أن القوة ترى أنها -وحسب الضرورة- يمكن أن تقدم المساعدة في الجهود الإنسانية في العراق فيما بعد الحرب وتمنع تقسيم العراق إلى مجموعات من الأكراد والسنة والشيعة, وأن الفريق البريطاني سيعمل في إطار القوات الأميركية التي ستدير العراق بأكمله وليس بغداد فقط.

وفي موضوع ذي صلة نقلت صحيفة يو أس إي توداي عن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد تأكيده على أهمية بقاء قائد القيادة المركزية الجنرال تومي فرانكس في منصبه رغم الاتهامات التي وجهت إليه باستغلال صلاحيات منصبه والسماح لزوجته بحضور اجتماعات عسكرية سرية. وشدد رمسفيلد على أن هذه الاتهامات ضد الجنرال فرانكس والموجهة من البنتاغون لن تؤثر على قدرته على قيادة الحرب المحتملة على العراق.

وجاءت تصريحات رمسفيلد في مؤتمر صحفي عقده في وزارة الدفاع ردا على سؤال حول التحقيقات الجارية مع الجنرال فرانكس حول سوء استخدام صلاحياته. وقال مسؤولون رسميون رفضوا الكشف عن هوياتهم إن المحقق العام كان ينظر في اتهامات جاء فيها أن فرانكس منح زوجته حماية عسكرية لم تكن من حقها، وأنه لم يعوض الحكومة تكاليف سفر زوجته معه في زياراته الرسمية.

وتشير الصحيفة إلى أن التحقيقات جارية على قدم وساق وستنتهي قريبا، إلا أنه من غير المعروف ماذا ستكون العقوبة بحق الجنرال فرانكس في حال تم تثبيت الاتهامات بحقه.

انقلاب ضد العراق


الهدف من الانقلاب على صدام حسين هو تحقيق الالتزام العراقي بقرارات نزع السلاح الصادرة عن الأمم المتحدة دون اللجوء إلى غزو أميركي أحادي الجانب يمكن أن يدمر العراق ويزعزع الشرق الأوسط ويخلق عداوات للولايات المتحدة في كافة أرجاء المنطقة

سعود الفيصل/ تايم

وفي موضوع متصل بالشأن العراقي أجرت مجلة تايم الأميركية مقابلة مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل كشف فيها لأول مرة عن تفاصيل ما وصفته بأنه اقتراح سعودي لإسقاط الرئيس العراقي صدام حسين. واعتبر الوزير السعودي أن الهدف من ذلك هو تحقيق الالتزام العراقي بقرارات نزع السلاح الصادرة عن الأمم المتحدة دون اللجوء إلى غزو أميركي أحادي الجانب يمكن أن يدمر العراق ويزعزع الشرق الأوسط ويخلق عداوات للولايات المتحدة في كافة أرجاء المنطقة.

وأشارت المجلة إلى أن الفيصل تحدث بعد أسبوع من النشاط الدبلوماسي المتسارع مع الرئيسين بوش وشيراك ورئيس الوزراء البريطاني بلير, موضحة أن المبادرة يمكن أن تدخل في إطار قرار دولي يخول استخدام القوة ضد صدام حسين.

وكانت الآلية الرئيسية في الصيغة السعودية التي سبق أن تسربت قبل شهر، هي عرض العفو العام على المسؤولين العراقيين والضباط العسكريين الذين يبدون استعدادا للتعاون مع الأمم المتحدة بكشف معلومات عن الأسلحة المخفية أو بإظهار علامات واضحة أخرى بأنهم يعارضون العراق غير الملتزم بالقرارات الأممية.

صحيفة نيويورك تايمز من جانبها توقعت أن يرافق مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مجلس الأمن اليوم ليؤكد الأهمية التي تضعها الإدارة الأميركية على مهمة باول ونوعية المعلومات الاستخبارية التي سيقدمها.

وفي خبر آخر نقلت الصحيفة تحذيرا لنائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج من أن كوريا الشمالية يمكن أن تبيع بعض المواد الانشطارية لدول مارقة معادية للولايات المتحدة تسعى لإنتاج أسلحة نووية.

وقال أمام مجلس الشيوخ الأميركي إن بيونغ يانغ بصدد بدء إعادة معالجة البلوتونيوم الذي يمكنها من إنتاج أربعة أو ستة أسلحة نووية جديدة في غضون أربعة إلى ستة أشهر.

وفي الشأن الفلسطيني ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن محكمة تل أبيب أصدرت قراراً يُلزم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بدفع أكثر من 10 ملايين دولار لشركة الحافلات الرئيسية في إسرائيل "إيغد" تعويضاً عن الخسائر التي أحدثتها الهجمات "الانتحارية" على حد تعبير الصحيفة.

وقالت محامية الشركة إن المحامين يبحثون عن سُبل فرض حجز على حسابات عرفات المحلية والدولية لضمان تلقي الشركة أموال التعويض.

وفي شأن آخر أشارت الصحيفة إلى أن رئيس حزب العمل عمرام متسناع يعمل جاهداً من أجل تقديم موعد الانتخابات لرئاسة الحزب وإجرائها خلال أشهر وذلك من أجل تعزيز مكانته في أوساط حزبه.

المصدر :