52 دولة مستعدة لضرب العراق

تناولت معظم الصحف العربية اليوم التحركات الأميركية البريطانية للوصول إلى إجماع أوسع للمشاركة في الحرب على العراق، مشيرة إلى أن واشنطن لا تعتقد أن هناك حاجة إلى صدور قرار جديد من مجلس الأمن في حال شن الحرب. وفي الملف الفلسطيني أبرزت الصحف تعثر الحوار بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة.

دبلوماسية الحرب


مباحثات بوش وبلير وضعت ما يشبه الجدول الزمني لخطوات مشتركة من اليوم وحتى موعد الحرب في أوائل مارس/ آذار المقبل لتحقيق أهداف حملة الحرية الدائمة

القبس

فقد نقلت صحيفة القبس الكويتية عن مصادر وصفتها بأنها مطلعة أن ما تمخض عن لقاء بلير وبوش في كامب ديفد هو إعلان لحتمية العمل العسكري ضد النظام العراقي، وأن نزع الأسلحة المحظورة ليس الهدف الوحيد.

وأضافت المصادر أن 52 دولة أكدت استعدادها لدعم الضربة بهذا الشكل أو ذاك، وهذا ما جعل لهجة واشنطن ولندن تتصف بالعزيمة أكثر مما مضى.

وقالت هذه المصادر أيضا إن مباحثات بوش وبلير وضعت ما يشبه الجدول الزمني لخطوات مشتركة من اليوم وحتى موعد الحرب في أوائل مارس/ آذار المقبل. وهذا الجدول الزمني لتحقيق أهداف حملة "الحرية الدائمة" هو ما يسمى بدبلوماسية الحرب للوصول إلى إجماع دولي أو مشاركة أوسع في القرار.

استمرار الوجود العسكري
أما صحيفة الأهرام المصرية فقد نشرت مقابلة مع مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس أعربت فيها مجددا عن اعتقادها بأن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى قرار ثان من مجلس الأمن لشن حرب على العراق.

واعتبرت رايس أن القرار 1441 كاف, فهو ينص حسب قولها على أنه في حال وجود خرق مادي فإن الرئيس العراقي سيواجه عواقب خطيرة. ولم تستبعد استمرار الوجود العسكري الأميركي في العراق بعد انتهاء الحرب، مبررة ذلك برغبة الولايات المتحدة في منع اندلاع العنف الطائفي والعمل على استتباب الأمن والنظام ووحدة الشعب العراقي وضمان حصوله على المساعدات التي يحتاجها.

وحول القضية الفلسطينية كشفت رايس أن الولايات المتحدة بانتظار رد إسرائيل على خارطة الطريق فور تشكيل الحكومة الإسرائيلية، وأكدت أن واشنطن لا تريد تجميد هذا الملف إلى أن يتم التعامل مع قضية العراق.

تأجيل الحوار


تلقى الفلسطينيون تحذيرات من أكثر من جهة بأنهم سيضطرون إلى إعلان الهدنة بعد الحرب الأميركية الوشيكة على العراق إذا لم يعلنوها بأنفسهم

الحياة

وذكرت صحيفة الحياة اللندنية من جانبها أن مصادر فلسطينية مطلعة تتوقع تأجيل الجلسة الجديدة من جلسات الحوار بين الفصائل الفلسطينية التي من المقرر عقدها بعد غد في القاهرة.

وأشارت إلى أن مصر تشترط الحصول على موافقة الفصائل الفلسطينية الاثنتي عشرة على مبدأ الهدنة لمدة عام، موضحة أن تلك الفصائل لم تقدم ردها بعد.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها الخاصة أن الفلسطينيين تلقوا تحذيرات من أكثر من جهة بأنهم سيضطرون إلى إعلان الهدنة بعد الحرب الأميركية الوشيكة على العراق إذا لم يعلنوها بأنفسهم في المرحلة الراهنة.

المصدر : الصحافة العربية