حملة أميركية تسبق تقرير بليكس

سيطر الملف العراقي بتداعياته على معظم الصحف العربية الصادرة اليوم إذ أبرزت المعارضة البريطانية لسياسة بلير المؤيدة للحرب, وتناولت الحملة الأميركية ضد عدد من الدول الأوروبية التي مازالت تدعو لحل الأزمة مع العراق سلميا, بالإضافة إلى وثيقتين أميركيتين تضعان العراق أمام خيارين أحلاهما مر.

حملة عنيفة


طرحت فرنسا ورقة تدعو إلى تعزيز دور المفتشين الدوليين, في حين تعتزم بريطانيا طرح مشروع قرار على مجلس الأمن يعلن انتهاء اللعبة

الحياة

فقد ذكرت صحيفة الحياة اللندنية أن الولايات المتحدة شنت عشية تقديم بليكس والبرادعي تقريرهما الجديد إلى مجلس الأمن حملة عنيفة على فرنسا وألمانيا وبلجيكا واتهمتها بخيانة حلف شمال الأطلسي والعمل على إنقاذ الرئيس العراقي صدام حسين, ومارست ضغوطا قوية على رئيس لجان التفتيش الدولية هانز بليكس ليكون صريحا وقويا في تقريره يوم غد.

وفي المقابل طرحت فرنسا ورقة تدعو إلى تعزيز دور المفتشين الدوليين, في حين تعتزم بريطانيا طرح مشروع قرار على مجلس الأمن يعلن انتهاء اللعبة وأن بغداد في خرق مادي لقرار مجلس الأمن 1441.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى أن نذر الحرب أخذت بالتقلص, مشددا على أهمية البيان الروسي الألماني الفرنسي الذي استبعد وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن يكون بمثابة تحدٍ لواشنطن.

الخيار الأخلاقي
من جانبها ذكرت صحيفة القدس العربي أن تحالفا من نحو 450 منظمة بريطانية معارضة للحرب على العراق, أنذر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالاستماع للرأي العام البريطاني الذي يعارض بغالبيته ضرب العراق.

وينظم التحالف حسب الصحيفة مظاهرة ضخمة يتوقع أن يشارك فيها أكثر من نصف مليون شخص في لندن يوم السبت المقبل احتجاجا على شن حرب على العراق. ويقول منظمو المظاهرة إنه إذا ما تجاهل بلير الرأي العام فسيتفجر غضب البريطانيين.

وتندرج المظاهرة في إطار سلسلة من التظاهرات السلمية المتوقعة في عدد كبير من العواصم الأوروبية وغيرها من دول العالم. ووفقا للصحيفة فقد رد بلير على معارضي الحرب ضد العراق بتشديده على الخيار الأخلاقي الذي يتصدى له المتظاهرون على حد رأيه.

وثيقتان أميركيتان


مسؤول في البنتاغون يطرح على المخابرات السعودية خيارين بشأن العراق: إما التنحي والاحتلال الأميركي البريطاني باسم الأُمم المتحدة, وإما الحرب والاحتلال الأميركي البريطاني باسم تحالف دولي

السفير

نشرت صحيفة السفير اللبنانية نص الوثيقتين اللتين وجههما مسؤول التخطيط السياسي في وزارة الدفاع الأميركية ريتشارد بيرل -المعروف بتوجهاته الصقرية وليكوديته المفرطة- إلى مدير المخابرات السعودية نواف بن عبد العزيز حول معرفة إمكانات استعداد قادة العراق للتنحي وارتضاء السجن بعد المرور في قاعدة أميركية تمهيدا لما سمته إحدى الوثيقتين باحتلال سلمي للعراق.

وتقول السفير إن اجتماعات بين الأميركيين والسعوديين حصلت على مرحلتين في مدينة أوروبية على البحر المتوسط: الاجتماع الأول يوم 26 ديسمبر/ كانون الأول الماضي وفيه قدم بيرل ورقة التسوية العراقية. أما الاجتماع الثاني الذي عقد يوم الثاني من الشهر الماضي, فقد قدم خلاله بيرل وثيقة اسمها الاختيار العراقي.

وتتابع الصحيفة "ما طرحه بيرل هو واحد من خيارين: إما التنحي والاحتلال الأميركي البريطاني باسم الأمم المتحدة, وإما الحرب والاحتلال الأميركي البريطاني باسم تحالف دولي".

المصدر : الصحافة العربية

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة