واشنطن ترتب أوراقها في العراق وأفغانستان

تحدثت صحف عالمية اليوم عما رشح عن مراجعة الإدارة الأميركية لسياساتها في العراق وأفغانستان بهدف إعادة الهدوء للبلدين, وتناولت استمرار اللغط إزاء تصريحات وزير بريطاني سابق عن قناعات رئيس الوزراء توني بلير بشأن أسلحة العراق قبل الحرب، كما تعرضت لإصرار الرئيس الأميركي على رفض التعامل مع الرئيس الفلسطيني عرفات.

ترتيبات أميركية


البيت الأبيض أمر بإجراء حملة إعادة تنظيم كبرى للجهود الأميركية لمكافحة العنف في كل من العراق وأفغانستان والإسراع في إعادة بناء البلدين

نيويورك تايمز

قالت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مصدر مسؤول في الإدارة الأميركية إن البيت الأبيض أمر بإجراء حملة إعادة تنظيم كبرى للجهود الأميركية لمكافحة العنف في كل من العراق وأفغانستان والإسراع في إعادة بناء البلدين.

وتشمل الحملة تشكيل فريق جديد يسمى مجموعة استقرار العراق التي ستديرها مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس.

ويأتي تشكيل الفريق لإعطاء البيت الأبيض مهام مباشرة في تنسيق جهود مكافحة الإرهاب وبناء هياكل سياسية وتشجيع النمو الاقتصادي في البلدين.

وقد وردت حملة إعادة التنظيم هذه في مفكرة سرية بعثت بها رايس إلى كل من وزيري الخارجية كولن باول والدفاع دونالد رمسفيلد ومدير المخابرات المركزية جورج تينيت.

لغط بريطاني
وفي الشأن البريطاني ذكرت صحيفة غارديان أن وزير خارجية بريطانيا السابق روبن كوك فجر جدلاً مدويا أمس بكشفه أن رئيس الوزراء توني بلير أبلغه بشكل خاص قبل أسبوعين من بدء الحرب أنه يعلم أن الرئيس العراقي صدام حسين لا يملك أسلحة دمار شامل قابلة للاستخدام.

وسارع متحدث باسم بلير لنفي ما جاء في مذكرات كوك, لكن مينزيس كامبيل مسؤول الشؤون الخارجية في حزب الأحرار الديمقراطيين قال: إن ما ذكره كوك يتطلب إجراء تحقيق شامل لمعرفة إذا ما كانت بريطانيا قد ذهبت للحرب بناء على معلومات غير صحيحة أم لا؟

بوش وعرفات


بوش أخبر الملك عبد الله أن الرئيس عرفات فاشل وأنه (أي بوش) لا يتعامل مع الفاشلين بل مع الفائزين فقط

واشنطن بوست

على الصفحة الأولى من صحيفة واشنطن بوست يرد خبر يتعلق بمباحثات الرئيس الأميركي جورج بوش مع العاهل الأردني عبد الله في كامب ديفد قبل أسبوعين, ونقلا عن ثلاثة مصادر كانوا على اطلاع بحديث الزعيمين, فإن بوش أخبر الملك عبد الله أن الرئيس عرفات فاشل وأنه (أي بوش) لا يتعامل مع الفاشلين بل مع الفائزين فقط. ونقل عنه قوله "أنا ما أزال في طور الحرب التي أخوضها على الإرهاب وإذا لم يحارب الناس الإرهاب فإني لن أتعامل معهم".

وتضيف الصحيفة أنه وبعد أربعة أشهر من إطلاق بوش لخريطة الطريق مازالت الخطة مشتتة, فرئيس الوزراء الذي كان سيأخذ مكان عرفات استقال وترك عرفات ليعود إلى السيطرة على مقاليد الأمور مجددا.

ويرى الكاتب أن فشل هذه الخطة يؤشر للطريقة التي تعاملت بها الإدارة الأميركية مع الصراع الفلسطيني, وهي التدخل وعدم التدخل في نفس الوقت, فالإدارة تبدأ بشن حملة إعلامية لتشجيع مبادرة جديدة لكنها لا تقوم بعد ذلك بدفع أي من الجانبين خصوصا الجانب الإسرائيلي لاتخاذ خطوات إيجابية وهكذا تصاب المبادرة بالخمول لعدة أشهر حتى يتم البدء بمبادرة جديدة.

المصدر : الصحافة الأردنية