واشنطن تخلت عن معارضتها للجدار الفاصل

أشارت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إلى أن واشنطن تخلت عن معارضتها للجدار الفاصل الذي تشيده إسرائيل، وتحدثت واشنطن بوست عن تقرير للبنتاغون يقيم الأداء الاستخباراتي الأميركي في العراق، ونشرت هيرالد تريبيون الدولية مقالا للكاتب ويليام بفاف قارن بيه بين الاحتلالين الأميركي للعراق والإسرائيلي لفلسطين.


واشنطن تخلت عن معارضتها للجدار الفاصل، لكن مسؤولين في الإدارة الأميركية أشاروا إلى سعيهم للتقليل من آثاره السلبية على الفلسطينيين وإبقاء الجدار بمحاذاة حدود الأراضي التي احتلت عام 1967

فايننشال تايمز

الجدار الفاصل
أشارت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إلى أن الولايات المتحدة تخلت عن معارضتها للجدار الفاصل الذي تشيده إسرائيل, لكن مسؤولين في الإدارة الأميركية أشاروا إلى أن واشنطن تسعى للتقليل من آثاره السلبية على الفلسطينيين وإبقاء الجدار بمحاذاة حدود الأراضي التي احتلت عام 1967.

وتقول الصحيفة إن مسؤولين أميركيين يقرون من وراء الكواليس أنه لا يمكن للإدارة الأميركية أن تقحم نفسها في مواجهة مع إسرائيل، وبالتالي الصدام مع اللوبي اليهودي في أميركا ولم يتبق على انتخابات الرئاسة الأميركية سوى سنة تقريبا.

وتعتبر الصحيفة أن تهديدات الإدارة الأميركية بخفض القروض الممنوحة لتل أبيب لم يكن لها أي أثر يذكر على القرارات التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية.

الأداء الأميركي
تحدثت صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن تقرير داخلي للجيش الأميركي يقيم الأداء الاستخباراتي الأميركي في العراق، فقد أشار إلى المشاكل الرئيسية التي يعاني منها عملاء الاستخبارات وأوصى بحلول لها.

ومن جملة ما جاء في التقرير أن العناصر الاستخبارية الشابة لم تكن معدة بالشكل المطلوب لتنفيذ المهام التي أوكلت لها, كما أنهم لم يستوعبوا أهداف العملية في العراق, وكانت مهاراتهم في تشخيص ما يدور من أحداث ضعيفة للغاية.

وبين التقرير أن قوات الاحتياط المختصة في الشؤون المدنية والنفسية قد خضعت لتدريبات هامشية قبل إرسالها إلى العراق.


تحرير العراق تحول إلى معضلة أمنية, فالقوات الأميركية هناك منهمكة في ملاحقة منفذي الهجمات ضدها, وتوقع العقوبات بأسر الإرهابيين والقبائل التي ينتسبون إليها، واتجهت إلى العقاب الجماعي

ويليام بفاف/ هيرالد تريبيون

مقارنة بين احتلالين
نشرت صحيفة هيرالد تريبيون الدولية مقالاً للكاتب ويليام بفاف قارن فيه بين الاحتلالين الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والأميركي للعراق, متسائلا: هل المصالح القومية للولايات المتحدة تقضي بأن تكرر أميركا ما ارتكبته إسرائيل من أخطاء؟.

ويعتبر الكاتب أن الهجمات الجوية الإسرائيلية الأخيرة ضد الفلسطينيين في غزة بالمروحيات وطائرات الإف 16 دماراً هائلاً, إنما تعكس ضعفاً واضحاً لدى الإسرائيليين.

ويشير الكاتب إلى أن القيادة العسكرية في إسرائيل تفتقد إلى رؤية استراتيجية, فكل ما فعلته تل أبيب لهزيمة الانتفاضة لم يثمر إلى نتائج عملية بهذا الصدد.

ويقول الكاتب "إن تحرير العراق تحول إلى معضلة أمنية, فالقوات الأميركية هناك منهمكة في ملاحقة منفذي الهجمات ضدها, وتوقع العقوبات بأسر الإرهابيين والقبائل التي ينتسبون إليها، واتجهت إلى العقاب الجماعي, فدمرت المحاصيل الزراعية للفلاحين لإجبارهم على تسليم أقاربهم ورفاقهم من رجال القبائل الذي يعتقد أنهم أعضاء في مجموعات المقاومة".

ويلاحظ الكاتب أن الوجود الأميركي في العراق تعرض لانتقاد من قبل الكثيرين لإغلاق واشنطن الطريق أمام تسلم العراقيين زمام أمورهم بأنفسهم, وما من أحد يمكن له أن ينكر أن احتلالاً طويل الأمد لا يعني سوى نزوع الولايات المتحدة للسيطرة على النفط والاقتصاد في العراق.

ويخلص الكاتب إلى القول إن "ما يحدث في العراق لا يخدم إلا تلك الشركات سيئة الصيت المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالإدارة الأميركية، ولكنه لا يخدم بالتأكيد المصالح القومية الأميركية.


المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة