معركة لحود والحريري تنتقل إلى الدستور

أبرزت معظم الصحف العربية اليوم تفاصيل الخلاف المتفجر بين الرئيس اللبناني ورئيس حكومته على ملف البث الفضائي, وتطرقت إلى عراق ما بعد صدام حسين, وتناولت المساعدات الجزائرية لفنزويلا التي أغضبت واشنطن.

الدستور والقانون
فالصحف اللبنانية مشغولة كلها بتفاصيل الخلاف المستجد بين رئيس الجمهورية إميل لحود ورئيس الحكومة رفيق الحريري على خلفية قضية تلفزيون "نيو تي في". فقد اعتبرت صحيفة السفير أن رجحان كفة رئيس الجمهورية إميل لحود في معركة ملف البث الفضائي لتلفزيون الجديد على كفة رئيس الحكومة رفيق الحريري، لم يمنع الحريري من نقل المشكلة إلى مكان آخر هو الاحتكام إلى الدستور.


من الآن فصاعدا الحكم هو القوانين والدستور وسوف أمارس صلاحياتي كاملة كرئيس مجلس الوزراء

الحريري/السفير

ونقلت الصحيفة عن الحريري قوله في اجتماع عقده مع كتلته النيابية بعد عودته من فرنسا: من الآن فصاعدا الحكم هو القوانين والدستور وسوف أمارس صلاحياتي كاملة كرئيس لمجلس الوزراء وسوف يحكم الدستور والقوانين علاقتي بالمؤسسات وبالرؤساء أيضا. وعندما قال له نواب كتلته إن هيبة رئاسة الحكومة مهددة، قال الحريري: لا تقولوا رئاسة الحكومة بل رئاسة مكسر العصا.

وفي تعليق لأحد كتاب الصحيفة على هذا الموضوع ينقل الكاتب عن مصدر وزاري قوله إن الاضطراب الذي لحق بالعلاقات بين الرئيسين سيحتاج إلى معالجة طويلة الأمد حتى يمكن تخطيه.

ويشير الكاتب إلى أن ملف المعارضة المسيحية سينتعش في المرحلة الراهنة إذ عاد أركان المعارضة إلى الظهور بتصريحات تصعيدية وعقد اجتماعات موسعة تحت لافتة حماية الحريات العامة.

إضرابات وتظاهرات
أما صحيفة النهار فتشير إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد إضرابات وتظاهرات مترافقة مع الخلاف بين الرئيسين على ملف "نيو تي في". فمناقشة الموازنة انطلقت في مجلس النواب وسط اعتراضات هيئات نقابية وتربوية على بعض بنودها التي ترى أنها تلحق الضرر بحقوق الناس.

وتتابع الصحيفة أن الاتحاد العمالي العام أعلن عن تظاهرة منتصف الشهر الجاري، وقد انضمت هيئة التنسيق التربوية وموظفو القطاع العام إلى التحرك بإضراب عام -أمس واليوم- وذلك تحت شعار مواجهة بنود الموازنة التي تطول الحقوق المكتسبة.

قيادة جماعية
من ناحية أخرى ذكرت صحيفة عكاظ السعودية نقلا عن مصادر مطلعة في المعارضة العراقية أن المهمة الرئيسية لاجتماع ما يسمى لجنة الـ65 المنبثقة عن مؤتمر لندن في الخامس عشر من الشهر الجاري, هي لانتخاب قيادة من ثلاثة أشخاص تتولى الحكم في المرحلة الانتقالية.

وأضافت الصحيفة أن التوافق رسا حتى الآن على مسعود البرزاني ممثلا عن الأكراد ومشعان الجبوري عن السنة وعبد العزيز الحكيم عن الشيعة.


قرار إرسال خبراء النفط الجزائريون إلى فنزويلا والذي أغضب واشنطن كان صدفة ولا صلة له بالأحداث الجارية الآن

الخبر

واشنطن غاضبة
في موضوع آخر علمت صحيفة الخبر الجزائرية من مصادر تصفها بالمطلعة أن وزارة الخارجية الأميركية استدعت السفير الجزائري في واشنطن إدريس الجزائري بقصد الاستفسار منه عن مهمة البعثة التي أرسلها الرئيس الجزائري إلى كراكاس لتحديد أوجه المساعدة التي يمكن تقديمها لفنزويلا في المجال النفطي.

وقالت الصحيفة إن مساعدة الجزائر لفنزويلا أغضبت واشنطن وإن استدعاء السفير الجزائري هي محاولة لشل مبادرة الجزائر لإرسال 20 خبيرا لإنقاذ الصناعة النفطية الفنزويلية.

وأضافت الصحيفة أن وزير الطاقة والمناجم الجزائري الذي يسعى إلى تعميق صلاته باللوبي النفطي في الإدارة الأميركية اضطر إلى تبرير قرار إرسال الخبراء الجزائريين بأنه كان صدفة ولا صلة له بالأحداث الجارية الآن في فنزويلا وأنه تطبيق لاتفاق موقع بين البلدين منذ سنتين لتبادل المساعدات في القطاع النفطي.

المصدر : الصحافة العربية