الحرب الأميركية على العراق الصيف المقبل

ركزت بعض الصحف الأجنبية اليوم على التحضيرات الأميركية لضرب العراق، وإلقاء القوات الأميركية ملايين المنشورات فوق العديد من المدن الرئيسية تدعو فيها الجنود العراقيين إلى التخلي عن أسلحتهم وعدم المقاومة عند بدء الحرب، ومعلومات حول لقاء ينوي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عقده مع عدد من القادة الفلسطينيين للضغط عليهم بهدف إجراء إصلاحات واسعة في السلطة الفلسطينية.


القيادة العسكرية الأميركية تحضر لحرب ليلية ضد العراق في فترة الصيف, وقواتها خضعت لتمرينات مكثفة لتلك الأجواء

ذي صنداي تلغراف

توقيت الحرب الأميركية
كشفت صحيفة ذي صنداي تلغراف البريطانية أن قادة عسكريين أميركيين يحضرون لحرب ليلية ضد العراق في فترة الصيف شديد الحرارة, مشيرة إلى أن قوات أميركية خضعت لتمرينات مكثفة في مثل هذه الأجواء.

وتلاحظ الصحيفة أن الجيش الأميركي يملك أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا السلاح للقتال في الظلام, كما تعتبر أن تأجيل المعركة لفصل الصيف سيكون من مصلحة الرئيس بوش حيث ستنضج الجوانب السياسية والعسكرية لهذه المعركة.

حظر حيازة الأسلحة
وفي موضوع آخر ذكرت ذي صنداي تلغراف أن رئيس الوزراء البريطاني سيصدر هذا الأسبوع مرسوما يحظر بموجبه على البريطانيين حيازة بعض صنوف الأسلحة النارية المتطورة، وذلك نتيجة لمقتل مراهقتين بريطانيتين في برمنغهام مؤخرا.

وتشير الصحيفة إلى أن الإحصاءات دللت على تزايد نسب الجرائم نتيجة استخدام هذه الأسلحة النارية, وأنها وصلت إلى 22 جريمة ترتكب يوميا في الوقت الحاضر، بعد أن كانت 13 عندما تولى حزب العمال السلطة عام 1997.


القوات الأميركية تلقي ملايين المنشورات فوق العديد من المدن العراقية، تدعو الجنود العراقيين للتخلي عن أسلحتهم وعدم المقاومة عند بدء الحرب

ذي إندبندنت أون صنداي

منشورات ضد صدام
أما صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي البريطانية فأشارت إلى أن الولايات المتحدة كثفت حملاتها الدعائية ضد العراق، بإلقاء ملايين المنشورات فوق العديد من المدن الرئيسية تدعو فيها الجنود العراقيين إلى التخلي عن أسلحتهم وعدم المقاومة عند بدء الحرب، كما تدعو العراقيين إلى الاستماع إلى برامج إذاعية تبث من طائرات مخصصة للدعاية ضد الرئيس العراقي.

وترى الصحيفة أن تكثيف الحملات الدعائية ضد صدام حسين في هذه الفترة يمكن أن يكون مؤشرا على اقتراب العمل العسكري ضد العراق، مذكرة بكلام الرئيس الأميركي أمام جنوده أننا مستعدون ومتحضرون، داعيا القوات الأميركية إلى معركة لتحرير العراق وليس للسيطرة عليه.

وتنقل الصحيفة قول أحد الضباط الأميركيين إن هدف الحملة الدعائية هو تقليل الخسائر بين المدنيين, إلا أنه لم يكشف النقاب عن مدى تجاوب العراقيين مع المنشورات والبث الإذاعي.


توني بلير يلتقي عددا من القادة الفلسطينيين للضغط عليهم بهدف إجراء إصلاحات واسعة في السلطة الفلسطينية

ذي أوبزرفر البريطانية

ضغط بلير على السلطة
ذكرت صحيفة ذي أوبزرفر البريطانية أن رئيس الوزراء توني بلير سوف يلتقي بعدد من القادة الفلسطينيين للضغط عليهم بهدف إجراء إصلاحات واسعة في السلطة الفلسطينية كجزء من الجهود الدولية لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.

وأضافت الصحيفة أن لندن ستستضيف مؤتمرا لكبار القادة الفلسطينيين يوم الرابع عشر من الشهر الجاري وستطغى قضية الإصلاحات على أجندة المؤتمر، كما سيحضره أبرز مشجعي السلام الدائم مثل وليام بيرنز المبعوث الأميركي المكلف بالتفاوض على اتفاق الوضع النهائي.

في موضوع آخر تنقل الصحيفة عن المفتشين الدوليين العاملين في العراق مخاوفهم من أن يتجاهل الرئيس الأميركي النتائج التي توصلوا إليها بعدم وجود أي دليل على امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل, ويتخذ من عملياتهم ذريعة لشن حرب على العراق.

وأضافت الصحيفة أن التسريبات التي خرجت عن لجنة التفتيش الدولية والوكالة الدولية للطاقة الذرية بعدم وجود أسلحة دمار شامل لدى العراق أشعلت جهود الدبلوماسية للمناهضين للحرب، مشيرة إلى مهاجمة ديزموند توتو الحاصل على جائزة نوبل للسلام رئيس الوزراء توني بلير لدعمه العمل العسكري ضد بغداد.


ضبابية في الموقف الألماني من التصويت لصالح ضرب العراق في مجلس الأمن، مع التزام برلين بعدم المشاركة في الضربة العسكرية

دير شبيغل الألمانية

حيرة ألمانية
أجرت مجلة دير شبيغل الألمانية الأسبوعية مقابلة مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر عن كيفية تصويت ألمانيا إذا جرى النقاش حول ضرب العراق في مجلس الأمن، وقد رفض المستشار اتخاذ موقف نهائي من الضربة.

وقال للصحيفة إن من الطبيعي أن يقرر أي طرف طريقة تصويته عندما يعلم ما هي الشروط التي ستسود في لحظة التصويت. وتهرب شرودر عن الإجابة عن سؤال حول إمكانية أن تصوت برلين لصالح ضرب العراق في مجلس الأمن مع التزامها بعدم المشاركة في الضربة، معتبرا أن ذلك من قبيل المراهنات التي لن يخوض فيها.

من جهته حذر الرئيس الألماني يوهانيس راو في مقابلة مع صحيفة فيلت أم سونتاغ من مخاطر اندلاع الحرب ضد العراق, واعتبر أن على السياسة فعل كل شيء كي لا تقع هذه الحرب، مؤكدا للصحيفة دعمه لنهج الحكومة الألمانية الرافض للمشاركة في أي عمليات عسكرية. وأضاف الرئيس الألماني أن عدم مشاركة بلاده في هذه الحرب أمر ينسجم مع قناعاته الشخصية, وعبر عن قلقه من أن تفضي هذه الحرب إلى خلخلة بنية المنطقة العربية بأكملها.

المصدر :