أزمتان في العراق وكوريا الشمالية

استحوذت تداعيات الأزمة العراقية والجهود الدبلوماسية لمنع الحرب إضافة إلى الأزمة المماثلة في شبه القارة الكورية باهتمام العديد من الصحف العالمية الصادرة اليوم إضافة إلى قضايا التعاون المشترك بين دول الخليج والملف السياسي الداخلي في إسرائيل.

مبادرة دبلوماسية


السعوديون وبالتعاون مع المصريين والأتراك إضافة إلى بعض المعتدلين الآخرين في المنطقة ينسقون جهودهم وراء الكواليس لإقناع الرئيس العراقي صدام حسين بالتراجع عن مواقفه المتشددة

التايمز

تحدثت صحيفة التايمز البريطانية عما أسمته المبادرة الدبلوماسية السعودية لدرء خطر شن حرب على العراق وضمان عدم نشوب حرب مماثلة في المستقبل، إلا أن الصحيفة ترى أن السعوديين وبالتعاون مع المصريين والأتراك إضافة إلى بعض المعتدلين الآخرين في المنطقة ينسقون جهودهم وراء الكواليس لإقناع الرئيس العراقي صدام حسين بالتراجع عن مواقفه المتشددة.

وتشير الصحيفة بهذا الشأن إلى ثلاثة خيارات تصفها بالممكنة من شأنها وقف الهجوم الذي تقوده الولايات المتحدة، فالعراق يمكن أن يقدم إعلانا كاملا بكل أسلحته ذات التدمير الشامل لمفتشي الأُمم المتحدة, بما في ذلك النووية منها والكيميائية والجرثومية والصاروخية التي يتهم بإخفائها، أو أن يتنحى الرئيس صدام عن السلطة ويسلمها لزعيم أكثر اعتدالا، أو أن يرحل هو وحاشيته إلى المنفى.

لكن الصحيفة تنقل عن بعض خبراء شؤون المنطقة شكوكهم بمدى تأثير الجهود السعودية هذه، لأن الشيء الوحيد الذي يرضي الأميركان الآن هو استسلام صدام حسين، وأن فرص نجاح السعوديين والمصريين والأتراك في تحقيق ذلك معدومة.

أما صحيفة طهران تايمز الإيرانية فقد ذكرت أن وزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد أعرب خلال زيارته إلى طهران قبل يومين عن رغبة دول مجلس التعاون الخليجي في تطوير التعاون الأمني مع الجمهورية الإسلامية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوزير الكويتي أكد في اجتماع مع رئيس مصلحة تشخيص النظام في إيران هاشمي رفسنجاني على وجود تعاون أمني شامل بين الكويت وطهران وأن الكويت حريصة على أن يشمل التعاون دول المجلس الست.

الأزمة الكورية


إشارات بعثت بها الإدارة الأميركية من خلال وفدها الذي يزور العاصمة الكورية الجنوبية سول تشير إلى الرغبة في مواصلة الحوار لحل الأزمة النووية في شبه القارة الكورية

نيويورك تايمز

وفي الأزمة الكورية الشمالية لاحظت صحيفة نيويورك تايمز إشارات بعثت بها الإدارة الأميركية من خلال وفدها الذي يزور العاصمة الكورية الجنوبية سول تشير إلى الرغبة في مواصلة الحوار لحل الأزمة النووية في شبه القارة الكورية.

وقالت الصحيفة إن لغة رئيس الوفد، جيمس كيلي مساعد وزير الخارجية الأميركي، بشأن كوريا الشمالية والمناقشات مع الرئيس الكوري الجنوبي المنتخب، نوه موه هيون، عكست محاولة لإيجاد توازن دقيق في المواقف تراجعت فيه واشنطن المنشغلة بالعراق والتي تواجهها خيارات عسكرية صعبة في كوريا عن موقف بعدم الرغبة بالاشتباك مع الشمال.

وبعد استعراض مواقف الأميركيين والكوريين الجنوبيين، تنقل الصحيفة تصريحات لسفير كوريا الشمالية لدى موسكو ترى أنها تفتح الباب أمام حل للمواجهة الحالية عن طريق المفاوضات، حينما قال إن بلاده يمكن أن تعاود الانضمام إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في حال تلبية مطالبها بإجراء تغييرات في نظام التفتيش الدولي.

حزب العمل وحسم الجدل
وفي الشأن الإسرائيلي توقعت صحيفةُ هآرتس الإسرائيلية أن يحسم حزب العمل الجدل الدائر في أروقته منذ عدة أسابيع ويعلن عن قراره القاطع اليوم برفض المشاركة في حكومة وحدة وطنيه مع حزب الليكود بزعامة أرييل شارون وذلك نتيجة للاتهامات التي وجهت لشارون بتلقي رشى في قضايا مختلفة.

وتشير الصحيفة إلى أن قادة حزب العمل يعلنون على الملأ تأييدهم لوجهة نظر زعيم الحزب عمرام متسناع بعدم المشاركة في حكومة وحدة وطنيه، ولكنهم في الخفاء يعتبرون أن قرارا كهذا ناتج عن إحباط سياسي، محذرين من أن كل شيء سيتغير في اللحظة التي ستعلن فيها نتائج الانتخابات.

وتنقل الصحيفة عن زعيم حركة ميريتس يوسي ساريد القول: إن حزبه سيتحول ليصبح الحزب الديمقراطي الاجتماعي ليحل محل حزب العمل، كما يشير ساريد إلى أنه لن يكون بمقدور متسناع أن يقف حائلا أمام العديد من المسؤولين في حزبه كبن إليعازر وشيمون بيريز حيث يتوق هؤلاء للعودة إلى حظيرة شارون بعد انتهاء الانتخابات مباشرة.

أشارت صحيفةُ جيروزلم بوست الإسرائيلية إلى تصريحات يوسي ساريد، زعيم حزب ميريتس التي رد فيها على إعلان زعيم حزب العمل، عمرام متسناع، الذي كان قد قال: إنه لن ينضم إلى حكومة وحدة وطنية إذا كان رئيس الوزراء الحالي أرييل شارون يتولى رئاستها.

ونقلت الصحيفة عن ساريد القول: إن متسناع بإعلانه هذا إنما يدخل في تنافس مع ميريتس للحصول على الأصوات بدلا من التنافس مع الليكود، وبهذا يعلن متسناع حسب رأيه، أنه يتخلى عن الانتخابات، كما أن تصريحاته تبدو خارج السياق لأن بقية قادة حزب العمل، وفي مقدمتهم بنيامين بن إليعازر سيدفعون باتجاه الانضمام إلى حكومة وحدة وطنية.

المصدر :