ضرب العراق أولا ثم الفلسطينيين

انصبت اهتمامات الصحف العربية الصادرة اليوم كعادتها على الشأن الفلسطيني والأنباء التي ترشح حول الإعداد للضربة الأميركية للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين وتطورات الوضع الفلسطيني.


تتصرف الإدارة الأميركية وكأن حكام العرب قطع شطرنج تحركهم كيفما تشاء وبما يتناسب مع مصالحها ومخططاتها في المنطقة العربية, فعندما قررت وقف العمليات الاستشهادية وإنهاء المقاومة الفلسطينية هرع حلفاؤها وخاصة في الرياض والقاهرة لتنفيذ القرار

عبد الباري عطوان-القدس العربي

ضرب العراق
حول الاستعدادات الأميركية لتوجيه ضربة عسكرية للإطاحة بالنظام العراقي, قال رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عبد الباري عطوان في افتتاحية الصحيفة اليوم "إن ما يجري حاليا هو إحياء لمقايضة قديمة جديدة تروج لها الإدارة الأميركية وينفذها وكلاؤها في المنطقة, وهي أعطونا رأس الرئيس العراقي صدام حسين نعطيكم الدولة الفلسطينية العتيدة".

ويضيف الكاتب "تتصرف الإدارة الأميركية وكأن حكام العرب قطع شطرنج تحركهم كيفما تشاء وبما يتناسب مع مصالحها ومخططاتها في المنطقة العربية, فعندما قررت واشنطن وقف العمليات الاستشهادية وإنهاء المقاومة الفلسطينية هرع حلفاؤها وخاصة في الرياض والقاهرة لتنفيذ هذا القرار واتخاذ الخطوات اللازمة بهذا الخصوص بما في ذلك ممارسة الضغوط على القيادة الفلسطينية وإجبارها على إجراء الإصلاحات وفق المقاييس الإسرائيلية والأميركية".

ويفسر عطوان هذا السلوك بأن "معظم الأنظمة العربية لا تستطيع أن ترفض طلبا لواشنطن لأن من يتلقى المساعدات المالية أو الحماية العسكرية لا يملك قرارا مستقلا ويفتقد إلى السيادة".

وفي حديث شامل مع صحيفة الأهرام المصرية, أكد الرئيس المصري حسني مبارك أنه لا يوافق مطلقا أن تقوم قوات مصرية بمهام أمنية في فلسطين, نافيا وجود أي اتفاق مكتوب بين الرئيس المصري السابق أنور السادات وإسرائيل في هذا الشأن.

وأكد مبارك عدم وجود أي ملاحق سرية في اتفاقية كامب ديفد مع إسرائيل أو أميركا, كما نفى ما تردد عن أنه تباحث مع الرئيس الأميركي جورج بوش حول إزاحة عرفات أو أي إجراء سري, وأن ما يقوله في الغرف المغلقة هو ما يعلنه على الملأ.

وأضاف مبارك أنه أوفد رئيس المخابرات العامة عمر سليمان إلى إسرائيل فوجد شارون متشددا للغاية ويريد وقف العنف أولا وإصلاحات فلسطينية على هواه, وأن إصرار إسرائيل على إزاحة عرفات تفكير يؤدي إلى فوضى في الأراضي الفلسطينية وإلى عنف أكثر يقع في الداخل والخارج.

مجانين القاعدة
وتنشر صحيفة البيان الإماراتية تصريحات للرئيس الليبي معمر القذافي وصف فيها أعضاء تنظيم القاعدة وأسامة بن لادن بأنهم إرهابيون ومجانين, وأن طرابلس ستعتقل وتحاكم أي عنصر من تنظيم القاعدة تعثر عليه في ليبيا.


أوفدت رئيس المخابرات إلى إسرائيل فوجد شارون متشددا للغاية ويريد وقف العنف أولا وإصلاحات فلسطينية على هواه, وإصرار إسرائيل على إزاحة عرفات تفكير يؤدي إلى فوضى في الأراضي الفلسطينية وإلى عنف أكثر يقع في الداخل والخارج

الرئيس مبارك - الأهرام

وأشار القذافي إلى أن سلسلة اجتماعات ثلاثية عُقدت بين مسؤولين من الولايات المتحدة وبريطانيا وليبيا لمناقشة امتثال ليبيا لقرارات الأمم المتحدة وقبولها المسؤولية عن تفجير طائرة ركاب أميركية فوق قرية لوكيربي الأسكتلندية عام 1988 قطعت شوطا بعيدا, لكنه لم يذكر تفاصيل في هذا الشأن.

وقال القذافي إنه إذا شنت الولايات المتحدة هجوما على العراق فسوف يقول الناس إن بن لادن كان على حق لأن أميركا تمارس الإرهاب.

صحفية الأيام الفلسطينية قالت إن الطائفة المسيحية الأرثوذكسية الفلسطينية ساخطة من إقالة بطريرك الروم الأرثوذكس للناطق باسم الكنيسة الأرشمندريت عطا الله حنا, واعتبر مسؤول في الكنيسة القرار خضوعا للضغوط الإسرائيلية في الوقت الذي يسعى فيه البطريرك إيرنيوس إلى الحصول على الاعتراف الإسرائيلي بالكنيسة.

وقال نائب رئيس المجلس المركزي الأرثوذكسي في فلسطين مروان الطوباسي إن التأكيد على حق الفلسطيني في التحرر من الاحتلال هو دعوات تتفق مع جوهر الدعوة المسيحية, أما إقصاء عطا الله حنا فهو يتناقض مع جوهر دعوة رسول المحبة والسلام الذي لم يكن ليرضى بمثل هذا الظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني.

وفي قضية أخرى أوضحت صحيفة الرأي العام الكويتية أن قبول قائد الأمن الوقائي في غزة السابق محمد دحلان لمنصب مستشار الأمن القومي الفلسطيني عائد إلى أن عرفات وافق أخيرا على منح دحلان الصلاحيات التنفيذية التي طالب بها بما في ذلك الإشراف على كل الأجهزة الأمنية والمشاركة في إعادة تنظيمها والتنسيق بينها.

وأشارت الصحيفة إلى أنه سبق لدحلان أن رفض منصب نائب وزير الداخلية الذي عرضه عليه عرفات بعد أن اكتشف أنه ليست لديه أي صلاحيات تنفيذية تشمل إجراء تنقلات بين ضباط الأمن أو عزل رؤساء الأجهزة.

وفي تصريح لـ الشرق الأوسط قال قائد الأمن الوقائي في الضفة الغربية السابق العقيد جبريل الرجوب إنه قبل بقرار إقالته وإنه لم يعد يزاول مهامه, لكنه أكد أنه لن يكون للأمن الوقائي مدير من خارجه, خاصة زهير مناصرة مهما كلف الأمر.

وحول مشكلة قدوم الفلسطينيين من الأراضي المحتلة إلى الأردن, قالت الصحيفة إن اتفاقا تم بين الجانبين الأردني والفلسطيني على إجراءات عملية بشأن قدوم الفلسطينيين إلى الأردن أو العبور إلى دول عربية أو أجنبية أخرى من ضمنها أن يدفع الفلسطينيون الراغبون بالعبور كفالات بنكية أو ضمانات عدليه.

وتنشر صحيفة الجزيرة السعودية مقالا عن قناة الجزيرة أثنى على أدائها في بداياتها الأولى, لأنها كانت تعبر عن هموم ومشاعر المواطن العربي المسلم كما قال. إلا أن ذلك أخذ منعطفا خطيرا -حسب الكاتب- سوف ينعكس على مصداقية الجزيرة الإعلامية عند المواطن العربي خصوصا عندما يصل الأمر إلى التشكيك في مواقف بعض الدول العربية وعلى رأسها السعودية.

المصدر : الصحافة العربية