غموض أميركي حول السلام

وصفت بعض الصحف الأميركية الصادرة اليوم خطة الرئيس جورج بوش للسلام في الشرق الأوسط بالغموض، مؤكدة أنه لا توجد تفاصيل لهذه الخطة كما أن قناعات بوش لم تتضح بعد بشأن الالتزامات التي قطعها. أما الأوبزيرفر البريطانية فقد تناولت لغز أبو قتادة وسر اختفائه وعدم اعتقاله حتى الآن.

غموض أميركي
قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن الرئيس الأميركي جورج بوش بدأ في إعداد إطار للسلام في الشرق الأوسط يعتمد في أهم عناصره على بدء مفاوضات فلسطينية إسرائيلية بوساطة عالمية وجهد مشترك لإعادة بناء وتجديد دولة فلسطينية مقترحة، معتمدة بصفة أساسية على الاشتراك المباشر للحكومات الأخرى وخاصة الدول العربية والأوروبية والأمم المتحدة كجهات محفزة وضامنة لكلا الجانبين.

وتأخذ الخطة العبرة من الجهود الفاشلة للإدارات السابقة التي تركزت على اتفاقات وساطة أميركية بين رؤساء الوزارات الإسرائيلية المتعاقبة والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. غير أن الصحيفة تلاحظ أن العملية التي لخصها بوش بمحادثات سياسية وبداية فورية لإعادة بناء الضفة الغربية ومباني المؤسسات الفلسطينية لا توجد تفاصيل كافية حولها, كما أنه طبقا لمقابلات وتصريحات المسؤولين الأميركيين لم تتضح حتى الآن توجهات أو قناعات الرئيس بوش بشأن الالتزامات التي قطعها.


الحكومة الإسرائيلية أعدت ملفا من مائة صفحة عن تورط عرفات ماليا وشخصيا في العمليات الفدائية

نيويورك تايمز

وحسب صحيفة نيويورك تايمز الأميركية فإن الولايات المتحدة تقوم بجهود اللحظة الأخيرة لدفع إسرائيل إلى قبول التفاوض مع عرفات. ويتزامن ذلك مع التحضيرات الجارية لاجتماع بوش وشارون يوم الثلاثاء المقبل.

وأضافت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية أعدت ملفا يتكون من مائة صفحة عن تورط عرفات ماليا وشخصيا في العمليات الفدائية, ورغم ذلك فإن المسؤولين الأميركيين يقولون إن ذلك لا يلغي الضرورة السياسية للتعامل مع عرفات.

لكن شارون سيحاول خلال زيارته إلى واشنطن تحقيق أهداف ثلاثة: أولها استبدال القيادة الفلسطينية, وثانيها تطوير أفكار ملموسة لمؤتمر السلام الذي اقترحه وزير الخارجية الأميركي كولن باول. أما الهدف الثالث فهو تنسيق السياسات الأميركية والإسرائيلية.

محكمة جزاء دولية
ومن أخبار نيويورك تايمز أيضا, تراجع واشنطن عن أداء أي دور في إعاقة قيام محكمة جزاء دولية. وقد جادلت الإدارة الأميركية طويلا في أن المحكمة المقترحة قد تلحق ضررا كبيرا بالولايات المتحدة لأنها قد تعرض الجنود والمسؤولين الأميركيين للمحاكمة الخبيثة خارج بلادهم حسب ما ذكرت الصحيفة. إضافة إلى ذلك أكد مسؤولون آخرون أن الولايات المتحدة لن تكون في الوقت نفسه ملزمة باتفاقية فيينا المتعلقة بقانون المعاهدات, وهي اتفاقية موقعة في عام 1969 وتحدد التزامات الأمم بالخضوع للمعاهدات الدولية الأخرى.

سفير بن لادن
أبرزت صحيفة الأوبزيرفر البريطانية الضغوط التي تتعرض لها الحكومة البريطانية لاعتقال أبو قتادة الذي وصفته الصحيفة بسفير أسامة بن لادن في القارة الأوروبية.


أبو قتادة هو العقل المدبر الذي يقف خلف العديد من الجماعات الإرهابية التي ترتبط بتنظيم القاعدة في أوروبا

أندرو ديسمور/
الأوبزيرفر

وكان أبو قتادة قد اختفى عن المنزل الذي كان يقطنه في غرب لندن أواخر العام الماضي. وتشير الصحيفة إلى بعض الشكوك التي تفيد بأن أبو قتادة يقوم بإفشاء بعض المعلومات الهامة إلى المخابرات البريطانية مقابل الإبقاء عليه طليقا حسب قولها, وهو الأمر الذي نفاه مصدر أمني بريطاني.

وقد عبر أحد المحققين الألمان الكبار للأوبزيرفر عن استغرابه الشديد لعدم إقدام السلطات البريطانية على اعتقال أبو قتادة. وفي السياق نفسه أبرزت الصحيفة تصريحات للنائب العمالي أندرو ديسمور بوصفه خبيرا فيما يسمى بالأصولية الإسلامية وصف فيها أبو قتادة بالعقل المدبر الذي يقف خلف العديد من الجماعات الإرهابية التي ترتبط بتنظيم القاعدة في أوروبا. وأضاف: لقد كان يعيش بسعادة في غرب لندن وقد علمنا أنه اختفى, والآن بلغنا أنه يعيش طليقا في بريطانيا, لكن ما يحير هو عدم اعتقاله حتى الآن.


المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة