ألغام في وجه مؤتمر السلام

تباينت المواقف والآراء من جانب عدد من الصحف العربية اليوم حول مؤتمر السلام في الشرق الأوسط, فقد وصفته الوطن السعودية بمؤتمر الألغام واعتبرته الجمهورية المصرية بأنه ربما يكون الفرصة الأخيرة, في حين وصفت الرأي العام الكويتية لقاء شارون بوش بالمرحلة الأولى للمؤتمر.

مؤتمر الألغام


شارون يتوجه إلى واشنطن حاملا مشروعا مبهما ومضللا للسلام لا يهدف من ورائه إلا إلى كسب مزيد من الوقت

الوطن

صحيفة الوطن السعودية قالت إن المحادثات المرتقبة بين الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لن تكون سهلة وسلسة بالنسبة لأي منهما نظرا لتباعد تصورات كل طرف بشأن حل الأزمة وإنهاء حالة الحرب في الأراضي الفلسطينية والمنطقة برمتها.

وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن شارون يتوجه إلى واشنطن حاملا مشروعا مبهما ومضللا للسلام لا يهدف من ورائه إلا إلى كسب مزيد من الوقت ومحاولة تأجيل الحل إلى ما لا نهاية. كما أن شارون لن يرضخ للضغوط الأميركية المرتقبة خوفا على شعبيته التي بدأت بالتراجع منذ موافقته على الخطة الأميركية للانسحاب من الأراضي الفلسطينية ورفع الحصار عن الرئيس ياسر عرفات.

وانطلاقا من هذه المواقف والتطورات تقول الصحيفة "يجب عدم توقع كثير من زيارة شارون لواشنطن، وبالتالي عدم عقد كثير من الآمال على المؤتمر الدولي المقترح للسلام لأن الطروحات الإسرائيلية الضبابية للسلام كفيلة بتحويله إلى مؤتمر للألغام التي قد تنفجر بوجه كل من يأمن جانبها ويقترب منها".

أما صحيفة الجمهورية المصرية فقالت إن الرئيس الأميركي جورج بوش الراعي الأول للسلام لا يملك قبل أيام قليلة من مباحثاته المنتظرة مع شارون في واشنطن سوى الإعلان عن وجود فرصة متاحة لتحقيق السلام، وهي التي وصفها وزير الخارجية الأميركي كولن باول بأنها ربما تكون الفرصة الأخيرة للتوصل إلى سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

ثلاث مراحل


تنوي واشنطن طرح خطة سلام من ثلاث مراحل بعدما انتهت عملية السور الواقي الإسرائيلية برفع الحصار عن مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات

الرأي العام

من جانبها قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن واشنطن تنوي طرح خطة سلام من ثلاث مراحل. ونقلت عن الإذاعة الإسرائيلية العامة قولها إن الولايات المتحدة التي تعتبر أن عملية "السور الواقي" الإسرائيلية انتهت الخميس الماضي برفع الحصار عن مقر رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات، تنوي طرح خطة سلام للشرق الأوسط من ثلاث مراحل".

واستنادا إلى الإذاعة الإسرائيلية فإن اللقاء المقرر بعد غد في واشنطن بين بوش وشارون سيكون جزءا من المرحلة الأولى من خطة السلام الأميركية, وفي مرحلة تالية يعود المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط أنتوني زيني إلى المنطقة لإجراء سلسلة من اللقاءات المكوكية بين الإسرائيليين والفلسطينيين من أجل تعزيز وقف إطلاق النار.

وأخيرا في المرحلة الثالثة يعود وزير الخارجية الأميركي كولن باول بدوره إلى المنطقة لتحديد شروط مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط قد يعقد في تركيا بداية الصيف.

خلافات لبنانية
وبعيدا عن مؤتمر السلام أبرزت صحيفة النهار اللبنانية الخلاف المحتدم بين الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس الوزراء رفيق الحريري على خلفية ملف خصخصة شركات الهاتف الخلوي. ووصفت الصحيفة عدم التقاء الرئيسين في الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء بسبب سفر الحريري بمثابة هروب إلى الأمام من مكاشفة الرأي العام بحقيقة ما يجري في كواليس بعبدا وقريطم.

ونقلت النهار عن لحود أن أكثر ما يقلقه على الصعيد الداخلي هو الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد والذي يحتاج إلى معالجة جذرية سريعة لا تكون بالجدل أو اختلاق الروايات أو التسريبات عبر وسائل الإعلام.

كما نقلت عن الحريري أن الخصخصة خيار لا رجعة عنه, وأنها حجر الزاوية في مشروع الإصلاح الاقتصادي الذي بدا واضحا للقاصي والداني -والكلام هنا للحريري- من يقوم بمحاولة يائسة للوقوف في وجهه.


البحرين لم تغلق أي موقع للإنترنت له علاقة بالرأي والرأي الآخر, وإنما أغلقت المواقع التي تستخدم للسب والقذف بحق مواطنين وأفراد

وزير الإعلام/
أخبار الخليج

مواقع الإنترنت
ومن البحرين كتبت صحيفة أخبار الخليج حول إغلاق بعض المواقع على شبكة الإنترنت، ونقلت عن وزير الإعلام نبيل الحمر قوله إن الوزارة لم تغلق أي موقع له علاقة بالرأي والرأي الآخر، وإنما أغلقت مواقع تستخدم للسب والقذف بحق مواطنين وأفراد.

وأكد الحمر أن الإغلاق جاء "لوقف إساءة استخدام الحرية"، مشددا على أن الحوار والنقد "موضع ترحيب" وليس "السب والقذف بحق الأشخاص". وقال الحمر "إذا وصلنا إلى طريق مسدود مع أصحاب المواقع ولم يقرروا الالتزام بتحاشي المآخذ على هذه المواقع، فيمكن للمتضرر منهم أن يلجأ إلى القضاء لتكون له الكلمة الأخيرة".

المصدر : الصحافة العربية

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة