القمة الثلاثية تدين العنف وترفض الحلول المرحلية

عكست الصحف العربية اليوم في تقاريرها وتعليقاتها اهتماما مشتركا بقمة شرم الشيخ الثلاثية, والبيان الصادر عنها بإدانة العنف والتمسك بالحلول السلمية الدائمة والعادلة, مؤكدة أن هذه القمة جاءت لتدفع بالعمل العربي في مرحلته القادمة نحو أفق سياسي أكثر توحدا وتناغما في المواقف.
قمة التنسيق


استهدفت قمة شرم الشيخ المصرية السعودية السورية بحث التحرك العربي المقبل واقتراح عقد مؤتمر سلام والجهود المبذولة للتوصل لتسوية عادلة

الشرق الأوسط

قالت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية إن قمة شرم الشيخ المصرية السعودية السورية استهدفت بحث التحرك العربي المقبل واقتراح عقد مؤتمر سلام والجهود المبذولة للتوصل لتسوية عادلة, فيما نقلت عن مصادر مصرية أن الحشود الإسرائيلية حول قطاع غزة بالقرب من الحدود المصرية يمثل خرقا لاتفاق السلام بين البلدين الذي يضع قيودا على عدد القوات على حدود البلدين.

وأبرزت الصحيفة خبرا مفاده أن المؤتمرين في شرم الشيخ فوجئوا بوجود المسؤولين الفلسطينيين نبيل شعث ومحمد دحلان, معتبرة أنهما جاءا بطلب من السلطة الفلسطينية لحضور جانب من المباحثات وإطلاع الأطراف المشاركة على سبل الخروج من المأزق الراهن, وإطلاع القمة الثلاثية على حقائق الموقف على الأرض الفلسطينية.

غير أن صحيفة النهار اللبنانية نقلت عن وزير الإعلام المصري نفيه لأنباء حضور نبيل شعث أو محمد دحلان جزءا من اجتماع القمة, وقد أشارت الصحيفة إلى أن البيان الصادر عن القمة أكد التمسك بمبادرة السلام العربية ورفض العنف بكل أشكاله.

ونقلت عن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر نفيه أن يكون البيان قد صدر لإرضاء الولايات المتحدة, ونقلت النهار عن الرئيس المصري حسني مبارك أن المهم هو أن يعم الاستقرار والسلام المنطقة حتى تكون هناك تنمية, ولن تكون هناك تنمية أو تعاون اقتصادي, إلا إذا انسحبت إسرائيل من الأراضي التي احتلتها من قبل.

واعتبرت الصحيفة أن المراقبين فهموا تلك التصريحات على أنها إشارة إلى مفهوم مصر والعالم العربي لما عرف بالمبادرة السعودية, والتي تدعو إلى إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها عام سبعة وستين.

الحل النهائي


اتفق الزعماء الثلاثة على تفعيل مبادرة السلام العربية باعتبارها مبادرة متكاملة تستهدف حلاً سلمياً نهائياً, عادلاً وشاملاً, ومعبرة عن رأي عربي عام

الحياة

أما صحيفة الحياة فقد كتبت حول تظاهرة حركة السلام الإسرائيلية أمس والتي تعد الأولى من نوعها منذ بدء الانتفاضة, احتجاجاً على احتلال الأراضي الفلسطينية وتأييداً للسلام, وقالت إن هذه التظاهرة تزامنت, مع القمة الثلاثية التي عقدت ليلا في شرم الشيخ وضمت الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس السوري بشار الأسد وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز.

وأفادت الصحيفة بأن القمة حددت مجموعة من المواقف إزاء الوضع المتدهور في المنطقة, وأشارت إلى أن الزعماء الثلاثة اتفقوا على تفعيل مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت باعتبارها مبادرة متكاملة تستهدف حلاً سلمياً نهائياً, عادلاً وشاملاً, ومعبرة عن رأي عربي عام.

تصعيد العدوان
من جانبها علقت صحيفة الأهرام المصرية على التلويح الإسرائيلي بتصعيد العدوان على الفلسطينيين في خطوة تكشف بوضوح أن حكومة إسرائيل ليس لديها رؤية تجاه استحقاقات التسوية السياسية‏,‏ وأن هذه الحكومة ليس لديها سوى رؤية عسكرية‏.‏

لكنها قالت إن الجهود التي بذلت في الضغط على إسرائيل قد أسفرت عن قرار إسرائيلي بالتراجع عن غزو قطاع غزة‏,‏ دون أن يعني ذلك إلغاء الفكرة‏,‏ وهو الأمر الذي يؤكد أن الولايات المتحدة تملك كبح جماح إسرائيل‏,‏ وتملك أيضا الضغط على حكومتها كي توقف عدوانها وتعود إلى المفاوضات‏.‏

وإزاء هذه المعطيات دعت الصحيفة أميركا إلى أن تتحمل مسؤوليتها الرئيسية عن سياسات إسرائيل في المنطقة‏,‏ وأن تعمل على إعادة الأطراف المختلفة إلى مائدة المفاوضات ضمن جهود مشتركة مع الأطراف الدولية الأخرى أي الاتحاد الأوروبي وروسيا.

هموم عربية


جاءت القمة الثلاثية لتدفع بالعمل العربي في مرحلته القادمة نحو أفق سياسي أكثر توحداً وتناغماً في المواقف

عكاظ

أما صحيفة عكاظ السعودية فقد اعتبرت لقاء القمة الثلاثية في شرم الشيخ هو لبحث الهموم العربية إزاء عملية السلام, وقالت إن هذه القمة جاءت لتدفع بالعمل العربي في مرحلته القادمة نحو أفق سياسي أكثر توحداً وتناغماً في المواقف.. خاصة ونحن مقبلون على عدة استحقاقات سياسية لا يمكن للعرب أن ينالوا حظهم ويحققوا مرادهم إذا لم يكن مشروعهم السياسي التفاوضي مكتملا وخطتهم الإستراتيجية متفقا عليها.

وأكدت الصحيفة أن الوحدة العربية في مفهومها العميق غير الشعاراتي هي المطلب الحقيقي والملح في هذه المرحلة والمراحل القادمة, من أجل أن يكون موقفنا السياسي موازيا لطموحاتنا الواقعية ومنجزنا الحضاري ملائما مع احتياجاتنا الراهنة.

المصدر : الصحافة العربية