ما بين ضرب العراق وتهجير الفلسطينيين

استعرضت بعض الصحف الأجنبية توجهات الإدارة الأميركية لشن حرب على العراق بدلا من الانقلاب على النظام من الداخل. وتناولت الوضع في الشرق الأوسط في ضوء انتظار إسرائيل للضربة على العراق والاستفادة منها، كما تطرقت للشأن الفرنسي البريطاني.

التهجير بعد ضرب العراق
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الإدارة الأميركية تعتزم إرجاء أي عمل عسكري ضد العراق حتى العام المقبل. وأشارت الصحيفة إلى أن الإدارة الأميركية وفي إطار تطوير نظرتها للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين, ركزت انتباهها على استخدام حملة جوية وغزو بري يشارك فيه ما بين 70 ألف جندي إلى 250 ألفا.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن الإدارة الأميركية اتجهت إلى ذلك الخيار وصرفت النظر عن خيار الانقلاب من الداخل لتخوفها من عدم نجاحه, ولأن استخدام قوات محلية لن يكون كافيا لتغيير السلطة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين كبار اعترافهم بأن تأخير أي عمل عسكري حتى بداية العام المقبل, يستهدف إتاحة الوقت لتشكيل القوات اللازمة وتهيئة الأوضاع الاقتصادية والدبلوماسية للعملية, بالإضافة إلى تجنب القتال الصيفي, والاستعداد لمفاجأة قد تحدث في أسعار النفط عالميا, وتحقيق تقدم باتجاه إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. غير أنها نقلت عن مسؤول عسكري أميركي أن الرئيس جورج بوش لم يتخذ قرارا بعد, وأن أي خطوة باتجاه مهاجمة العراق لن تكون شبيهة لما تم في أفغانستان.


شارون ينتظر بفارغ الصبر الهجوم العسكري المحتمل ضد العراق لكي يقوم بعملية تهجير واسعة لنحو مليوني فلسطيني من أراضيهم إلى الأردن

صنداي تلغراف

أما صحيفة صنداي تلغراف البريطانية فقالت إن رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون ينتظر بفارغ الصبر الهجوم العسكري المحتمل ضد العراق لكي يقوم بعملية تهجير واسعة لنحو مليوني فلسطيني من أراضيهم إلى الأردن.

وتشير الصحيفة إلى أن شارون أبلغ وزير الخارجية الأميركي كولن باول خلال زيارته الأخيرة إلى المنطقة بأنه ينبغي على الولايات المتحدة أن لا تسمح للأوضاع السائدة في إسرائيل بتأخير العملية العسكرية ضد العراق.

توني بلير وماري لوبن
عقب الانتقادات التي وجهها رئيس الوزراءِ البريطاني توني بلير إلى رئيس الجبهة الوطنية الفرنسية اليمينية جان ماري لوبن تطالعنا صحيفة صنداي تايمز البريطانية برد فعل لوبن الذي أعلن دعمه لانتصار المحافظين على بلير.

ملاحظات بلير القاسية بشأن لوبن حازت على إعجاب اليسار الفرنسي هذا الأسبوع حسب قول الصحيفة البريطانية, لكنها أثارت استغراب الدوائر الدبلوماسية بسبب التقليد الراسخ والقاضي بعدم مجاهرة القادة بآرائهم في سياسات الشركاء الأجانب.

أما مجلة الإكسبرس الفرنسية فقد نشرت ملفا كاملا حول القدرات الدفاعية الفرنسية مقارنة بقدرات دول أوروبية مجاورة.

ويظهر الملف أن المنظور الدفاعي الفرنسي يتسم بغياب النظرة بعيدة المدى وتأخر إعادة الهيكلة وانحراف البرامج كما تقول المجلة التي نشرت موضوعا مطولا عن كيفية دخول جان ماري لوبن حلبة الصراع السياسي وصعود نجمه فيها, فقد كان لوبن أصغر نائب فرنسي عام 1942 والتحق بجيش بلاده أثناء الثورة الجزائرية وشارك في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وبعد عودته إلى باريس عام 1957 استحوذ الكفاح من أجل فرنسة الجزائر على أنشطته اليومية, ثم مر بفترة تيه في صحراء السياسة دام زهاء 20 عاما حيث حصل على أقل من 1% من الأصوات في انتخابات عام 1974, وبسبب عدم حصوله على العدد الكافي من التوقيعات كان لوبن غائبا عن انتخابات عام 1981.

لكن الانتخابات البلدية لعام 1983 لا سيما الانتخابات الأوروبية في عام 1984 التي حصلت فيها الجبهة الوطنية التي أسسها على 11% من الأصوات وعلى أول النواب الذين يمثلونها في حينه كانت بداية نجاح دام 15 عاما.