زيارة الأمير عبدالله رسالة تحذير لواشنطن

تنوعت اهتمامات عدد من الصحف العالمية الصادرة اليوم بين زيارة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز إلى واشنطن, واستمرار أميركا في تبني سياسات شارون العسكرية, بالإضافة إلى لغز اختفاء بن لادن الذي لايزال غامضا حتى الآن.

رسالة تحذير


يوجد اعتقاد لدى الأمير عبد الله بأن الرئيس بوش فقد مصداقيته بفشله في متابعة دعوته شارون لسحب قواته من الضفة وإنهاء حصارِ مقرِ عرفات في رام الله وكنيسة المهد في بيت لحم

نيويورك تايمز

فقد تابعت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية زيارة ولي العهد السعودي الأمير "عبد الله بن عبد العزيز" إلى واشنطن, وتحدثت عما وصفتها بالرسالة التحذيرية التي وجهها للرئيسِ الأميركي جورج بوش وإدارته, بما يفيد أن استمرار إستراتيجية واشنطن الداعمة للسياسة العسكرية الإسرائيلية, سيكون له انعكاسات سلبية على علاقات البلدين.

ونسبت الصحيفة إلى مصدرٍ قالت إنه خبير بالشؤون السعودية أن هناك حديثا متداولا في الرياض وعواصم أخرى عربيه حول استخدام سلاح النفط ضد الولايات المتحدة, واحتمال أن يطلب منها مغادرة القواعد العسكرية في المنطقة, واعتبر المصدر أن هذا الاحتمال سيكون بمثابة كارثة للولايات المتحدة, محذرا كذلك من مخاطر احتمال انحياز القادة العرب إلى رغبة الشارع العربي, مع الإشارة إلى وجود اعتقاد لدى الأمير عبد الله بأن الرئيس بوش فقد مصداقيته بفشله في متابعة دعوته شارون قبل أسبوعين لسحب قواته من الضفة الغربية وإنهاء حصار مقر ياسر عرفات في رام الله وكنيسة المهد في بيت لحم.

وتضيف الصحيفة قائلة "إن الفهم في الشرق الأوسط من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار هو أن أميركا تتبنى سياسات شارون تحديدا وليس السياسة الإسرائيلية بصفة عامة.

إحياء عملية السلام
أما صحيفة الغارديان البريطانية فقالت إن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ناشد رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون أن يمكن بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق من الدخولِ إلى جنين من أجلِ إنقاذ سمعة إسرائيل.

وتشير الصحيفة إلى قول بلير أمام مجلس العموم أمس "إن بإمكانِ أي منا أن يتخذ موقفا في صف إسرائيل أو في صف الفلسطينيين, إلا أن ما ينبغي عمله هو إحياء العملية السياسية وإحلالها مكان الإجراءات العسكرية والأمنية التي لن تؤدي ببساطه إلى تحقيقِ ما يطمح إليه الطرفان".

من ناحية ثانيه سلم وزير الخارجية الأميركية السابق "هنري كيسنجر" من خلال كلمته التي ألقاها في قاعة ألبيرت الملكية في لندن, بأن أخطاء قد ارتكبت في الإدارات الأميركية التي خدم فيها بين عامي 1969
و1977, ولكنه تساءل عما إذا كان من المناسب أن تتم مراجعة ذلك في المحكمة الآن.

وقد تظاهر العديد من الناشطين في مجالِ حقوق الإنسان خارج قاعة ألبيرت الملكية وهتفوا بأن كيسنجر مجرم حرب, كما فشلت الدعوى التي قدمها "بيتر تاتشيل" الناشط في مجال حقوق الإنسان لاعتقالِ كيسنجر متهما إياه بقتل وجرح وتشريد نحو ثلاثة ملايينِ شخص من أبناء الشعبين الفيتنامي والكمبودي.

صمت بن لادن


اختفاء بن لادن قد يكون جزءا من إستراتيجية لجعلِ ظهوره يتسم بالدرامية عندما يتزامن مع عملية إرهابية جديدة

واشنطن بوست

نشرت صحيفة واشنطن بوست تحليلا للأسباب التي تعتقد الصحيفة الأميركية أنها وراء صمت أسامه بن لادن. وتقول الصحيفة إن المحللين يسعون الآن إلى جمع المؤشرات والقرائن التي قد تفسر اختفاء أخباره.

وترى الصحيفة أن آخر تسجيل لبن لادن يعود إلى ديسمبر/ كانون الأول الماضي وأن ذلك يدل على أنه مات أو مرض أو هرب, لكن المحللين يشيرون إلى أن اختفاء بن لادن قد يكون جزءا من إستراتيجية لجعل ظهوره يتسم بالدرامية عندما يتزامن مع عملية إرهابية جديدة, حسب تعبيرها.

أما الشريطان اللذان بثا مؤخرا لبن لادن فإنهما يبدوان وكأنهما تجميع لمقاطع مسجلة سلفا مع قراءة وثائقية تتضمن الإشارة إلى قمة الرؤساء العرب في بيروت أوائل هذا الشهر، كما قالت الصحيفة الأميركية التي يبدو أنها لم تدقق في تاريخ انعقاد القمة العربية في السابع والعشرين من مارس/ آذار الماضي.


المزيد من أزمات
الأكثر قراءة