إلى متى السكوت؟

الدوحة - الجزيرة نت
تناولت الصحف القطرية الصادرة اليوم التطورات الدراماتيكية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة والحصار الخانق على الرئيس عرفات ومدينة رام الله وحالة الحرب التي تشهدها مع عدد من المدن الأخرى، إضافة لما قامت به دولة قطر بصفتها رئيسا لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورتها الحالية.

عرفات تحت الحصار
نقلت صحيفة الوطن ما كشفه لها مصدر مسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التي تتخذ من دمشق مقرا لها بأن
ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية قد أجرى اتصالات ومشاورات عاجلة عبر الهاتف من مقره المحاصر فيه الآن في رام الله بالقيادات والأمناء العامين للمنظمات الفلسطينية الموجودين في دمشق ووضعهم في صورة ما يجري داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأطلعهم على أبعاد وأهداف العدوان الشامل الذي يقوده شارون ضد السلطة الفلسطينية ومؤسساتها وقيادتها في رام الله.


القيادات الفلسطينية أكدت لعرفات دعمها الكامل لصموده وللقيادة والشعب الفلسطيني وأنها قد وضعت نفسها في حالة تأهب قصوى في الداخل والخارج من أجل التصدي لعدوان شارون الجديد

مسؤول في الجبهة الديمقراطية/ الوطن

وأضاف المصدر الذي كان يتحدث للوطن أن هذه الاتصالات والمشاورات قد تركزت على سبل وقف العدوان الصهيوني. وأكدت القيادات الفلسطينية في دمشق لعرفات دعمها الكامل لصموده وصمود القيادة والشعب الفلسطيني وأنها قد وضعت نفسها في حالة تأهب قصوى في الداخل والخارج من أجل التصدي لعدوان شارون الجديد، وتوقع المصدر حدوث مفاجآت وتطور دراماتيكي للأحداث.

إلى متى السكوت؟
كان هذا عنوان كلمة صحيفة الشرق التي قالت فيها "ينفذ شارون ما سعى إليه بعد وقت قصير فقط من تعبيره عن ندمه للمرة الثانية على عدم التعرض لعرفات، ها هي قواته تجتاح رام الله وتقتحم مقر إقامة الرئيس عرفات فتقتل وتأسر وتدمر".

وتساءلت الصحيفة أين هو هذا المجتمع الدولي الذي شهد إقامة السلطة الوطنية الفلسطينية وأين هي الضمانات التي قدمت لهذه السلطة مقابل سلاحها الخفيف وهي تتعرض للترسانة الضخمة لما يسمى زورا "جيش الدفاع الإسرائيلي"؟. هذه المجموعة الدولية لم تفكر إلا في أمن الإسرائيليين فضمنت لهم تجريد الفلسطينيين من كل ما يمكنهم الدفاع به عن أنفسهم.

وأضافت الشرق: يجب على الجميع الكف عن الكلام والتحرك بشكل عاجل لإيقاف هذا المجرم الذي يرد عمليا على يد السلام العربية، العرب قدموا مشروع سلام لم يتجرأ على انتقاده إلا الراغبون باستمرار مأساة الشعب الفلسطيني، وعلى المجموعة الدولية أن تقرن إشادتها اللفظية بالمبادرة بأفعال ملموسة على واقع الأرض.

وعلى واشنطن بالدرجة الأولى التوقف عن دور القاضي المتحيز الذي جسده كولن باول بدفاعه عن العدوان الإسرائيلي قائلا إن "إسرائيل تدافع عن نفسها" وندد بدفاع الفلسطينيين عن أنفسهم وطالب العالم بإدانتهم، والأغرب مطالبته عرفات باعتقال المسؤولين عن هذه العمليات مع علمه أن عرفات محاصر ومهدد في حياته، ولم يتوقف الأمر هنا بل تعداه إلى تقبل واشنطن بكل بساطة ادعاء شارون بأنه لا يتعرض لسلامة الرئيس عرفات بل ينوي عزله فقط.

قطر تتحرك دبلوماسيا
قالت صحيفة الراية إن دولة قطر بدأت تحركا دبلوماسيا علي الساحة لحشد التأييد الدولي لوقف العدوان الوحشي الذي بدأته إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني والرئيس عرفات شخصيا.

وقد طلب عرفات من أمير قطر رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي ضرورة تحرك المنظمة لنصرة الشعب الفلسطيني وحماية أمنه ومواطنيه من الهجمات الإسرائيلية، وقدم له شرحا للأوضاع والانتهاكات التي تقوم بها القوات الإسرائيلية.

وتضيف الصحيفة أن وزير الخارجية القطري أجرى اتصالات هاتفية مع كل من وزراء خارجية روسيا والصين وماليزيا وبريطانيا وأميركا استعرض خلالها الاعتداءات الوحشية التي تقوم بها إسرائيل على الشعب الفلسطيني ومؤسساته وقيادته، وطلب منهم عقد جلسة طارئة وعاجلة لمجلس الأمن لبحث خطورة الوضع من جراء هذه الاعتداءات. وقد عقد المجلس اجتماعا تشاوريا مغلقا في ساعة متأخرة من الليلة الماضية بطلب من روسيا.


ردة فعل الشعب الفلسطيني وأعمال المقاومة الأخيرة تؤكد فشل سياسة شارون حيث كانت الأمور تسير قبل مجيئه بإيجابية والتدهور الأخير تتحمل إسرائيل مسؤوليته

وزير خارجية قطر/ الراية

وأضافت الراية أن الوزير القطري أبلغ هاتفيا نائب وزير الخارجية الأميركي استياء قطر ومنظمة المؤتمر الإسلامي من الاعتداءات الإسرائيلية وحذره من مغبة التصعيد العسكري الخطير الذي تمارسه إسرائيل والذي يهدف إلى تركيع الشعب الفلسطيني وانتزاع التنازلات السياسية من الرئيس الفلسطيني عن طريق استخدام القوة العسكرية.

كما أوضح الوزير لبيريز أن ردة فعل الشعب الفلسطيني وأعمال المقاومة الأخيرة تؤكد فشل سياسة شارون حيث كانت الأمور تسير قبل مجيئه بشكل إيجابي ومشجع وأن التدهور الأخير تتحمل إسرائيل مسؤوليته، واستنكر ما تقوم به قوات الاحتلال ووصفه بأنه عمل مخز ويجب عدم السكوت عليه بأي شكل من الأشكال.

المصدر : الصحافة القطرية