عـاجـل: لافروف: تطور الأحداث وفق سيناريو القوة في الخليج قد يجلب تداعيات سلبية على الأمن الإقليمي والدولي

سباق التوصل إلى اتفاق لمشاركة عرفات في القمة

القدس - إلياس زنانيري
تناولت الصحف العبرية صباح اليوم حادثة تسلل أربعة فدائيين فلسطينيين أمس من الحدود الأردنية في المنطقة المحاذية للمثلث الحدودي بين الأردن وسوريا وإسرائيل, وسباق الساعات الأخيرة نحو التوصل إلى صيغة اتفاق بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل -عبر الوسيط الأميركي الجنرال أنتوني زيني- بحيث يمكن هذا الاتفاق الرئيس الفلسطيني من المغادرة للمشاركة في قمة بيروت.

لكن كانت المفاجأة في نشر صحيفة يديعوت أحرنوت على موقعها عبر الإنترنت اليوم مسودة القرار الختامي التي توصل إليها وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم اليوم والذي سيعرض على القادة العرب في اجتماع القمة يوم الأربعاء المقبل بشأن مبادرة الأمير عبد الله لإحلال السلام بين العرب وإسرائيل.

فتقول الصحيفة إن المسودة ستتضمن مصطلح "علاقات طبيعية" وليس "تطبيعا" وهو المصطلح الذي يتعلق بشكل عام بتبادل السفراء دون علاقات ثقافية واقتصادية, إضافة إلى غياب مصطلح حق العودة بشكل واضح سوى حل عادل لمشكلة الاجئين.


الوسيط الأميركي قدم مقترحات لجسر الهوة بين الطرفين ونقطة الخلاف الرئيسة التي لا تزال تمنع التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار هي الجدول الزمني الذي يقترحه كل طرف لتطبيق خطة تينيت والانتقال إلى تطبيق خطة ميتشل

هآرتس

صحيفة معاريف وعلى صدر صفحتها الأولى كتبت عنوانا بارزا يقول: "تخوف من أن تعود الحدود الأردنية إلى أيام التسلل السابقة". فيما قالت يديعوت أحرنوت في عنوانها الرئيس: "ضغط أميركي كبير على إسرائيل. اسمحوا لعرفات بالخروج".

في هذا الصدد ذكرت هآرتس أن الوسيط الأميركي قدم مقترحات لجسر الهوة بين مواقف الطرفين, وقالت إن نقطة الخلاف الرئيسة التي لاتزال تمنع التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار هي الجدول الزمني الذي يقترحه كل طرف لتطبيق خطة تينيت والانتقال من بعدها إلى تطبيق خطة ميتشل.

وأضافت الصحيفة أن المجلس الوزاري الموسع للشؤون الأمنية سيعقد جلسة مساء اليوم لاتخاذ القرار النهائي بشأن مغادرة الرئيس الفلسطيني إلى بيروت. وأشارت إلى أن القرار سيصدر وسط إشارات واضحة صدرت عن واشنطن تحث الحكومة الإسرائيلية على عدم منع عرفات من المشاركة في القمة العربية. وأضافت الصحيفة أن القرار بشأن الرئيس عرفات يعتمد على نقطتين مركزيتين: الأولى نتيجة اللقاء الأمني الثلاثي الذي سيعقد اليوم برئاسة الوسيط زيني بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي, والثانية منحى الحوادث التي تقع خلال النهار.

وفي وصفها ما جرى يوم أمس مع المجموعة الفلسطينية التي تسللت إلى إسرائيل قالت هآرتس إن الجيش الإسرائيلي قتل المتسللين الأربعة بعد أن كانوا تسللوا إلى عمق الأراضي الإسرائيلية بالقرب من كيبوتس كتسير إلى الشرق من بحيرة طبريا.

ونقلت عن الجيش الإسرائيلي افتراضه أن المجموعة كانت في طريقها لتنفيذ هجوم مسلح داخل إسرائيل. وقالت إن اثنين آخرين من أعضاء المجموعة قتلا برصاص القوات الأردنية قبل التسلل. وقالت الصحيفة إن السلطات الأردنية لم تصدر أي بيان رسمي عن الموضوع وإن ما تنامى من معلومات إلى إسرائيل أفاد أن الجنود الأردنيين المرابطين قرب الحدود شاهدوا سيارة أثارت شكوكهم فطاردوها مطلقين النار باتجاه ركابها فقتلوا اثنين منهم قبل أن يتمكن الباقون من اختراق الحدود إلى داخل إسرائيل.

وفي التفاصيل ذكرت الصحيفة أن الجنود الإسرائيليين ضبطوا المتسللين الأربعة في ساعات بعد الظهر وهم جالسين عند نبع صغير على بعد نحو ثلاثة كيلومترات عن بحيرة طبريا, وأن القوات الإسرائيلية قتلتهم قبل أن يتسنى لأي منهم فتح النار باتجاهها, وأن المروحيات العسكرية التي شاركت في البحث أطلقت هي الأخرى النار باتجاه المسلحين الفلسطينيين.

ونقلت الصحيفة عن ضابط رفيع في الجيش الإسرائيلي قوله إن هدف المجموعة كان تنفيذ هجوم على مدنيين داخل إسرائيل وإلا كان أعضاؤها أطلقوا النار باتجاه الدوريات العسكرية على امتداد الحدود ولما كانوا قد توغلوا داخل إسرائيل.

صحيفة يديعوت أحرنوت من ناحيتها نقلت تفاصيل جلسة مجلس الوزراء الإسرائيلي أمس, وقالت إن خلافات في الرأي برزت بين رئيس الوزراء أرييل شارون ووزير دفاعه بنيامين بن إليعازر حول نسبة العمليات المسلحة التي يقوم بها الفلسطينيون. وقالت الصحيفة: "الإجابة عن سؤال حول ما إذا كان هناك هبوط في معدل العمليات الإرهابية يعتمد على من يجيب عليه لأن وزير الدفاع أفاد في جلسة مجلس الوزراء أمس أن هناك تدنيا ملحوظا من حيث العدد في الهجمات الإرهابية وعلى كل المستويات, ولكن شارون أصر على العكس تماما قائلا إن شيئا لم يتغير وإن كل ما يقال حول هذا الأمر يجافي الحقيقة, فصعق بن إليعازر من رد شارون".

وأوردت الصحيفة مقتطفات من تقرير بن إليعازر الذي قال فيه إن الأسبوع الأخير تميز بالجهود الأميركية لتحقيق وقف لإطلاق النار, وتبع ذلك هبوط في نسبة العمليات المسلحة على الرغم من استمرارها بين الفينة والأخرى والسقوط المتكرر للقتلى والجرحى من الجانب الإسرائيلي.

وفي تلك اللحظة تساءلت وزيرة المعارف ليمور ليفنات عن الهدوء النسبي الذي يتحدث عنه بن إليعازر -حسب الصحيفة- وقالت: "أي هدوء هذا ونحن قبل دقائق سمعنا عن القتيلة الإسرائيلية قرب النبي صالح وعن عملية التسلل من الأراضي الأردنية؟", فرد عليها رئيس الوزراء بأن الحديث عن تدني نسبة العمليات المسلحة أو الهدوء غير دقيق, فصعق بن إليعازر وحاول الدفاع عن نفسه بالقول إنه يستند إلى تقرير الاستخبارات العسكرية, فرد عليه الوزير ماتان فيلنائي من حزب العمل: "أنت تقرأ تقارير الاستخبارات فقط عندما تكون هذه التقارير مناسبة لك".

وعلى المستوى الداخلي أشارت يديعوت أحرنوت إلى المعركة الحامية الجارية داخل سلطة الإذاعة والتلفزة العبرية وخاصة حين برز اتجاه لدى المسؤولين لإلغاء أشهر البرامج الإخبارية في الإذاعة العبرية والاستعاضة عنها ببرامج البث المفتوح والمزامير الدينية.

وحول هذا الصراع نقلت الصحيفة تفاصيل عن جلسة مجلس الوزراء يوم أمس والتي أقر فيها موازنة التلفزة الإسرائيلية وفيها هاجم شارون القناة الأولى واتهمها بأنها توفر منصة إعلامية لألد أعداء إسرائيل, ودعاها للانضمام إلى المعركة وخدمة المصالح الحيوية للدولة العبرية. وانضمت إليه الوزيرة داليا ايتسيك من حزب العمل وتساءلت: "لماذا لا تبث التلفزة العبرية أمورا إيجابية عن الدولة أيضا؟, وقال شارون: إسرائيل تعيش اليوم حالة حرب مع الإرهاب الفلسطيني وعلى وسائل الإعلام العامة أن تساعد فيها وألا تسمح لقيادات الإرهاب الفلسطيني بالظهور لفترات طويلة على الشاشة.

وتناولت يديعوت أحرنوت في تقرير مطول أفردته على صفحتين الإفراج عن يونا أبروشمي (الناشط في اليمين المتطرف الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة بعد أن أدانته محكمة إسرائيلية بقتل إميل غرينسفيغ الناشط في حركة السلام الآن عام 1983) حين ألقى قنبلة يدوية على مظاهرة للحركة جرت في حينها للمطالبة بانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان.

وقالت الصحيفة إن النيابة العامة صعقت من قرار العفو عن أبروشمي لأن سلوكه داخل السجن لم يتغير كثيرا نحو الأفضل كما أن خطورته على الوضع العام لم تنخفض بدرجة ملحوظة. وتساءل مسؤولون في النيابة العامة: "من يضمن لنا أن قاتل إسحق رابين لن يحصل على العفو التام بعد عشرين عاما مثلا؟".


مظاهر التسامح تجاه الإرهاب اليهودي تحمل في ثناياها كارثة محدقة

يوسي ساريد/ يديعوت أحرنوت

ونقلت الصحيفة عن زعيم المعارضة يوسي ساريد قوله: "إن مظاهر التسامح تجاه الإرهاب اليهودي تحمل في ثناياها كارثة محدقة". أما رئيس الكنيست إبراهام بورغ الذي شارك في المظاهرة ذاتها التي تعرضت لهجوم القنبلة اليدوية فقد بارك العفو المبكر عن أبروشمي.

صحيفة معاريف أشارت إلى أن المستوطن الذي قتل الليلة الماضية في منطقة جبل الخليل تعرض لنيران كمين فلسطيني مسلح بالقرب من مخيم الفوار على الطريق بين الخليل وبيت لحم, وأن الخوذة والسترة الواقيتين من الرصاص اللتين ارتداهما خلال قيادته سيارته لم تسعفاه.

وفي نبأ نقلت عنوانه على صفحتها الأولى وتفاصيله في الصفحات الداخلية قالت معاريف إن ضابطا في جيش جنوب لبنان الموالي لإسرائيل والذي انحل عشية الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان كسب ما يزيد على مليون دولار في لعبة المراهنات الكروية في إسرائيل وإنه حصل مقابل مبلغ مائة ألف دولار على ضمانات من حزب الله بالمحافظة على حياته وعلى حياة أسرته.

وقالت الصحيفة إن زوجة الضابط وأولاده الثلاثة عادوا إلى لبنان قبل بضعة أشهر بينما عاد هو قبل فترة وجيزة, وإنه سيقضي عطلة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية في قريته بجنوب لبنان بعد أن اشترى حريته من حزب الله بالمبلغ المذكور.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية