الورقة العراقية مرنة وتحاول استقطاب الوزراء العرب

الدوحة- الجزيرة نت

وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية
ركزت الصحف الكويتية الصادرة اليوم على موضوع "الحالة بين العراق والكويت" في ضوء جدول أعمال القمة العربية المنتظرة في بيروت.

جريدة الرأي العام اعتبرت الصيغة النهائية للورقة العراقية "مرنة" وأنها حاولت استقطاب تأييد بعض الوزراء العرب وقالت إن الخلاف الذي أكدته الجامعة العربية على موضوع "الحالة بين العراق والكويت" طغى الأحد على غيره من الملفات المطروحة في القمة العربية في بيروت.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية في بيروت أن الكويت رفضت خلال المشاورات غير الرسمية إدراج فقرات في بند الحالة في مشروع البيان الختامي للقمة "تساوي بين الضحية والجلاد"، ومنها "عبارات تساوي بين الأسرى الكويتيين وبين من يدعي العراق أنهم مفقودون في الكويت، وأخرى تطلب ضمانات أمنية إقليمية للكويت والعراق معا".

وأوضحت المصادر أن دول مجلس التعاون الخليجي تفضل الالتزام بقرارات قمة مسقط إذا أصر البعض على إدراج "الحالة" في البيان الختامي وفق الصيغة "العراقية" وهو ما أكده قول الشيخ محمد الصباح وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية في تصريحه في الكويت أن "الموقف الكويتي هو الموقف الخليجي الذي تم التعبير عنه قبل 3 اشهر في قمة مسقط والذي تم تأكيده خلال اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون في الرياض في الثالث عشر من الشهر الجاري".

الورقة العراقية
ونشرت الرأي العام ما قالت إنه الصيغة النهائية للورقة التي قدمها العراق إلى مؤتمر القمة عن الحالة بين العراق والكويت:

  • 1- تأكيد ضرورة احترام ميثاق جامعة الدول العربية والمحافظة على الأمن القومي العربي والسيادة على أراضي كل دولة واحترام مواردها وحقوقها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
  • 2- أ: احترام استقلال وسيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها داخل حدودها الدولية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والتزام العراق بذلك.
  • 2- ب: التأكيد على احترام وسيادة واستقلال العراق ووحدة أراضيه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية وتأكيد التزام الكويت بذلك.
  • 2- ج: المطالبة بإلغاء مناطق الحظر الجوي في شمال وجنوب العراق والتوقف عن الضربات العسكرية.
  • 2- د: استكمال إعادة العراق للممتلكات الكويتية التي يعثر عليها.
  • 2- هـ: الدعوة إلى إيجاد حل سريع لمشكلة الأسرى والمفقودين العراقيين والكويتيين انطلاقا من مبادئ تراثنا القومي والديني والإنساني.
  • 2- و: دعوة العراق والكويت للبدء في إجراءات تطبيع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية بينهما.
  • 2- ي: المطالبة بإنهاء المشاكل العالقة بشأن أسلحة الدمار الشامل عبر المفاوضات بين العراق ومجلس الأمن وفقا للفقرة 14 من قرار المجلس 687 لعام 1991.
  • 3- يرحب باستئناف الحوار بين العراق والأمم المتحدة في أجواء إيجابية وبناءة بما يضمن التنفيذ القانوني المتوازن لما ورد في قرارات مجلس الأمن.
  • 4- يرفض أية محاولة لاستغلال الحملة ضد الإرهاب كذريعة لاستخدام القوة أو التهديد ضد العراق وضد أي دولة عربية أخرى.
  • 5- أ: دعوة الدول العربية إلى رفع الحصار عن العراق وتطوير العلاقات الاقتصادية معه.
  • 5-ب: استئناف الرحلات الجوية التجارية والمدنية من وإلى العراق.

الحد الأدنى كويتيا
جريدة الوطن تناولت من جانبها الموضوع بعنوان ورقة الكويت لـ "الحالة مع العراق": الحد الأدنى القرارات الدولية وقالت إن (مسألة الحالة بين الكويت والعراق) قد عادت إلى تصدر أجواء القمة العربية في بيروت في حين نفى الأمين العام للجامعة العربية أن يكون قد تعهد بالعودة إلى "ورقة عمان" ونقلت الصحيفة أن الكويت رفضت أي محاولات خلال القمة العربية للدخول في اتفاقيات مصالحة مباشرة مع العراق مصرة على ضرورة أن تلتزم بغداد بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة الصادرة في أعقاب الغزو العراقي للكويت.

واعتبرت الصحيفة مثلها في ذلك صحيفة السياسة أن ورقة الكويت تتضمن الحد الأدنى من مطالبها تحسبا لأي تحركات مماثلة لما جرى في قمة العام الماضي حيث انقسم العالم العربي عند طرح محاولات لعلاج الأزمة.

ونقلت الصحيفتان عن وزير الدولة للشؤون الخارجية الشيخ محمد الصباح في تصريح قوله "إن الورقة الكويتية تمثل الحد الأدنى للموقف الخليجي التي تبنتها قمة مسقط وتم تأكيد أن سياسات العراق العدوانية تجاه الكويت ودول الجوار تشكل المصدر الرئيسي للتوتر في المنطقة".

وقالت الوطن إن الحالة العراقية - الكويتية سيتم تناولها بإسهاب في اجتماع وزراء الخارجية الذي يعقد بصفة رسمية اليوم الاثنين.

وفي السياق نقلت الصحيفة نفي الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ما تردد أنه تعهد للعراق بإقرار ورقة عمان وقال في تصريح لـ "الوطن" إنه لم يتعهد للعراق بأي شيء، مشيرا إلى أن المشاورات مستمرة حول موضوع الحالة وسيتم التوصل إلى حل يرضي الأطراف المعنية وحسب القرارات الشرعية الدولية ولا يمكن حل الموضوع خارج إطار الشرعية الدولية، مؤكدا أن هذا غير مطروح متمنيا أن تسود أجواء أفضل من أجواء قمة عمان الماضية.

المصدر : الصحافة الكويتية