عـاجـل: المتحدث باسم الحكومة الإيرانية: نعترف رسميا باحتجاجات الناس لكن هذا مختلف عن أعمال الشغب ومثيريه

أميركا لن تعرقل القمة العربية!

عقدت صحيفة القدس العربي اللندنية في مقدمة افتتاحيتها مقارنة بين خروج عرفات من بيروت بعد حصار طويل, ومحاولة العودة إليها بعد حصار إجباري في رام الله وفي كلتا الحالتين كان هناك مبادرة سعودية, مؤكدة أن التاريخ يعيد نفسه, فقبل عشرين عاما تقريبا وفي قمة عربية مماثلة حملت اسم قمة فاس الثانية، كان حضور الرئيس الفلسطيني الخارج لتوه من حصار بيروت هو الأهم، وكانت هناك مبادرة سعودية مماثلة قدمها الملك فهد بن عبد العزيز وحملت اسمه.

وقالت الصحيفة إن الرئيس عرفات يعود إلى بيروت للمرة الأولى وعلى ظهر مبادرة سعودية، ويجد كل الترحيب والاستقبال الحار، لأنه قادم من قلب الانتفاضة حيث يقدم الشعب الفلسطيني مثلا رائعا وغير مسبوق في التضحية والفداء.

وتشرح الصحيفة مشهد المقارنة بين الحالتين فتقول إن من غرائب الصدف أن أرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي هو الذي حاصر عرفات في بيروت، ولم يفك الحصار عنه إلا بعد أن ضمن خروجه وقواته إلى الشتات، وها هو يحاصره مرة أخرى في رام الله ولكنه يضطر لرفع هذا الحصار، ولو مؤقتا، ليسمح له بالعودة إلى بيروت من أوسع أبواب مؤسسة القمة العربية.

وتستطرد الصحيفة في سرد عناصر هذا المشهد فتقول إنه مثلما كان الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد هو الزعيم العربي الوحيد الذي تخلف عن استقبال الرئيس عرفات عند وصوله إلى فاس قبل عشرين عاما، فإن ابنه وخليفته الدكتور بشار لن يكون مسرورا بحرارة الاستقبال التي ستنبعث في أجواء فندق فينيسا البيروتي حيث ستعقد القمة، فالعلاقات السورية الفلسطينية ما زالت متوترة ولم تتحسن طوال العشرين عاما الماضية، ولا يلوح في الأفق ما يشير إلى عكس ذلك.

وطالبت الافتتاحية الزعماء العرب باعتماد المبادرة السعودية التي نصت علي التطبيع الكامل مقابل الانسحاب الكامل، مثلما اعتمدوا مبادرة الملك فهد في قمة فاس الثانية، وقالت "لا نعتقد بوجود أي معارضة هذه المرة"!!.

وتشرح الصحيفة ذلك فتقول إنه لم تعد سوريا كما كنا نعرفها، والعراق محاصر ومجوع ويتهيأ لمواجهة عدوان أميركي جديد، أما الزعيم الليبي معمر القذافي فقد أصيب بإحباط كبير من العرب وقممهم وعجزهم وتخاذلهم، وفضل البقاء في خيمته في صحراء سرت والتمتع بأجوائها الربيعية الخلابة في مثل هذا الوقت من العام.

وأعربت عن مخاوفها من أن وزراء الخارجية العرب سيحاولون إيجاد الألفاظ الملائمة التي تغير في شكل المبادرة وتبقي علي جوهرها، من خلال البحث على نحت كلمات جديدة، مثل العلاقات الطبيعية بدلا من التطبيع، وإضافة كلمة العدل إلى تسوية قضية اللاجئين الفلسطينيين.

وخلصت الصحيفة إلى القول بأن الولايات المتحدة وإدارتها الجديدة لن تحاول عرقلة أعمال هذه القمة، مثلما جرت العادة في القمم السابقة، لسبب بسيط وهو أن مشروع السلام السعودي الجديد يقدم لها تنازلا عربيا جديدا يقترب من المطالب الإسرائيلية، ويتمثل في التلويح بورقة التطبيع، مضافا إلى ذلك أن هذه المبادرة ستشغل العرب طوال الأشهر الستة المقبلة، وهذا أمر في غاية الأهمية.

المصدر : القدس العربي