إسرائيل تدرس فتح قناة اتصال مع البرغوثي

قالت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية إنه في الوقت الذي أدرجت فيه الإدارة الأميركية كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة (فتح) على قائمة الإرهاب، بدأت تسمع أصوات في المخابرات الإسرائيلية عن ضرورة فتح قناة اتصال وحوار مع أمين سر فتح في الضفة الغربية -مروان البرغوثي- الذي يعتبر أحد أبرز رموز هذه الحركة ونشاطات المقاومة التي تقوم بها.

وأضافت الصحيفة أن الدافع لهذا الحوار هو الاعتراف بتعاظم قوة (فتح) في صفوف الفلسطينيين خلال الانتفاضة، خصوصا بعد سلسلة العمليات الجريئة والناجحة التي نفذها نشطاؤها ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي، والهجوم على عدة حواجز عسكرية وتصفية الجنود والضباط المرابطين فيها، واقتحام مستوطنات محصنة.

وكانت صحيفة (هآرتس) قد كتبت في عددها أمس، أنه ليس من الحكمة اختيار طريق العداء وحده مع هذا التنظيم القوي، الذي سيكون له شأن كبير في مستقبل الشعب الفلسطيني وكيانه المستقبلي. ولا بد من فتح حوار معه، خصوصا بعد أن أصبح له تأثير سياسي بارز ولا يستطيع تجاهله حتى الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات.

وقالت الصحيفة إن هناك نقاشا بشأن هذه الفكرة داخل المخابرات، من جهة، وبينها وبين الأجهزة الأمنية والقيادة السياسية من جهة أخرى. وإن الرأي الغالب، حاليا، هو استمرار التعامل مع هذا التنظيم بوصفه معاديا لإسرائيل، لاسيما بعد الإعلان الأميركي عنه كتنظيم إرهابي.

ولكن أصحاب الرأي الآخر يقولون إن هذا التنظيم لا يهدد إسرائيل وحدها، إنما يهدد مكانة ياسر عرفات والقيادة الفلسطينية الحالية. ولم يعد أحد اليوم يسيطر عليه. بل حتى زعيمه مروان البرغوثي لا يسيطر عليه بالكامل، وهناك عناصر تعمل على هواها في مناطق أخرى مثل نابلس. وفي حالة الاتفاق على وقف النار وتفاهمات سياسية، فسيكون للتنظيم دور قيادي بارز لا يمكن تجاهله، ومن مصلحة إسرائيل ألا تكون على قطيعة تامة معه.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الاعتبارات لعبت دوراً أساسياً في امتناع إسرائيل، حتى الآن، عن اغتيال البرغوثي، بعد عدة عمليات قاسية نفذتها (فتح) ضد إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة.

المصدر :