تقارير استخباراتية إسرائيلية تنتقد عمليات الجيش

أوردت صحيفة يديعوت أحرونوت خبرا عن تقارير سرية للمخابرات الإسرائيلية تنتقد عمليات الجيش وتقول إنها تسيء لإسرائيل وتخلق رغبة جامحة لدى الفلسطينيين بالانتقام، وأن هذه العمليات ساعدت من أسمتهم قادة الإرهاب في الهرب وإعداد عمليات تفجيرية بوتيرة أعلى.

ونقلت الصحيفة عن هذه التقارير قولها "على الرغم من الإنجازات التكتيكية فقد أساءت العمليات لإسرائيل، وخلقت رغبة جامحة بالانتقام لدى الفلسطينيين، وقادة الإرهاب نجحوا في الهرب وإعداد عمليات تفجيرية بوتيرة أعلى".

كما جاء في التقارير أن عمليات الجيش الإسرائيلي الأخيرة في المناطق الفلسطينية لم تحقق أهدافها، وإنما صعدت حدة العمليات التفجيرية، ومنعت السلطة الفلسطينية "من العمل ضد الإرهاب" وأساءت لإسرائيل.

وتقول الصحيفة إنه حسب التقارير التي تم إعدادها من قبل وحدة الأبحاث التابعة لجهاز المخابرات العسكرية، إن للغارات الجوية وسياسة الاغتيالات تأثير سلبي في ما يجري في الميدان، فهذه تخلق جاهزية ضخمة للانتقام، ومن الممكن الربط مباشرة بين عمليات تفجيرية انتحارية وبين الجهود للانتقام بسبب عمليات الاغتيال المحدد.

والتقارير التي قدمت في الآونة الأخيرة إلى القيادة السياسية العليا في القدس تحلل تأثير سلسلة عمليات الجيش الإسرائيلي في المجتمع وفي الحكم الفلسطيني خلال الأسابيع الست الأخيرة، ويجري الحديث بالأساس عن عمليات احتلال مدن الضفة وعمليات للجيش الإسرائيلي في مخيمات اللاجئين.

وتضيف الصحيفة نقلا عن هذه التقارير أنه على الرغم من أن هذه العمليات حققت إنجازات تكتيكية مثل الكشف عن مصانع لإنتاج القذائف الصاروخية من نوع قسام، ومنع عمليات تفجيرية انطلقت من تلك المناطق والتي تم ضبطها، واعتقال جهات مرتبطة بالإرهاب، فإن ذلك لم يشكل ضربة حقيقية لقادة منظمات الإرهاب الذين هربوا إلى مناطق أخرى ومن هناك واصلوا العمل بقوة أشد.

ويتضح من التقارير كما أوردت الصحيفة أن عمليات الجيش الإسرائيلي أضعفت السلطة الفلسطينية ومست بشكل قاس بقوة أجهزة الأمن الفلسطينية، وهذا يخالف ما تعول عليه إسرائيل بأن تنشط السلطة الفلسطينية عقب هذه العمليات لوقف الإرهاب. فقد سلبت عمليات الجيش الإسرائيلي جهات أمنية تابعة للسلطة الفلسطينية أي إمكانيات للعمل ضد الإرهاب، لأن هذه العمليات خلقت تشابها بين محاربة الإرهاب وبين التعاون مع إسرائيل.

وينوه معدو التقارير إلى أن قصف المباني والسيارات ضربت بشكل قاس وسائل عمل أجهزة الأمن الفلسطينية، وأن عمليات الجيش الإسرائيلي دفعت بقسم من قادة أجهزة الأمن الفلسطينية الكبار إلى التعاون مع منظمات إرهابية.

وفي رد على هذه التقارير قال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي إن الجيش الإسرائيلي لا يتطرق إلى وثائق استخباراتية تقدم للقيادة السياسية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية