دعوة يمنية للاصطفاف الوطني

اهتمت معظم الصحف العربية اليوم بحادث اغتيال نائب الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني أثناء حضوره مؤتمرا عاما للتجمع اليمني للإصلاح, وتداعيات ذلك على الحياة السياسية في اليمن. كما تناولت الحوار الفلسطيني الذي ترعاه القاهرة, بالإضافة إلى أزمة المفاعلات النووية في كوريا الشمالية مع واشنطن.

تحقيقات يمنية


لابد من الاصطفاف اليمني لمواجهة ظاهرة التطرف التي يتمسك أصحابها بمشروع الجهاد الأفغاني

الثورة

ذكرت صحيفة الثورة اليمنية أن النيابة العامة طلبت استجواب الأمين العام للتجمع اليمني للإصلاح محمد عبد الله اليدومي, حول أسباب رفضه قيام وزارة الداخلية تحمل مسؤولياتها تجاه القاعة والمؤتمر العام للحزب, في إطار التحقيقات التي تُجريها على خلفية اغتيال الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي جار الله عمر.

وتشير الصحيفة إلى أن اليدومي أصر على أن يتحمل حزب الإصلاح المسؤولية الأمنية, مع أن ذلك من اختصاص وزارة الداخلية.

وفي افتتاحيتها أكدت الثورة على ضرورة الاصطفاف الوطني لمواجهة ظاهرة التطرف التي يتمسك أصحابها بمشروع الجهاد الأفغاني, مما أتاح المجال أمام بعض المتعصبين بالغرب للإساءة إلى الإسلام وتشويه صورته بتلك الحملات التي تزايدت مؤخراً بشكل غير مسبوق.

فتاوى سابقة
صحيفة الأيام اليمنية أوضحت من جهتها أن علي أحمد محمد جار الله مُنفذ عملية اغتيال جار الله عمر كان قد أصدر فتاوى بالسابق تُجيز قتل الاشتراكيين وأطراف المعارضة وبالأخص الحزب الوحدوي الناصري, وذلك في خُطب له بأحد مساجد العاصمة صنعاء.

كما أكد القاتل على وجود قائمة لديه بأسماء مُستهدفين من المعارضة. وعندما سُئل لماذا اخترت المؤتمر لتنفيذ الجريمة؟, أجاب أن الإصلاح بدأ يخون الولاء وزاد التقارب بينه وبين المعارضة, وهو يرفض أن يجعل حزب الإصلاح من الإسلام قطاعاً خاصاً.

استكشاف القواسم
وفي الموضوع الفلسطيني ذكرت صحيفة البيان الإماراتية أن الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة اعتبر حوار الفصائل الفلسطينية بالقاهرة ما يزال بمرحلة استكشاف القواسم المشتركة بين الجميع, تمهيداً لانطلاق الحوار الشامل الذي لم يبدأ حتى الآن"، متهما حركة حماس بتعطيل التوقيع على برنامج الوحدة الوطنية.

وأكد حواتمة أنه لا أحد بديلا عن أحد، ولا أحد موازيا لأحد, والجميع مقبلون على العام الأصعب في تاريخ النضال الفلسطيني. واعتبر أن بحث قضايا الانتفاضة لا يسبق تشكيل القيادة الموحدة, كاشفا أن الرئيس عرفات وحماس تراجعا في الثالث عشر من أغسطس/ آب الماضي عن التوقيع على برنامج الوحدة الوطنية.

الدرس الكوري


ما يحدث في كوريا الشمالية يعد درسا بليغا لأولئك الذين أعطتهم الإدارة الأميركية وعودا مجزية مقابل مشاركتهم في العدوان على العراق

بابل

أما صحيفة بابل العراقية فقد أشارت إلى الاتفاق الذي وقعته كوريا الشمالية مع الولايات المتحدة عام 1994 وتقوم بموجبه بإيقاف برنامجها النووي وتُخضع منشآتها لرقابة وكالة الطاقة الذرية, مقابل قيام الإدارة الأميركية بإنشاء مفاعلين نوويين في كوريا لإنتاج الطاقة الكهربائية. إلا أنه وبعد مُضي ثماني سنوات على الاتفاق فإن واشنطن لم تُنَفِذ ما وعدت به.

وتخلص الصحيفة إلى أن ذلك يعَد درسا بليغا لأولئك الذين أعطتهم الإدارة الأميركية وعودا مُجزية, مقابل مشاركتهم في عدوانها على العراق بشكل أو بآخر. حيث تُشير كل الدلائل إلى أنهم لن يحصلوا على أي من هذه الوعود, وسيدفعون ثمناً غالياً أمام شعوبهم أولا ومن مصالح دولهم واستقرارها, نتيجة تصديقهم الوعود الأميركية ومُشاركتهم لها في جرائمها البشعة ضد العراق ودول العالم الأخرى بعد ذلك.

المصدر : الصحافة العربية