السعودية عدو بن لادن الأول

تنوعت اهتمامات الصحف العالمية الرئيسية الصادرة اليوم بالموضوعات ذات الصلة بالقضايا العربية, فقد نشرت لوموند الفرنسية حوارا مطولا مع رجل الأعمال السعودي الأمير الوليد بن طلال عن الاتهامات الأميركية لسعوديين بالتورط في تمويل أعمال إرهابية, كما توسعت صحف أخرى في متابعة تطورات الشأن العراقي.

حوار الوليد


الاتهامات التي وجهت إلى أعضاء في العائلة السعودية الحاكمة بالضلوع في تمويل هجمات سبتمبر/ أيلول غير صحيحة بل إنها اتهامات خرقاء

الوليد بن طلال -لوموند

أجرت صحيفة لوموند الفرنسية مقابلة مع الأمير الوليد بن طلال قال فيها إن الاتهامات التي وجهت إلى أعضاء في العائلة الحاكمة السعودية بالضلوع في تمويل هجمات سبتمبر/ أيلول غير صحيحة بل إنها اتهامات خرقاء.

وأكد بن طلال أن هذه المساهمات لم تكن موجهة للمساعدة في وقوع هجمات سبتمبر/ أيلول.

وردا على سؤال من الصحيفة بشأن الدعوى التي رفعها أقارب ضحايا الهجمات على ثلاثة أمراء سعوديين بتهمة تمويل هذه الهجمات، قال الأمير السعودي إن السعودية هي العدو الأول لأسامة بن لادن وإن توجيه الأموال المقدمة من بعض أعضاء الأسرة الحاكمة إلى المتورطين في هجوم سبتمبر/ أيلول تم بشكل غير مقصود وغير مباشر، متسائلا لماذا لم تحقق الولايات المتحدة في مصادر تمويل الجيش الجمهوري الإيرلندي.

وعن صحة المعلومات التي أشارت إلى أن مستثمرين سعوديين ينوون سحب 200 مليار دولار من الولايات المتحدة قال الوليد بن طلال إن الجو الإعلامي المشحون بين الولايات المتحدة والسعودية أدى بالفعل إلى سحب استثمارات مالية من الولايات المتحدة وتم توجيهها نحو أوروبا والشرق الأوسط، ولكن الرقم لم يصل إلى مليارات الدولارات, بل إن الأموال التي سحبت هي لمشاريع استثمارية قصيرة الأمد وليس من شركات كبرى.

عرض باكستاني


عالم باكستاني عرض على العراق مخططات نووية من شأنها مساعدة العراق في الحصول على مكونات القنبلة النووية

تايمز

وفي الشأن العراقي كشفت صحيفة تايمز البريطانية النقاب عن وثيقة تشير إلى أن عالما باكستانيا عرض على العراق مخططات نووية من شأنها مساعدة بغداد في الحصول على مكونات القنبلة النووية.

وتقول الصحيفة إن العرض الذي قدمه العالم الباكستاني والذي وجد في الأرشيف العراقي, كان في أكتوبر/ تشرين الأول 1990 في وقت كان التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة يستعد لطرد القوات العراقية الغازية من الكويت.

وتضيف الصحيفة أن العراق حينها قد شرع في برنامج سريع ومكثف لتطوير قنبلة نووية, لكنه أخبر الأمم المتحدة أنه لم يتابع عرض العالم الباكستاني, وهو أمر يميل المفتشون إلى تصديقه.

وتتابع الصحيفة: أن الملف لفت انتباه مفتشي الأُمم المتحدة أول مرة إثر هروب الجنرال حسين كامل, صهر الرئيس العراقي عام 95, وكان آنذاك مسؤولا عن برنامج أسلحة العراق السرية. وبعد هروبه إلى الأردن قاد المسؤولون العراقيون مفتشي الأمم المتحدة إلى مخبأ وجدوا فيه مليونا ونصف مليون صفحة من الوثائق مخفية في صناديق بمزرعة دواجن تعود لحسين كامل.

وتقول الصحيفة إن الوثيقة كانت السبب في بدء تحقيق للأمم المتحدة التي اتصلت بباكستان في هذا الشأن, وقالت إسلام آباد حينها إنها لا تستطيع تحديد العالم المعني بالوثيقة, لكن مجلس الأمن يعتقد أن باكستان تعرفه.

وفي موضوع أمني آخر أشارت صحيفة غارديان البريطانية إلى توقيع كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على اتفاقية للتعاون الاستخباري تمكن واشنطن بموجبها من الحصول على معلومات من الشرطة الأوروبية (يوروبول) ومقرها لاهاي عن المشتبه بهم في قضايا الإرهاب.

وتعتبر الصحيفة أن التوقيع على مثل هذه الاتفاقية يشكل نقطة تحول بارزة في التعاون بين الطرفين في إطار الحرب على الإرهاب.

كما تنقل الصحيفة عن دبلوماسيين في بروكسل قولهم إن واشنطن والاتحاد الأوروبي على وشك إبرام اتفاق غير مسبوق لتسليم المطلوبين بعد أن قدم الأميركيون ضمانات بددت مخاوف الأوروبيين بشأن عقوبة الإعدام.

كما كشفت صحيفة واشنطن بوست أن الإدارة الأميركية وضعت الأسبوع الأخير من يناير/ كانون الثاني المقبل موعدا فاصلا في المواجهة الطويلة مع العراق, وأنها عندئذ سيكون لديها الدليل الكافي لإقناع مجلس الأمن بانتهاك العراق لقرار 1441, ومن ثم الدعوة إلى استخدام القوة ضده.

وحسب مسؤولين في الأمم المتحدة والبيت الأبيض فإن رئيس فرق التفتيش الدولية هانز بليكس سوف يدعم الموقف الأميركي بالإعلان أمام مجلس الأمن اليوم أن العراق أخفق في حساب كافة القنابل الكيميائية والبيولوجية وجميع الرؤوس الحربية لديه, وكذلك المواد التي اشتراها ويمكن استخدامها لإنتاج تلك الأسلحة.

ويرى المسؤولون أنه بعد أن يعرض بليكس تقييمه التمهيدي فإن كولن باول سيسلم الرد الأميركي على الإعلان العراقي, وهو الذي سيشير إلى أن العراق أخفق بالكامل في كشف برامج الأسلحة القديمة والحديثة لديه.

المصدر :