الليزر الأميركي قتل زعيم القاعدة في اليمن

ركزت بعض الصحف الأجنبية اليوم على العملية التي نفذت ضد تنظيم القاعدة في اليمن من قبل المخابرات الأميركية, وعلى إجراء الكوماندوز الإسرائيلي عمليات استخبارية غربي العراق, والزيارة المتوقعة لشارون لواشنطن في ظل تعاون عسكري للضربة الأميركية لبغداد.


صلاحيات واسعة منحها الرئيس الأميركي للـ CIA لملاحقة شبكة القاعدة

نيويورك تايمز

كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن إطلاق الصواريخ الموجهة بالليزر التي قتلت المشتبه بأنه زعيم تنظيم القاعدة في اليمن، نفذ في إطار صلاحيات واسعة منحها الرئيس الأميركي للـ CIA لملاحقة شبكة القاعدة على مدى السنة الماضية.

ونقلت الصحيفة ذلك عن مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى, غير أنهم استدركوا أن الرئيس لم يصدر قرارا محددا بقتل الحارثي، وإنما نصح بذلك مشيرين إلى أنه طبقا للقواعد المتبعة, فمن غير المطلوب موافقة الرئيس الشخصية على مثل هذه العمليات, فقد أوفد فريقا من الجيش والاستخبارات الأميركية للقيام بمثل هذه المهمات ضد تنظيم القاعدة.

واشنطن وبغداد
وعن مشروع القرار الأميركي المعدل ضد العراق أشارت نيويورك تايمز إلى أن واشنطن قررت تقديم المشروع لمجلس الأمن اليوم بعد أن استنتج وزير الخارجية كولن باول أنه يحظى بدعم فرنسا.

غير أن الصحيفة أشارت إلى أن دبلوماسيين فرنسيين في مقر المنظمة الدولية لم يؤكدوا التوصل لاتفاق بشأنه، وأن باريس لن تتخذ قرارا نهائيا قبل أن يدرس الرئيس شيراك ووزير خارجيته النص الكامل لمشروع القرار, في حين نقلت عن متحدث باسم الخارجية الأميركية أن المشروع يشير بوضوح إلى أن العراق قد أجرى خرقا جوهريا, مما يستلزم متطلبات قاسية للتفتيش ويتحدث عن عواقب وخيمة إذا أخفق العراق في الامتثال له.

نشرت صحيفة يو إس إي توداي الأميركية خبرا مفاده أن إسرائيل تلعب دورا سريا ومهما وواسعا في الاستعدادات الأميركية للحرب المحتملة على العراق. وقال مسؤولون كبار في إدارة بوش وجنرالات في الجيش الأميركي إن الدعم الإسرائيلي بهذا الشأن يتمثل بعدة مجالات.

وتقول الصحيفة إن وزارة الدفاع الأميركية أرسلت إلى إسرائيل كميات كبيرة من الذخيرة والوقود والعتاد العسكري، وزع على ستة مخازن كبيرة في إسرائيل في الفترة الأخيرة, لاستخدامه في الحرب على العراق, أو تقوم إسرائيل باستخدامه إذا ما احتاجت إليه في الحرب مع دولة مجاورة.


القوات الإسرائيلية تدرب وحدات أميركية في مناطق مأهولة تحسبا لحرب من هذا النوع في العراق

يو إس إي توداي الأميركية

وتضيف الصحيفة أن القوات الإسرائيلية التي اكتسبت خبرة كبيرة خلال الانتفاضة في الحرب داخل مناطق مأهولة قامت بتدريب وحدات أميركية يمكن أن تواجه حربا من هذا النوع في العراق.

وتؤكد الصحيفة أنباء نشرت في عدد من وسائل الإعلام في الأشهر الأخيرة تحدثت عن وجود قوات كوماندوز إسرائيلية غربي العراق أجرت -بمساعدة الأقمار الاصطناعية الأميركية- عدة عمليات استخبارية داخل الأراضي العراقية للكشف عن مواقع محتملة لإطلاق صواريخ سكود باتجاه إسرائيل.

وفي سياق متصل كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون, سيقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة الأميركية بعد عشرة أيام, يلتقي خلالها الرئيس الأميركي جورج بوش ويناقش معه الأوضاع في الشرق الأوسط على خلفية الهجوم الأميركي المتوقع على العراق.

وكانت مصادر أميركية قد نقلت نهاية الأسبوع رسائل إلى إسرائيل تطالبها بعدم إطلاق تصريحات متعلقة بالهجوم على العراق، وعدم الإشارة على التواريخ المتوقعة لذلك، وأكدت مصادر سياسية مطلعة في إسرائيل أن الإدارة الأميركية معنية بسريان أقصى ما يمكن من الهدوء في المنطقة, كونها تعمل على تنسيق الأمور استعدادا للهجوم. وقالت هذه المصادر إن التنسيق بين إسرائيل وأميركا يجري على أعلى المستويات وإن الإدارة الأميركية معنية بالتعاون مع إسرائيل.

وتشير الصحيفة إلى أن مصادر رسمية في واشنطن تتوقع أن يقوم الرئيس الأميركي جورج بوش بتوجيه خطاب إلى الأميركيين بشأن العراق يوم الاثنين المقبل يؤكد فيه عدم إعطاء مهلة لصدام حسين, وضرورة تسريع تفكيك الأسلحة في العراق.

كتب موفد يومية لوموند إلى واشنطن عن انتخاب أعضاء الكونغرس ونصف أعضاء مجلس الشيوخ وثلاثة أرباع حكام الولايات الأميركية. ولاحظ الموفد أن الديمقراطيين كانوا قادرين على تحميل الجهاز التنفيذي مسؤولية سوء الوضع الاقتصادي وفضائح تسيير المؤسسات الكبرى، فظروف حدوث تصويت عقابي للجمهوريين مجتمعة، لكن السياق الذي أوجدته أحداث الحادي عشر من سبتمبر والحرب على الإرهاب لم يسمحا للمعارضة الديمقراطية ببلورة نقد كهذا.

أما احتمال وقوع انقلاب في مجلس النواب فيبدو ضعيفا بسبب قيام الجمهوريين بإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية بطريقة يصعب معها انتزاعها من مرشحيهم.

المصدر :