ابتزاز أميركي للسعودية

أبرزت صحف عالمية عدة الاتهامات الأميركية للمملكة العربية السعودية بتمويل الإرهاب, وخاصة توجيه اتهامات مباشرة لزوجة السفير السعودي في واشنطن, واعتبرت الاتهامات بابا جديدا للإدارة الأميركية من أجل الضغط على السعودية للمشاركة في الحرب على العراق التي تقودها واشنطن.

تمويل الإرهاب


التوتر في العلاقات بين البلدين يتصاعد مع حقيقة أن 15 من مختطفي الطائرات في أحداث 11 سبتمبر/ أيلول سعوديون, مما يزيد قناعة بأن الحكم الملكي السعودي المحافظ اعترف بالتطرف الإسلامي الذي ربى هؤلاء الرجال

نيويورك تايمز

فقد نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن السفير السعودي لدى واشنطن بندر بن سلطان وزوجته هيفاء الفيصل أنهما يتحديان ما أثير من مخاوف بأن تكون بعض مساهماتهما الخيرية ربما انتهت إلى الأيدي الخاطئة, وقالا إنهما شريكان في معركة الرئيس جورج بوش ضد الإرهاب, ويؤلمهما أن يؤدي الكشف عن تلك التبرعات إلى عراقيل جديدة في العلاقات السعودية الأميركية.

غير أن الصحيفة أشارت إلى أن هذه التبرعات أكدت بالفعل أن التوتر في العلاقات بين البلدين يتصاعد مع حقيقة أن 15 من مختطفي الطائرات في أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول سعوديون, مما يزيد قناعة بأن الحكم الملكي السعودي المحافظ اعترف بالتطرف الإسلامي الذي ربى هؤلاء الرجال, ويأتي أيضا في الوقت الذي تتواصل فيه مناقشات في منتهى الحساسية بين واشنطن والسعودية وغيرها من الدول العربية الحليفة بشأن دعم العمليات العسكرية الأميركية ضد العراق.

وذكرت صحيفة التايمز البريطانية أن الولايات المتحدة وجهت توبيخا للمملكة العربية السعودية بسبب الاشتباه في تمويل عدد من أثريائها لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول في إطار حملة ضغط على الرياض لضمان مشاركتها في الحرب التي تقودها واشنطن على الإرهاب, وأبرزت الصحيفة تأكيدات البيت الأبيض على وجود خطط للتدخل الأميركي المباشر في السعودية إذا ما شكت في إخفاق المملكة في اتخاذ إجراءات صارمة ضد تمويل الإرهاب.

لكن الصحيفة رأت أن هناك صعوبة في الوقت الحالي أمام الولايات المتحدة للضغط على السعودية, فواشنطن لا تريد عزل الرياض, لأن الرئيس بوش يسعى لأقصى تعاون سعودي في أي حرب ضد العراق, غير أنه يقع تحت ضغوط متزايدة من الكونغرس لانتهاج خط متشدد ضد مسألة تمويل الإرهاب.

أوكرانيا والعراق


محققون أميركيون وبريطانيون باتوا متأكدين من أن أوكرانيا باعت أجهزة رادار متطورة للعراق لمساعدة صدام حسين على إسقاط الطائرات الأميركية والبريطانية التي تشارك في الحظر الجوي المفروض على العراق

تلغراف البريطانية

وأشارت صحيفة التلغراف البريطانية إلى أن محققين أميركيين وبريطانيين باتوا متأكدين من أن أوكرانيا باعت أجهزة رادار متطورة للعراق وذلك لمساعدة صدام حسين على إسقاط الطائرات الأميركية والبريطانية التي تشارك في الحظر الجوي المفروض على العراق. هذه المعلومات استقتها الصحيفة من تقرير أميركي بريطاني أعد بهذا الشأن.

ويشير التقرير أيضا إلى أن أوكرانيا باعت أربع رادارات للعراق وأن السلطات الأوكرانية عرقلت تحقيقا حول هذه الصفقة كانت تقوم به الولايات المتحدة وبريطانيا الشهر الماضي. وقد أكد سفيرا البلدين هذه المعلومات في مؤتمر صحفي عقداه في كييف وحذرا أوكرانيا من رد فعل مناسب بسبب تعاونها مع العراق.

وخلص التقرير الذي يتألف من 16 صفحة وأعده خبراء أميركيون وبريطانيون إلى أن عملية البيع لم تكن مباشرة بل تمت عبر وسيط ثالث قد يكون الصين، إلا أن الناطق باسم الخارجية الأوكرانية نفى هذه المعلومات وقال إن حكومته تعاونت مع المحققين في هذا الموضوع.

ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن مدير الوكالة الأميركية لمهام مكافحة تمويل الإرهاب عبر عن أسفه واندهاشه لعدم قيام أوروبا بتصنيف حركة حماس الفلسطينية كحركة إرهابية, وكان الاتحاد الأوروبي اعتبر جناح عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة حماس من المنظمات الإرهابية المحظورة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول ضد نيويورك وواشنطن.

وقال مسؤول بارز في وزارة الخزانة الأميركية إن العديد من حكومات الدول الأوروبية لا تعتبر حركة حماس نفسها منظمة إرهابية, ولم تقم بتجميد المساعدات المالية المقدمة لها, لأن هذه الدول مصممة على التفريق بين الجناح العسكري للحركة وجناح الأعمال الخيرية.

إلا أن مسؤولا في الاتحاد الأوروبي علق على تصريحات المسؤول الأميركي منوها إلى أن القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية التي أصدرها الاتحاد الأوروبي عرضة للتعديل وإعادة النظر فيها في أي وقت.

كتب مراسل الإندبندنت في باريس عن الاعتقالات التي قامت بها أجهزة الأمن الفرنسية مؤخرا في صفوف من يتهمون بأنهم منتمون إلى القاعدة. وكان آخر المعتقلين ستة أشخاص منهم باكستاني واحد تم القبض عليهم في باريس أمس الثلاثاء.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت توجد ارتباطات بين هذه الاعتقالات والقبض على عدد ممن يشتبه بانتمائهم إلى القاعدة في باريس مؤخرا بمن فيهم محمد خلفاوي حامل الجنسيتين الفرنسية والجزائرية ورضوان مراد الذي فر من سجن هولندي في يونيو/ حزيران الماضي. لكن المحققين الفرنسيين يقولون إن الاعتقالات جاءت إثر تحقيقات منفصلة. ويقال إن خلفاوي مقرب من جزائري آخر اعتقل في لندن واتهم بالتخطيط للقيام بأعمال إرهابية بما في ذلك الهجوم على مترو لندن.

المصدر :