حرب سرية أميركية على العراق

سيطر الملف العراقي على اهتمامات معظم الصحف الأجنبية اليوم حيث أشارت إلى أن ما تقوم به أميركا من استعدادات يدخل في إطار ما يمكن تسميته الحرب السرية على العراق كمقدمة للحرب الفعلية, مؤكدة أن صدام مازال يحصل على المواد العسكرية التي يريدها رغم الحصار, كما أبرزت الخلاف بين شارون وغريمه السياسي نتنياهو حول الدولة الفلسطينية.

حرب فعلية
فتحت عنوان "الحرب السرية" أشارت صحيفة إندبندنت البريطانية إلى أن الطائرات الحربية البريطانية والأميركية تهاجم الدفاعات الجوية العراقية بشكل يومي تقريبا وتقوم بتدريبات على أهداف أخرى. كما تشير الأخبار إلى أن القوات الخاصة الأميركية هي الآن على الأرض في غرب العراق وشماله, في حين يهيئ المهندسون العسكريون الأميركيون ويطورون مهابط للطائرات في المنطقة الكردية, وهو ما يعني أن الحرب على العراق قد بدأت فعليا.

وتابعت الصحيفة تحت عنوان "أموال السعودية في الولايات المتحدة عون للإرهابيين", ما كشفته مجلة نيوزويك الأميركية أمس حول الاشتباه بأن أموالا حولتها السعودية إلى الولايات المتحدة ربما تكون قد وجدت طريقها إلى اثنين من منفذي هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.

وتشير إندبندنت إلى أن المسؤولين الأميركيين يقولون إنه ليس هناك دليل على أن الحكومة السعودية متورطة في ذلك وإن تحويل الأموال لمساعدة الطلبة السعوديين أمر عادي. لكن هذه القضية ستعمق الشكوك الأميركية تجاه السعودية التي كان 15 من مواطنيها بين الخاطفين التسعة عشر.


القوات الخاصة الأميركية تلقت أوامر بتنفيذ عمليات سرية ضد خطوط الإمداد التي تنقل الأسلحة إلى من تسميهم الإرهابيين والدول المارقة الثلاث

صنداي تلغراف

عمليات سرية
أما صحيفة صنداي تلغراف فقد كشفت أن القوات الخاصة الأميركية تلقت أوامر بتنفيذ عمليات سرية ضد خطوط الإمداد التي تنقل الأسلحة إلى من تسميهم الإرهابيين والدول المارقة الثلاث التي وصفها الرئيس الأميركي جورج بوش بمحور الشر
.

وقالت الصحيفة إن بوش وقع أمرا تنفيذيا لقرار أصدره من قبل يمنح القوات الخاصة سلطات لم يسبق لها مثيل لمحاربة من يزودون الإرهابيين بالأسلحة ويحاولون تطوير أسلحة الدمار الشامل وتدميرهم إذا لزم الأمر.

وألمحت الصحيفة إلى أن الخطر المتنامي من قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري في المنطقة يؤجج التطرف الإسلامي والعنف ضد الولايات المتحدة حتى في بلاد تعد حليفة قوية لواشنطن.

وفي هذا الصدد أوردت الصحيفة قصة شاب كويتي اسمه نوح وصفته بالإرهابي, يلعب البلياردو طوال الليل ويصف أسامة بن لادن بأنه بطل ويدعي أنه على اتصال بأعضاء تنظيم القاعدة عن طريق الإنترنت.

ونقلت الصحيفة عن نوح قوله إنه يرى ما يفعل الأميركيون في فلسطين ويسمع تهديداتهم بشن حرب على العراق, وهذا ما يملؤه غضبا، وإنه يريد طرد الأميركيين من المنطقة بأسرها وبأي وسيلة.

اختراق الحصار
من جانبها أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إلى أنه رغم قانون العقوبات الصارم الذي تفرضه الأمم المتحدة على العراق فإن بإمكان الرئيس صدام حسين الحصول على ما يريد من مواد وسلع محظور استيرادها إلى بلاده عبر تسخيره لشبكة من المهربين والسماسرة لهذا الغرض تقوم بتزوير رخص الاستيراد اللازمة ورشوة من يلزم من المعنيين.

وتشير الصحيفة إلى أن بعض الشاحنات المحملة بالملابس التي تعبر إلى العراق عبر الحدود الأردنية تخفي بعض المواد العسكرية المحظورة إضافة إلى معدات إلكترونية ذات تقنيات عالية والعديد من السلع الأخرى.

وتذكر الصحيفة أسماء بعض الدول التي تستورد منها هذه السلع المحظورة إلى العراق مثل أوكرانيا وألمانيا وكوريا الجنوبية ودبي.

شارون وغريمه
من ناحية أخرى ألمحت صحيفة جيروزليم بوست الإسرائيلية إلى احتمال حدوث مواجهة سياسية في اجتماع اليوم للحكومة الإسرائيلية عندما يجلس رئيس الوزراء أرييل شارون وجها إلى وجه مع غريمه السياسي وزير خارجيته بنيامين نتنياهو. فنتنياهو سبق أن وجه انتقادات حادة لشارون بسبب قوله إن قيام الدولة الفلسطينية أمر حتمي، فرد عليه شارون بأن القيادة السياسية لا تبنى على شعارات
.


إذا فزت بمنصب رئيس الوزراء في يناير/ كانون الثاني المقبل سأطلب من شارون الانضمام كوزير للخارجية في حكومة ليس من سياستها العريضة أي شيء عن الدولة الفلسطينية

نتنياهو/ جيروزليم بوست

الصحيفة نقلت عن نتنياهو قوله للإذاعة الإسرائيلية إن الفجوة بينه وبين شارون في استطلاعات الرأي التي تميل إلى شارون ليست كبيرة كما يظن البعض كما أنها تتقلص بشكل مطرد. وردا على سؤال قال نتنياهو إنه يخطط للفوز بمنصب رئيس الوزراء يوم 28 يناير/ كانون الثاني المقبل وعندها سيسأل شارون عن إمكانية انضمامه كوزير للخارجية إلى حكومة ليس في سياستها العريضة أي شيء يذكر عن قيام دولة فلسطينية.

وفي مكان آخر من الصحيفة خبر يشير إلى أن هيئة السلام الأميركية قررت سحب موظفيها من الأردن وتعليق عملها حتى إشعار آخر. وقال بيان صادر عن الهيئة إنها قيمت الوضع الأمني في الأردن وارتأت أن تعليق برامج عملها سيكون أفضل على أن يعود موظفوها إلى البلاد في المستقبل القريب.

المصدر :