صراع على كل المحاور

أبرزت الصحف العالمية الصادرة اليوم عددا من الموضوعات ذات الصلة بالشأن العربي والإسلامي وخاصة الملف الفلسطيني، وتناولت الأزمة الحكومية في تل أبيب والمساومات السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة, إضافة إلى أنباء الحرب الأميركية على العراق.

تشكيل الحكومة


شارون يستهدف تحييد موقف بنيامين نتنياهو من خلال عرض تولي حقيبة الخارجية في حكومته عليه لأنه المنافس الوحيد الذي يهدده من داخل حزب الليكود

الغارديان

فقد أشارت صحيفة الغارديان البريطانية إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يستهدف تحييد موقف سلفه بنيامين نتنياهو من خلال عرض تولي حقيبة الخارجية في حكومته عليه، لأنه المنافس الوحيد الذي يهدده من داخل حزب الليكود.

وتشير الصحيفة إلى أن نتنياهو لا يرغب بالانضمام لحكومة شارون، ولكن الأخير يدق على وتر حساس وهو أنه في حال رفض نتنياهو قبول المنصب فإنه سيصور وكأنه يتهرب من واجباته الوطنية.

ومما يعقد الأمور أكثر بالنسبة لشارون أن ليبرمان الذي يعول عليه شارون لتشكيل ائتلاف حكومي يعد من أقرب المقربين لنتنياهو، وهو ما يثير مخاوف شارون من أن يؤدي ليبرمان وحزبه دور حصان طروادة بالتناحر مع شارون حول عدد من القضايا الحساسة بالنسبة لليمين الإسرائيلي.

فعلى سبيل المثال فإن نتنياهو يفضل طرد عرفات من الضفة الغربية بينما أقنع الأميركيون شارون بعدم الإقدام على مثل هذه الخطوة.

وفي موضوع آخر ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن شعبة الدراسات والتخطيط الإستراتيجي في الجيش الاسرائيلي وصفت مبادرة خارطة الطريق التي قدمتها الولايات المتحدة قبل أسبوعين كإطار لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي, بأنها تلبي مطالب إسرئيل الأمنية.

وأضافت الصحيفة أن قسم التخطيط الإستراتيجي الذي يترأسه الجنرال إيفال جلعادي يعمل على صياغة الرد الرسمي الإسرائيلي على مبادرة خارطة الطريق, وسيسلم الرد للإدارة الأميركية بعد موافقة رئيس الوزراء أرييل شارون عليه, ومن المتوقع وصول مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفد سترفيلد إلى تل أبيب في الحادي عشر من الشهر الحالي ليقدم للحكومة الإسرائيلية النسخة الأميركية الزرقاء المعدله لخارطة الطريق التي أخذت بعين الاعتبار ملاحظات الأطراف المعنية بخطة السلام هذه التي تؤيد إقامة دولة فلسطينية مستقله مع نهاية العام المقبل.

وفي موضوع آخر كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن وثيقة قدمت للجنة الاستخبارات التابعة للكونغرس الأميركي تشير إلى أن نشاطات حركة حماس وحزب الله اللبناني في الولايات المتحدة لا تقتصر على جمع التبرعات المالية, بل تتعدى ذلك إلى دراسة أهداف لتنفيذ هجمات ضدها.

وأشارت تقييمات مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي إلى أن مجموعات إسلامية تواصل بذل مساعيها لإجراء اتصالات مع ناشطين موجودين في الولايات المتحدة, وقد تجندهم في المستقبل من أجل تنفيذ هجمات ضد أهداف في الولايات المتحده.

ويستدل من الوثيقة على أن حزب الله هو أحد التنظيمات الأكثر نشاطا في أميركا, وتتمحور معظم نشاطاته في جمع الأموال, لكن التقرير يشير إلى أنه على ما يبدو تم مطالبة النشطاء بالبدء بجمع معلومات متعلقة باماكن يمكن استهدافها بعمليات هجومية.

الحرب على العراق


الإدارة الأميركية ورطت نفسها في معركة جديدة مع الأمم المتحدة بتهديدها بسحب دعمها للاتفاقية الدولية لتحديد النسل التي أسهمت في صياغتها في السنوات التسع الماضية

نيويورك تايمز

وتحت عنوان "غوردن براون يحذر العسكريين من التكلفة الباهظة للحرب ضد العراق" أشارت صحيفة ديلي تليغراف البريطانية إلى أن وزير الخزانة البريطاني كشف أن بلاده لا تستطيع تحمل نفقة إرسال قوات إلى الخليج للمشاركة في تلك الحرب, ودعا المخططين العسكريين إلى وضع إستراتيجيات جديدة لحرب أقل تكلفة, مشيرا إلى أن كلفة إرسال فرقة مشاة إلى الكويت لاعتراض قوات الحرس الجمهوري العراقية فقط تتكلف ثلاثة مليارات جنيه إسترليني.

ونقلت الصحيفة عن كثير من البريطانيين وخاصة الصفوة منهم, أن هذا الأمر أثار غضبتهم, واعتبروا أنه بدلا من ذلك كان الأحرى بالحكومة توفير فرص العمل والاعتمادات المالية لها, مشيرة الى أن المخططين العسكريين حددوا تكلفة المساهمة البريطانية في عملية تستغرق أكثر من عام وتتضمن قوة احتلال بعد الحرب ترتفع الى 15 مليار جنيه إسترليني


أما صحيفة نيويورك تايمز فقد أشارت إلى أن الإدارة الأميركية ورطت نفسها في معركة جديدة مع الأمم المتحدة بتهديدها بسحب دعمها للاتفاقية الدولية لتحديد النسل التي أسهمت في صياغتها في السنوات التسع الماضية.

وذكرت أن هذا التهديد فاجأ الأعضاء الآخرين في مؤتمر السكان لدول آسيا والمحيط الهادئ في بانكوك, وأنه ووجه على الفور بانتقادات من المسؤولين الصينين والهنديين والإندونيسيين الذين اعتبروا أن الموقف الأميركي يقوض إجماعا دوليا إزاء السياسة السكانية.

حرب الإرهاب
وفي موضوع أميركي نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تصريحات لمدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت مولر قال فيه إن المحققين التابعين لمكتبه ومجموعة من العلماء الأميركيين يكثفون جهودهم من أجل التوصل إلى معرفة نوعية بكتيريا الإنثراكس التي استخدمت في هجمات الرسائل البريدية القاتلة العام الماضي, آملين بالتوصل أيضا إلى كشف طريقة إنتاجها ومن يقف وراء ذلك.

وأضاف مولر أن محللي "إف بي أي" لم يقوموا بتحريف النتائج المتعلقة بملف التحقيقات حول الإنثراكس, واعتبارها قضية داخلية, مشددا على أن المحققين لم يستبعدوا قط احتمال وقوف جماعات إرهابية وراء رسائل الإنثراكس القاتلة.

وأشار مولر إلى تحذير صدر مؤخرا عن رئيس وكالة الاستخبارات الأميركية "سي آي إيه" جورج تينيت قال فيه إن تنظيم القاعدة ما زالت لديه القدرة على القيام بهجمات ضد الولايات المتحدة رغم ما تعرض له من ضربات في أفغانستان وأماكن أخرى.


المزيد من أزمات
الأكثر قراءة