حرب على العراق وأخرى على الفلسطينيين

اهتمت صحف عالمية عديدة اليوم بردود الفعل العراقية على قرار مجلس الأمن الدولي الخاص بنزع الأسلحة غير التقليدية التي يفترض أنها بحوزة العراق، وخاصة رفض المجلس الوطني العراقي للقرار, كما تناولت هذه الصحف الحرب الإسرائيلية المتواصلة على الفلسطينيين.

حرب العراق


أعضاء المجلس الوطني العراقي تباهوا بتجاهلهم رسالة عدي النجل الأكبر للرئيس العراقي التي دعاهم فيها إلى الموافقة على قرار مجلس الأمن, وسط شكوك بأن تروي صدام حسين في الموافقة على القرار هو الذي جعل البرلمان العراقي يرفضه

ديلي تلغراف

أشارت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إلى رفض البرلمان العراقي لقرار مجلس الأمن الدولي الخاص بنزع الأسلحة العراقية غير التقليدية بزعم أنه ذريعة للحرب. وقالت إن أعضاء المجلس الوطني العراقي تباهوا بتجاهلهم رسالة من عدي النجل الأكبر للرئيس العراقي دعاهم فيها إلى الموافقة على القرار, وسط شكوك بأن يكون تروي الرئيس العراقي صدام حسين في الموافقة على القرار هو الذي جعل البرلمان العراقي يرفضه.

وتتساءل الصحيفة: هل أعد صدام نفسه جيدا لهذا التحدي المأساوي للدفاع عن كرامة العراقيين رغم حتمية المواجهة مع الولايات المتحدة أم أنه سيوافق على قرار مجلس الأمن الأخير بصفته صاحب القرار الفصل في مثل هذه المواقف رغم إحساسه بغضب الشعب العراقي؟.

وحرب إسرائيلية
نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن مصادر فلسطينية أن القوات العسكرية الإسرائيلية الضخمة المعززة بآليات عسكرية ودبابات والتي بدأت بالتوغل في مدينة نابلس لم تواجه أي مقاومة تذكر، وأفاد مصدر أمني إسرائيلي أن الهدف من العملية العسكرية الإسرائيلية الجديدة التي ستستمر أسابيع هو زعزعة البنى التحتية لحركتي فتح وحماس في المدينة لأنهما عززتا من بنيتهما في الأسابيع الأخيرة.


القوات الإسرائيلية سوف تحاول خلال حملتها في نابلس اعتقال أكبر عدد من نشطاء التنظيمات الفلسطينية والمس بالبنية التحتية التابعة لها

يديعوت أحرونوت

وصرح المصدر الأمني الإسرائيلي للصحيفة بأنه يمكن مقارنة الحملة العسكرية المتوقعة بتلك التي شنها الجيش الإسرائيلي على مدينة جنين في الأسابيع الأخيرة. وأضاف أن القوات الإسرائيلية سوف تحاول خلال حملتها في نابلس اعتقال أكبر عدد من نشطاء التنظيمات الفلسطينية والمس بالبنية التحتية التابعة لها. وكشفت الصحيفة أن وزير الدفاع الجديد شاؤول موفاز صادق على جميع أقسام الخطة العسكرية وأنه بحث مع مسؤولي قيادة المنطقة الوسطى أدق تفاصيل العملية.

وفي موضوع آخر ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن الرئيس الأميركي جورج بوش أحرز نصرا كبيرا بتمرير تشريع بإنشاء وزارة الأمن الداخلي الجديدة في مجلس الشيوخ بما يعطيه قوة في اتخاذ القرارات الداخلية بذريعة الحفاظ على الأمن القومي.

وبموجب التشريع الجديد فإن الوزارة الجديدة ستضم 24 وكالة فدرالية يعمل فيها حوالي 170 ألف موظف, وسوف تكون قادرة على تخطي قوانين الخدمة الداخلية, ولها حرية فصل ونقل العمال, وسوف تعطى إخطارا مسبقا للاتحادات, إلا أن الحكومة مازال لديها سلطة للمضي قدما دون الحاجة إلى استشارة تلك الاتحادات.

وفي موضوع متصل بالشأن الإسرائيلي أفادت صحيفة جيروزالم بوست الإسرائيلية أن السلطات المصرية ألقت القبض قبل أربعة أشهر على ثلاثة مواطنين مصريين بينهم امرأة بتهمة التجسس لمصلحة إسرائيل وأنها تحقق معهم للحصول على معلومات إضافية عن طبيعة نشاطهم التجسسي.

وكشف مسؤولون قضائيون في مصر أن المرأة المتهمة تدعى نجلاء وهي لاعبة كرة يد سابقة، والمتهم الثاني يدعى مسعد وهو لاعب كرة قدم سابق أيضا في نادي الزمالك, ولم يكشف عن هوية المتهم الثالث.

وفي خبر آخر تنقل الصحيفة ارتياح وزارة الخارجية الأميركية للتأكيدات الصادرة من مصر بأن مسلسل فارس بلا جواد المثير للجدل لا يتضمن مواد تظهر أن المسلسل معاد للسامية أو لليهود، وأن الحلقات الست التي تم بثها من المسلسل خالية من هذه المواد أو من الإشارة إلى بروتوكولات حكماء بني صهيون.

وفي خبر غير سياسي نشرت صحيفة لوموند خبرا عن حلول الذكرى التسعين لفضيحة علمية كبيرة وقديمة هي فضيحة إنسان بيلت داون حين قام أحد هواة علم المستحاثات وهو تشارلز داوسن بتركيب جمجمة رجل عجوز على فك قرد في عام 1912 وادعى آنذاك أنها الحلقة المفقودة بين الإنسان والقرد, ولم تكتشف الكذبة إلا بعد مرور نصف قرن.

قضية منسية
وفي موضوع الشيشان تصف الصحيفة الفرنسية القضية الشيشانية بأنها أكبر منسي في القمة الأوروبية الروسية التي انتهت يوم الاثنين في بروكسل، فقد نجح بوتين في تقزيمها إلى حد أن جورج روبرتسون الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أظهر تصديقا للرواية الروسية التي تقول بوجود عناصر إرهابية متورطة في التمرد الشيشاني.

وتشدد لوموند، لقد دان الأوروبيون والروس استهداف المدنيين في موسكو, لكن صمتهم كان مطبقا بخصوص المدنيين الشيشان ضحية القمع العسكري الروسي، فلا رئيس اللجنة الأوروبية ولا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والدفاعية الأوروبية نطق بكلمة واحدة في هذا الصدد.

وتقول لوموند إن وزير الخارجية الدانماركي أندرس فوغ راسموسن كان الوحيد الذي حاول الحفاظ على خطاب متوازن.

المصدر :