العجز العربي مؤقت والمقاومة ستستمر

القاهرة – أحمد عبد المنعم
أبرزت جميع الصحف لقاء مبارك ووزير الدفاع الإسرائيلي، كما نشرت تصريحات عمرو موسى عن "النصب السياسي" الإسرائيلي، وتعليقات حول أزمة القمة العربية, كما نشرت العديد من الآراء والتحليلات المتنوعة.


مصر والتهدئة
نبدأ جولتنا بصحيفة الأخبار التي أبرزت مباحثات الرئيس مبارك مع وزير الدفاع الإسرائيلي ورئيس حزب العمل بنيامين بن إليعازر. أكد مبارك أن مصر تسعى إلى تهدئة الأجواء بالمنطقة وبدء التفاوض، وأنه تبادل الآراء مع الوزير الإسرائيلي حول أفضل الحلول لبدء المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. وأضاف مبارك أن المحادثات تناولت المسار السوري، وأشار إلى أن هذا الموضوع يحتاج إلى وقت. من ناحيته أعرب الوزير الإسرائيلي عن اعتقاده بأنه لا يمكن تحقيق سلام من خلال العنف والإجراءات العسكرية، ولكن من خلال الحوار والتفاوض.


العرب والمستقبل


غيبة الرؤية وضبابية النظرة، وشيوع الفساد، وضعف التمثيل السياسي للقوى المختلفة في الشارع العربي كلها روافد تصب في نهر تجري فيه سفن العنف

د. مصطفى الفقي -الأخبار

ونشرت الصحيفة مضمون الكلمة التي ألقاها الدكتور مصطفى الفقي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشعب، والتي تناولت عدة نقاط هامة. طالب الفقي فتح الجسور مع الحضارة الغربية المسيحية، ومد قنوات الاتصال الثقافي إليها، كما أشار إلى دور منتظر من المسيحيين العرب في توضيح صورة الإسلام الصحيح الذي عايشوه أكثر من أربعة عشر قرناً.

وعلى نطاق آخر أكد الفقي أن الوقت قد حان للإصلاح السياسي، على اعتبار أنه المتغير الذي تتبعه كل أنواع الإصلاحات الأخرى. وأضاف الفقي: "لا أجد حساسية في هذا المقام لأن أتطرق إلى قضية الحريات في النظم السياسية العربية المختلفة دون إشارة إلى بلد بذاته، أو غمز على نظام بعينه، فالهم واحد، والمسؤولية مشتركة".

وأكد الفقي أن الفساد السياسي والتخلف الاقتصادي أبوان شرعيان للإرهاب، وقال:"غيبة الرؤية وضبابية النظرة، وشيوع الفساد، وضعف التمثيل السياسي للقوى المختلفة في الشارع العربي كلها روافد تصب في نهر تجري فيه سفن العنف".


نصب سياسي


أي حديث عن مفاوضات مع إسرائيل الآن هو من قبيل النصب السياسي من الجانب الإسرائيلي، وفي ظل الأوضاع الحالية لا يجوز العودة لطاولة المفاوضات

عمرو موسى-المصور

أما مجلة المصور الأسبوعية، فقد نشرت حواراً ساخناً مع السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية أكد فيه أن أي حديث عن مفاوضات مع إسرائيل الآن هو من قبيل "النصب السياسي" من الجانب الإسرائيلي، وقال موسى: "في ظل الأوضاع الحالية لا يجوز العودة لطاولة المفاوضات، لأن ما تريده إسرائيل هو اتفاق أمني فقط".

وانتقد موسى الموقف الأميركي بشدة قائلاً: "يتحدثون عن قتل المدنيين الإسرائيليين، ولا يتحدثون عن الاغتيالات التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية علنا، ولا تنكرها، ويعتبرونها دفاعاً عن النفس، ويطلبون من الشباب الفلسطيني أن يكون مسالماً ولا يمسك حتى الحجر". ومضى قائلاً: "يريدون من العرب فقط الاستسلام.. هذه إثارة غير مسبوقة للعالم العربي، واستمرار الظلم والقهر ستكون له عواقب. لابد أن يدركوا أنه طالما بقي احتلال بقيت المقاومة". وأكد موسى أن العجز العربي هو عجز مؤقت ولن يدوم طويلاً، وطالب الفلسطينيين أن يستمروا في المقاومة موضحاً أن المقاومة المستمرة والدعم العربي لها هما الطريق الذي أمامنا.


أوراق الضغط


على الدول العربية أن تعيد النظر في أولوياتها، وتحديد مواقفها، في ضوء التغير الواضح في موقف إدارة بوش من عملية السلام، وإلا فقد يتوجب على العرب الانتظار مائة عام أخرى لحل القضية

سلامة أحمد سلامة-الأهرام

أما صحيفة الأهرام فقد نشرت مقالاً لنائب رئيس تحريرها سلامة أحمد سلامة، تناول فيه المرحلة الجديدة التي يمر بها العالم العربي والإسلامي، والتي ذهبت فيها الرؤية الإستراتيجية الأميركية إلى الحد الذي تصورت فيه قدرتها على تغيير العالم العربي تغييراً جذرياً في نظمه ومؤسساته، وقيمه، ومعتقداته، لكي يتواءم مع عالم ما بعد الحادي عشر من سبتمبر.

وأوضح سلامة أن المشكلة الآن ليست في حصار عرفات أو إبعاده، ولكنها مشكلة الدول العربية التي تستعد لعقد القمة، وليس في يديها أوراق تواجه بها العدوان الإسرائيلي، والانصياع الأميركي أمام النفوذ الإسرائيلي. وأكد سلامة أنه على الدول العربية أن تعيد النظر في أولوياتها، وتحديد مواقفها، في ضوء التغير الواضح في موقف إدارة بوش التي نفضت يدها من عملية السلام، وإلا فقد يتوجب على العرب الانتظار مائة عام أخرى لحل القضية.


عقوبة الإنكار
وأفاد مكتب الصحيفة في فرانكفورت أن محكمة في مدينة "نورمبيرج" الألمانية أصدرت حكماً بالسجن لمدة ثلاثة اشهر على مدرس تاريخ بتهمة إنكار صدور أمر من الزعيم النازي هتلر بتنظيم حملات إبادة جماعية لليهود. وصف المدرس اتهام هتلر بإصدار هذه الأوامر بأنها "دعاية ترسخت في الأذهان"، مما أدى إلى فصله من وظيفته ثم حبسه.


انسحاب أميركي


إن أرواح الشهداء ربما تقتصر اليوم على عناصر الجهاد وحماس والشعبية, لكنها ستمتد وستشمل غداً كل الشباب الفلسطيني، إذا استمرت سياسة الحصار

مجدي مهنا –الوفد

أما صحيفة الوفد فقد نشرت تقريراً لمراسلها في واشنطن كشفت فيه مصادر أميركية عن سعي "البنتاجون" إلى إجراء تخفيض حاد للغاية في عدد القوات الأميركية المشاركة في القوات الدولية بسيناء. يبلغ عدد الجنود الأميركيين الموجودين في سيناء 856 جنديا مطلوب تخفيضهم إلى 26 جندياً فقط. أما إجمالي عدد القوات الدولية المرابطة في سيناء فيبلغ ثلاثة آلاف جندي. من الجدير بالذكر أن كلاً من مصر وإسرائيل ترفضان هذا التخفيض.


الغضب القادم
كتب مجدي مهنا رئيس تحرير الصحيفة مقاله اليومي مؤكداً أن سياسات شارون هي التي أشعلت نار الانتفاضة، وأن الخطأ الذي وقع فيه شارون، ووقعت فيه الإدارة الأميركية الحالية هو التصور بأن القضاء على المنظمات الفلسطينية يعني القضاء على روح المقاومة. ويقول مهنا: "إن أرواح الشهداء ربما تقتصر اليوم على عناصر الجهاد وحماس والجبهة الشعبية.. لكنها ستمتد وستشمل غداً كل الشباب الفلسطيني، إذا استمرت سياسة الحصار".


فرض عين
علقت صحيفة آفاق عربية الأسبوعية، على قيام الاستشهادية الفلسطينية بعمليتها البطولية في القدس، بنشر رأي لجنة الفتوى بالأزهر حول الموضوع. أكد الشيخ علي أبو الحسن -رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف- أن ما قامت به الفتاة الفلسطينية من عملية استشهادية بين الإسرائيليين، هو عمل جهادي مشروع، وهي عند الله شهيدة مع النبيين والصديقين، وقال: "إن العمليات الاستشهادية النسائية مشروعة ولا خلاف في ذلك". وأضاف: "إذا نزل العدو بأرض من أراضي المسلمين ولو بشبر واحد لاحتلالها واغتصابها، أصبح الجهاد فرض عين على الرجل والمرأة والعبد والسيد، فتخرج المرأة بدون إذن زوجها، والعبد بدون إذن سيده".


ليسوا إرهابيين


إحقاقاُ للحق، فإن جماعة الإخوان المسلمين ليس لها أي علاقة بالجماعات التي تستخدم العنف

ممثل النيابة-آفاق عربية

ونشرت الصحيفة تغطية للمحاكمة العسكرية التي تجري لاثنين وعشرين من المتهمين بانتمائهم للإخوان المسلمين. اعترفت النيابة العسكرية في مرافعاتها بأن جماعة الإخوان المسلمين لا تنتهج أي سبيل للعنف، وقال ممثل النيابة: "إحقاقا للحق، فإن الجماعة ليس لها أي علاقة بالجماعات التي تستخدم العنف". من الجدير بالذكر أنه كان من بين شهود النفي الدكتور هاني صلاح نصر، نجل رئيس المخابرات الأسبق صلاح نصر، ونقيب الأطباء الدكتور حمدي السيد العضو البارز في الحزب الوطني.

المصدر : الصحافة المصرية