قلق أميركي من إيران


واشنطن- الجزيرة نت
أعربت كبريات الصحف الأميركية اليوم عن قلق الولايات المتحدة إزاء علاقة إيران بالنظام الجديد والوضع في أفغانستان، إلى جانب تناولها لسياسة واشنطن إزاء العراق التي تقوم على المهاجمة والاحتواء من ناحية والتضييق والتجاهل من ناحية أخرى.


قلق أميركي
فقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من استخدام إيران لغرب أفغانستان قاعدة لممارسة نفوذها في أفغانستان، زاعمة أن إيران الشيعية لا تشعر بالارتياح لوجود نظام أغلبية سنية تدعمه الولايات المتحدة في كابل. ونقلت الصحيفة عن علي رشا عبادي، نائب القنصل الإيراني في إقليم هرات قوله، إن إيران لم تقدم أي مساعدات عسكرية لحاكم الإقليم إسماعيل خان أو أي قوات أخرى معادية لطالبان منذ وصول حكومة أفغانستان الجديدة إلى الحكم، وأنه ليس لإيران أي قوات في أفغانستان، ويضيف "نحن مسرورون بالحكومة الجديدة ونؤيدها، ونريد إقامة علاقات طيبة معها".


الإيرانيون مقتنعون بأن سقوط طالبان يعني دخول أفغانستان في
فلك إيران

لوس أنجلوس تايمز

أما صحيفة لوس أنجلوس تايمز فقد ذكرت أن كثيرين يعتقدون أن إيران تريد ضمان وجود حكومة صديقة لها في كابل لتسهيل طرق التجارة بين دول وسط آسيا وموانئ إيران على الخليج. وهناك أيضا موضوع مرور أنابيب النفط التي سيتم مدها مستقبلا، إضافة إلى شعور إيران بالقلق من وجود قوات عسكرية أميركية في قندهار. ونسبت الصحيفة إلى ما أسمتهم بعض زوار إيران قولهم إن الإيرانيين على قناعة بأن سقوط طالبان يعني دخول أفغانستان في فلك إيران.

صحيفة واشنطن بوست قالت إن المبعوث الأميركي لأفغانستان زالمي خليل زاد، يشك في ولاء إسماعيل خان، حاكم ولاية هرات، لحكومة كابل وذلك رغم قول إسماعيل خان إنه يؤيد تلك الحكومة. وكانت الحكومة الأميركية قد حذرت إيران -على حد قول الصحيفة- بألا تتدخل في شؤون أفغانستان.


أزمة تأييد


يرى بعض الزعماء العرب أن حملة لتأييد عرفات لن تنجح دون تأييد أميركي، ولا يريدون فضح أنفسهم بأنهم غير قادرين على شيء

نيويورك تايمز

وعددت صحيفة نيويورك تايمز أسباب ابتعاد الزعماء العرب عن رئيس سلطة الحكم الذاتي ياسر عرفات هذه الأيام بقولها "إن بينهم من لا يريد إغضاب الولايات المتحدة ولا يريد التماثل مع رجل تبتعد عنه الحكومة الأميركية"، في حين يرى آخرون أن حملة لتأييد عرفات لن تنجح دون تأييد أميركي، ولا يريدون فضح أنفسهم بأنهم غير قادرين على شيء, ويريد آخرون من عرفات البقاء في مكانه خوفا من ألا يسمح له شارون بالعودة في حال خروجه، وستكون هذه أزمة أكبر من الحالية.


انقسام أميركي
صحيفة شيكاغو تريبيون اعتبرت أن أيا كان القرار الذي ستتخذه الحكومة الأميركية بشأن الرئيس العراقي صدام حسين -مهاجمة أو احتواء أو مضايقة أو محاولة تجاهل- فإن التلميحات الأولية لهذه السياسة يمكن أن تظهر على السطح داخل بيت مجهول في ظلال مبنى الكونغرس. مشيرة بذلك إلى مكاتب جماعة المؤتمر الوطني العراقي المعارض الذي يتزعمه أحمد الجلبي.


الرجال الذين سيطيحون بالرئيس العراقي ينتظرون وقد نفد صبرهم لأخذ فرصتهم، فهم يحيكون المؤامرات ويجمعون التأييد، وهم إما أن يكونوا كوادر رئيسية مزقتها الانقسامات الداخلية وتسلل إلى داخلها جواسيس عراقيون

شيكاغو تريبيون

وأضافت الصحيفة أن الرجال الذين سيطيحون بالرئيس العراقي ينتظرون وقد نفد صبرهم لأخذ فرصتهم، فهم يحيكون المؤامرات ويجمعون التأييد، وهم إما أن يكونوا كوادر رئيسية مزقتها الانقسامات الداخلية وتسلل إلى داخلها جواسيس عراقيون، أو أنهم مقاتلون شجعان من أجل الحرية يمكن أن يشكلوا طليعة هجوم أميركي ضد الرئيس صدام مثلما قام التحالف الشمالي في أفغانستان بدور الوكيل في العملية التي قادتها أميركا للإطاحة بطالبان.

وقالت الصحيفة إن كونهم أيا من الحالتين يتوقف على المسؤولين الأميركيين الذين يوجه إليهم السؤال عن وضعهم. وترى الصحيفة أن أعضاء الكونغرس وكثير في البنتاغون يريدون تأييد المعارضين العراقيين، ولكن وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ووزارة الخارجية الأميركية تضمران شكوكا خطيرة، ولهذا السبب فإن ما يحدث في المؤتمر الوطني العراقي يمكن أن يكون دليلا على قرار الرئيس جورج بوش حول ما إذا كان سينقل الحرب ضد الإرهاب إلى العراق.

ونقلت الصحيفة عن مدير مكتب جماعة المؤتمر الوطني العراقي في واشنطن، قوله "إن المسألة الجوهرية هي الالتزام الأميركي للإطاحة بصدام، وأول دليل على ذلك هو كيفية التعامل معنا، فنحن الاختبار الذي سيجعل الناس يدركون إن كانت الولايات المتحدة تريد إسقاط صدام أم لا".

المصدر : الصحافة الأميركية

المزيد من سياسة خارجية
الأكثر قراءة