عـاجـل: مجلس الشيوخ الأميركي يبدأ أولى جلسات محاكمة الرئيس دونالد ترامب برلمانيا

تخوفات من ردود فعل عكسية في باكستان


واشنطن-الجزيرة نت
ركزت الصحف الأميركية في افتتاحياتها وتعليقاتها في الدرجة الأولى على موقف الولايات المتحدة من باكستان، محذرة من الردود العكسية للشارع الباكستاني, كما واصلت الحديث عن الحريات المدنية التي ستكون إحدى ضحايا كارثة نيويورك وواشنطن.

تحدي السقوط
فقالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحية لها بأن حكومة حاكم باكستان العسكري الجنرال برويز مشرف اطلعت على قائمة مطالب قدمها وزير الخارجية كولن باول من ضمنها السماح للطائرات الأميركية بقصف أفغانستان مستخدمة الأجواء الباكستانية.


إن ما حصل من تقدم يستحق أن يتبعه مزيد من المحاولات لتحسين العلاقة الأميركية بباكستان

واشنطن بوست

وأضافت الصحيفة، إن ما حصل من تقدم يستحق أن تتبعه مزيد من المحاولات لتحسين العلاقة الأميركية بباكستان حيث أن جيران أفغانستان الآخرين، إيران وجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، من غير المحتمل أن يدخلوا في تحالف معنا.

إن التحدي القائم في وجه الحكومة الأميركية هو أن تدفع باكستان إلى تأييد عمل عسكري ضد حلفائها في أفغانستان دون أن تسقط حكومتها جراء ردود فعل داخلية.

وقالت الصحيفة، يبدو أنه لا يمكن تجنب حدوث ردود فعل داخلية عكسية في باكستان، وعلى الولايات المتحدة أن تعطي الحكومة الباكستانية وقتا كافيا للقيام بعمل دبلوماسي كي يقتنع الباكستانيون أن بديل العمل العسكري قد تمت تجربته، وعليها أيضا أن تطلع باكستان وبحذر على ما لديها من أدلة كي توضح أسباب اعتبارها لـ بن لادن موضع شك.

ومن ناحية أخرى، فإن عزل باكستان في الوقت الذي تشتعل فيه الراديكالية الإسلامية جراء هجوم على أفغانستان؛ سيؤدي إلى كارثة.

واختتمت الصحيفة تعليقها بالقول "إن باكستان دولة نووية، وإذا وصل المسلمون المتشددون إلى حكمها فلن تكون بداية الحرب ضد الإرهاب بداية حسنة.

الأخوة الإسلامية


لن يوجه جندي باكستاني بندقيته ضد أخ له مسلم يقوم بمظاهرة لإنقاذ باكستان من الشيطان الأكبر، وهكذا، قد يسيطر المتشددون من دعاة طالبان على الشارع الباكستاني

لوس أنجليس تايمز

وقالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في تعليق، لقد اختار برويز مشرف الوقوف في صف الحضارة فيما سيصبح قريبا حملة عالمية ضد التعصب. وحيث تقوم واشنطن بتحديد خياراتها، فستلام حكومة باكستان المعتدلة على وقوفها في صف الولايات المتحدة وستلام إذا لم تقف معها أيضا.

وقالت الصحيفة إن المشكلة الحقيقية تكمن في مفهوم الأخوة الإسلامية حيث يأتي هذا المفهوم قبل مشاعر المواطنة، ولن يوجه جندي باكستاني بندقيته ضد أخ له مسلم يقوم بمظاهرة لإنقاذ باكستان من الشيطان الأكبر، وهكذا، قد يسيطر المتشددون من دعاة طالبان على الشارع الباكستاني.

وفي الوقت الذي لن يجرؤ فيه ضابط كبير في باكستان على التحرك ضد مشرف، إلا أن تلك الرتب لا تجد غضاضة في أن يتعثر مشرف في تقربه من الولايات المتحدة.

ومن هنا يتوجب على فريق الرئيس بوش أن يحدد خياره الأخير بحذر، وأن تكون الخطوة الأولى الحكيمة حربا طويلة الأمد تقدم لباكستان إمكانية النفي العلني لدخولها فيها في الوقت الذي تستخدم فيه سرا مخابراتها ودعمها التكتيكي.

ويمكن نقل القوات الأميركية جوا إلى أفغانستان ومناطق الكهوف التي تتواجد فيها مجموعات بن لادن، وذلك بمساعدة الخرائط التي ستقدمها المخابرات الباكستانية. ثم يمكن القبض على بن لادن ومجموعته وجلبه للمحاكمة في الولايات المتحدة.

تضخيم التوقعات


إن تضخيم التوقعات وتغيير اللهجة بين يوم وآخر، لن تخدم الرئيس بوش ولن تخدم قضية الأمة, لقد بدا الرئيس مترددا في أول حديث له بعد الهجوم، ثم كان ولعه بالقتال زائدا يوم الاثنين عندما طالب بـ بن لادن "حيا أو ميتا

نيويورك تايمز

وقالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحية أخرى لها حول تبدل اللهجة التي يتحدث بها الرئيس بوش، قالت، إن تضخيم التوقعات وتغيير اللهجة بين يوم وآخر، لن تخدم الرئيس بوش ولن تخدم قضية الأمة.

وقالت الصحيفة، لقد بدا الرئيس مترددا في أول حديث له بعد الهجوم، ثم كان ولعه بالقتال زائدا يوم الاثنين عندما طالب بـ بن لادن "حيا أو ميتا".

إن ما تحتاجه البلاد من الرئيس اليوم ثباتا واستمرارا في اللهجة وفي الأقوال. إن الشعب بحاجة لأن يشعر بأن الرئيس مصمم وجاد، والقوات المسلحة بحاجة إلى أن تشعر بأنه ذكي وممسك بزمام الأمور، أما الدول الأخرى فتريده أن يكون حذرا.

وأضافت الصحيفة، ربما عملت كلمات الرئيس بوش على أيجاد توقعات غير واقعية في صفوف الشعب حول قدرات القوات المسلحة على المدى القصير.

وكلما ازدادت حدة كلمات الرئيس الآن، كلما وجد صعوبة في الأمر لاحقا إذا كان عليه أن يؤجل ما سيقوم به أو أن يركز على العمل الدبلوماسي والعقوبات الاقتصادية بدل القوة العسكرية, إن على الرئيس الحفاظ على فكرة معينة، وهذا ما تحتاجه البلاد الآن.

تحذير قوي
وقالت صحيفة واشنطن بوست، إن باكستان والسعودية ودولا عربية أخرى من التي يأمل وزير الخارجية كولن باول في حشدها إلى جانب الولايات المتحدة، كانت ولفترة طويلة جزءا من مشكلة الإرهاب ولم تكن جزءا من الحل.

وعلى الرئيس أن يقول لزواره من الزعماء الأجانب الذين يأتون إلى واشنطن هذا الأسبوع، إن الولايات المتحدة ستنتقم لخسائرها، وأنها ستقضي على الأخطار التي تواجهها، سواء أكانوا معها أم لا.

الحرية في خطر
نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للعضو الديمقراطي البارز في اللجنة القضائية في مجلس النواب الأميركي جون كونيورز حذر فيه من استخدام التهديد بالعنف كذريعة لقمع الحقوق الدستورية المشروعة والحريات المدنية.

وقال كونيرز في مقاله الذي نشر تحت عنوان "الحرية في خطر" أنه ككل مواطن أميركي صدم وثار بسبب الهجوم الذي تعرضت له أميركا الأسبوع الماضي, لكنه أضاف "إننا بحاجة إلى أن نفعل كل ما في استطاعتنا للعثور على الأشخاص والأحزاب المسؤولة وتقديمها إلى العدالة وإنهاء محنة الإرهاب.

وفي الوقت نفسه يجب علينا أن نتذكر أنه إذا كان هذا العمل المروع يستطيع أن يدمرنا من الخارج فإنه يستطيع أن يدمرنا أيضا من الداخل. فمن الناحية التاريخية فإنه في الأوقات التي كانت فيها العواطف متأججة وكذلك الغضب القومي كانت فيه أيضا حرياتنا المدنية في أعظم خطر.

وقال أن مشروع القانون الذي بدا بنية طيبة كجهد لإصلاح قوانيننا المناهضة للإرهاب أخذ يتحول إلى سباق تشريعي نحو الحضيض. إنه يتضمن قيودا جديدة كاسحة على الأوامر القضائية الخاصة بالتحقيق في قانونية السجن بالنسبة لأي معتقل وبالنسبة لمن ينتظرون الموت أو لسجناء آخرين.


إن الكثيرين في الحزب الجمهوري يثقون بحماس أكثر مما يثقون بحكومتهم

هنري هايد -نيويورك تايمز

وأضاف كونيورز "إننا حاولنا إدخال نص يسمح بتوسيع نطاق مراقبة الهواتف كما أوصى وزير العدل آشكروفت ولكن المحافظين لم يستطيعوا هضم هذا التوسع لسلطة الحكومة. وقد حاول رئيس اللجنة هنري هايد الإبقاء على أفضل النصوص وقد نسب إلى هايد قوله بصورة ساخطة "إن الكثيرين في حزبه يثقون بحماس أكثر مما يثقون بحكومتهم".

ودعا كونيورز إلى ضرورة تنقيح القوانين المناهضة للإرهاب حتى تعكس حقائق القرن الحادي والعشرين. ولكن التوسيع الجديد لسلطة الحكومة يجب أن يقتصر على النشاط الإرهابي المحدد بدقة أو التهديدات الإرهابية.

وحث كونيرز وزير العدل الأميركي بأن ينظر جيدا على توسيع القانون الفدرالي ليشمل جرائم الكراهية. مشيرا إلى أن الأيام الأخيرة شهدت موجة من جرائم الكراهية ضد المسلمين والعرب الأميركيين والأميركيين من جنوب شرقي آسيا. وقال "أنه لا يجب إهمال دور الحكومة في حماية الأميركيين من العنف الناجم عن الحذر. فنحن أمة من المهاجرين فنحن كلنا معا في هذا الموضوع".

المصدر : الصحافة الأميركية