شكرا للمؤتمرات العربية!!

الكويت – شعبان عبد الرحمن
البيان الختامي الصادر في القاهرة عن الدورة العادية الـ 116لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، وتصريحات نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد بعد لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك عن الحالة العراقية الكويتية، كانت مثار اهتمام الصحف الكويتية الصادرة اليوم.

تحذير عربي
وفيما يتعلق بالبيان الختامي الصادر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب خرجت الصحف بعناوين متباينة.. فتحت عنوان "وزراء الخارجية العرب يحذرون من تغاضي الولايات المتحدة عن السياسات الإسرائيلية التي ستؤدي إلى زيادة أجواء الحرب" قالت صحيفة الرأي العام: إن البيان الختامي الصادر عن الاجتماع دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه تأمين الحماية لأبناء الشعب الفلسطيني عن طريق إرسال مراقبين دوليين أو أي آلية أخرى تكفل حماية المدنيين وعدم تعرضهم للقتل أو الإصابة.

أما صحيفة الوطن فقد أفردت عدة عناوين للموضوع ذاته قائلة:
*حذر من مغبة التراخي الأميركي.. والسياسات الإسرائيلية التي تؤجج أجواء الحرب.
*مجلس الجامعة يدعو لحماية دولية للفلسطينيين ويرفض إجراءات تهويد القدس.

وأبرزت الصحيفة دعوة الجامعة العربية جميع دول العالم إلى الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980م والذي يدعو إلى عدم نقل سفاراتها إلى القدس والتأكيد على الموقف العربي بقطع العلاقات مع أية دولة تنقل سفاراتها للقدس.

وعنونت صحيفة الأنباء للموضوع قائلة:
* الوزراء العرب يطالبون بمحكمة دولية لمجرمي الحرب الإسرائيليين.
وقالت: إن الاجتماع دعا مجلس الأمن لتشكيل لجنة تحقيق دولية في المذابح التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، وطالب بتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين.


السفارة الأميركية بالقاهرة رفضت تسلم مذكرة احتجاجية وقع عليها ممثلون لجميع التيارات والقوى السياسية والحزبية والوطنية والشعبية في مصر احتجاجا على الممارسات الإسرائيلية

الأنباء

على صعيد متصل أشارت الأنباء إلى المسيرة الشعبية التي نظمتها اللجنة الشعبية للتضامن مع الانتفاضة، وقالت في عناوينها:
* مسيرة شعبية استمرت ثلاث ساعات في قلب القاهرة.
* متظاهرون هددوا أميركا بضرب مصالحها إذا استمرت في انحيازها ودعمها لإسرائيل.

وقالت الأنباء: إن السفارة الأميركية بالقاهرة رفضت تسلم مذكرة احتجاجية وقع عليها ممثلون لجميع التيارات والقوى السياسية والحزبية والوطنية والشعبية في مصر احتجاجا على الممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة وموقف أميركا المساند لإسرائيل في مواجهة الانتفاضة الفلسطينية.

جعجعة دون طحين
لكن صحيفة السياسة تناولت المؤتمرات العربية والإسلامية المتتالية بالنقد اللاذع، فتحت عنوان "شكرا للمؤتمرات العربية.. شكرا لأميركا!" قالت: نسمع جعجعة ولا نرى طحنا!.. هذا بالمختصر المفيد لسان حال الفلسطينيين أصحاب القضية وأهلها مع إخوانهم العرب هذه الأيام.. فلا اجتماعات دول مجلس


أليس من الأمانة والصدق مع النفس ومع أهل الانتفاضة بالذات واحتراما لأرواح الشهداء الذين يسقطون كل يوم أن نعترف بعجزنا إزاء ما يجري؟!

السياسة

التعاون الخليجي، ولا اللقاءات العربية -قمما وتلالا وسفوحا- ولا المؤتمرات الإسلامية من طهران إلى الدوحة إلى.. أعطت نتيجة أو أثرت إيجابيا تجاه القضية، بل كانت كلها مجرد تظاهرات عاطفية لم تقبض منها الانتفاضة ولا أهل فلسطين وبالأخص القدس إلا جعجعة البيانات.

وتساءلت السياسة: لم كل هذه الجعجعة إذن طالما أن لا طحين لها؟ أليس من الأمانة والصدق مع النفس ومع أهل الانتفاضة بالذات واحتراما لأرواح الشهداء الذين يسقطون على أرض فلسطين كل يوم أن نعترف بعجزنا إزاء ما يجري؟!


أسرى الكويت
اللقاء الذي جرى أمس في القاهرة بين الرئيس المصري حسني مبارك ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد الجابر احتل مساحات واسعة في صدر الصحف الكويتية، مبرزة ما دار في هذا الاجتماع بخصوص أسرى الكويت لدى العراق، والمصالحة الكويتية العراقية.

فعناوين السياسة والأنباء أشارت إلى نفي صباح الأحمد وجود مبادرة عراقية للمصالحة مع كل من الكويت والسعودية قائلة:
* صباح الأحمد: لا مبادرة عراقية للمصالحة مع الكويت والسعودية.

أما عناوين الرأي العام فتقول:
* صباح الأحمد التقى مبارك: نتمنى أن تقول بغداد هاهم أسراكم.
* العراق يشكل لجانا شعبية لمتابعة "مفقوديه" في الكويت.

ونقلت الرأي العام عن إذاعة بغداد قولها: إن الهيئة الشعبية للمفقودين العراقيين في الكويت عقدت اجتماعا برئاسة هشام حسن توفيق الذي شدد على ضرورة تفعيل عمل الهيئة لما يسهم في التعريف بقضية المفقودين العراقيين وكشف سياسة المماطلة والتسويف التي تنتهجها الكويت للتعتيم على هذه القضية الإنسانية".

عناوين القبس اتفقت مع الرأي العام وأضافت:
* صباح الأحمد: حتى لو كانوا قتلى سنأخذ عظامهم.


إذا كان التيار الاستئصالي قد تمكن في ظروف تاريخية من القفز إلى السلطة والتشبث بها حتى الآن فإن ذلك ليس حقا تاريخيا له، ومن واجب القوى الإسلامية والوطنية أن تتصدى له

المجتمع

الأزمة الجزائرية
الحالة الجزائرية المزمنة كانت موضوع افتتاحية مجلة المجتمع هذا الأسبوع، فتحت عنوان "الجزائر: مطلوب جبهة إسلامية وطنية لمواجهة التيار الاستئصالي" قالت: لا يمكن عزل عودة أعمال العنف والمذابح في الجزائر عن أمر أساسي ومهم وهو الصراع القائم في هرم السلطة والذي يتولى كبره التيار الاستئصالي الذي يقف ضد تيار المصالحة الوطنية وعودة الاستقرار السياسي للجزائر، وهذا التيار لايزال متغلغلا في المؤسسة الحاكمة وعلى الأخص الجيش، وللعجب يسارع بعد كل مذبحة أو تفجير لإلقاء اللوم على السلطة لانتهاجها سياسة الوئام ظانا أنه يدفع التهمة عن نفسه والتي لم تعد في حاجة إلى دليل جديد بعد اعتراف أكثر من ضابط في الجيش الجزائري بأن أجهزة الجيش متورطة في التصفيات الجسدية.

وقالت المجتمع: إذا كان التيار الاستئصالي قد تمكن في ظروف تاريخية من القفز إلى السلطة والتشبث بها حتى الآن فإن ذلك ليس حقا تاريخيا له، ومن واجب القوى الإسلامية والوطنية -التي تؤمن بالشورى وبالتداول السلمي للسلطة وتقر بحق الشعب في اختيار من يحكمه– أن تواجه ذلك التيار الاستئصالي وأن تشكل جبهة عريضة لمواجهته والعمل على إقرار حياة سياسية سليمة تصان فيها الحريات وتحقن فيها الدماء وتحفظ فيها الحقوق.

المصدر : الصحافة الكويتية

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة