جرعات لإفقار الشعب


صنعاء – عبد الإله حيدر شائع
اتفقت الصحف اليمنية على ضرورة دعم الجهاد في فلسطين, وأجمعت الصحف على أن تحرير الأقصى من المحتلين لن يأتي باستجداء الدور الأميركي أو الأوروبي, وعلى الصعيد المحلي استعرضت كبرى صحف المعارضة الموقف من برنامج الإصلاح الاقتصادي واعتبرته "مسلسل جرعات إفقار الشعب" كما قال أحد كتابها البارزين بأن الفقر صناعة يمنية.

أنشطة شعبية لدعم الانتفاضة
ففي صحيفة "الثورة" الحكومية الصادرة صباح الخميس احتلت الانتفاضة الفلسطينية العناوين الرئيسية وركزت على اجتماع اللجنة العليا لدعم الانتفاضة.

ومن ضمن عناوينها "إقرار مشروع الأنشطة الشعبية لدعم الشعب الفلسطيني والخطة الإعلامية المواكبة.. مهرجانات وخطابات تضامنية من مختلف المحافظات.. وأقرت اللجنة تشكيل لجان فرعية في جميع المحافظات والمديريات لدعم الانتفاضة بإقامة المهرجانات وجمع التبرعات.


إن الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية تضطلع بدور أساسي في عمليات الاغتيالات وسبب ذلك فشل الأداء الأمني الفلسطيني ودلل على ذلك بالتقاعس وعدم التصدي الجدي لظاهرة العملاء

الثورة

وقالت الثورة إنها حصلت على نسخة من تقرير موجه للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وعن هذا التقرير جاء في الصحيفة "المكتب الخاص في السلطة يطالب بكشف العملاء قبل تنفيذ جرائمهم, ووفقا للصحيفة فإن التقرير أكد أن العملاء يشكلون الأداة الأكثر خطورة في المواجهة المفتوحة". وقال التقرير إن التعامل العقلاني مع العملاء هو الذي وفر الأرضية الخصبة للأجهزة الأمنية الإسرائيلية للاستمرار في التجنيد لعملاء جدد.. وأضاف التقرير الذي جاء تحت عنوان "ظاهرة العملاء وعواقب التعامل معهم" الذي حصلت الثورة على نسخة منه من مراسلها في عمان.. قال إن الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية تضطلع بدور أساسي في عمليات الاغتيالات وسبب ذلك فشل الأداء الأمني الفلسطيني ودلل على ذلك بالتقاعس وعدم التصدي الجدي لظاهرة العملاء ووصف الحالة الأمنية من الجانب الفلسطيني بحالة الاسترخاء الأمني مما جعل العملاء يتغلغلون ويحصلون على المزيد من المعلومات لتزويد القطاعات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.. والخلل الأمني الفلسطيني أدى إلى هذه الاختراقات التي من آثارها اليوم التصفيات والاغتيالات واختتم التقرير بتأكيده على أهمية كشف العملاء قبل تنفيذهم للجرائم وإجراء الأحكام الرادعة بحقهم (الإعدام).

قبل أن تحل الكارثة
وفي افتتاحية الثورة بعنوان "قبل أن تحل الكارثة" تحدثت عن جرائم اليهود في فلسطين من عصابات (الهاغانا) إلى (أرييل شارون) مؤكدة أن المشروع لإقامة دولة عنصرية على أساس الإبادة للسكان الأصليين في فلسطين وقالت إن ما يقال عن العصر الحديث في وقت ترتكب فيه المجازر البشعة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل ما هو إلا أكذوبة تردده وسائل الإعلام الغربية.

وتساءلت "كيف لعاقل أن يصدق بأن عصرا بلغت فيه القيم والمبادئ الإنسانية مستوى عاليا من الازدهار يمكن له أن يتهاون أو يغض الطرف عن جريمة نكراء ترتكب في وضح النهار في حق شعب بأكمله؟". وفسرت الافتتاحية الصمت العالمي تجاه المجازر في فلسطين بأن القيم والمبادئ الإنسانية الداعية إلى احترام حقوق الإنسان أدوات ابتزاز لبعض الشعوب وإخضاعها, وأن الفلسطينيين والعرب يعتبرون خارج تلك القيم والمحددات.. وذكرت الافتتاحية الدول العربية بواجبها القومي تجاه الشعب الفلسطيني مطالبة إياها باستنهاض الهمم واستنفار القوى لنجدة الشعب الفلسطيني ومؤكدة على أن التعامل العقلاني مع الكيان الصهيوني غنما يوفر فرصة أكبر للإسرائيليين بارتكاب المزيد من المجازر والاغتيالات.

وعلى الصعيد المحلي تناولت الثورة الحوار بين الأحزاب السياسية والحكومة, وعنونت لذلك بقولها "استئناف الحوار يوم الاثنين مع الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني حول مشروع التعديلات المقترحة لقانون الانتخابات".
ومن العناوين الأخرى نقرأ في الثورة اليوم:
- الرئيس بشار الأسد يؤكد حرص سوريا على تنمية علاقاتها مع اليمن
- مع اشتداد حرارة الصيف: زعماء العالم في المصايف
- اليمن ترحب بالمبادرة المصرية- الليبية لتحقيق السلام في السودان.


إماطة اللثام عن سر اختفاء الدبلوماسي الألماني ومكان تواجده .. والخاطفون يطالبون بفدية مالية

26 سبتمبر

الكويت واليمن.. الثقافة والعلاقة
وننتقل إلى صحيفة 26 سبتمبر التي ركزت على زيارة الوفد الثقافي الكويتي لليمن, ولقاء رئيس الجمهورية بهم.. وعنونت حديثه لهم بقوله "ما حدث في الماضي بين اليمن والكويت سحابة صيف وانقشعت". وأكد في حديثه لهم أن تشابك المصالح هو الكفيل بتعزيز العلاقات بين أقطار الأمة ودعا الأخ الرئيس إلى إقامة عقد عربي شامل ومتكامل للتنمية.. ووصف الأسبوع الثقافي الكويتي في اليمن خطوة إيجابية لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

واعتبر المحرر السياسي للصحيفة أن الأسبوع الثقافي الكويتي في اليمن تعبير عن الانفتاح الديمقراطي والثقافي الذي يبلور علاقة الأخوة بين البلدين.. وأكد وزير الثقافة اليمني أن الأسبوع الثقافي الكويتي في صنعاء تعميق للعلاقات بين البلدين ووصف الأسبوع الثقافي الكويتي بالتجربة الناجحة التي تعكس نجاح التجربة في الكويت ومكنتها من أن تحلق في فضاء الثقافة العربية.
ونقرأ في 26 سبتمبر العناوين التالية:
- القربي وزير الخارجية اليمني: اتفاقية لتأسيس اللجنة اليمنية الماليزية المشتركة
- زيادة الدعم الياباني لبلادنا إلى 40 مليون دولار
- إماطة اللثام عن سر اختفاء الدبلوماسي الألماني ومكان تواجده.. والخاطفون يطالبون بفدية مالية.


برنامج الإصلاحات الاقتصادية مسلسل جرعات لإفقار الشعب والحكومة اختزلت الإصلاح المالي والإداري في الجباية وزيادة أسعار السلع والخدمات

الصحوة

الفقر صناعة يمنية
وتطالعنا صحيفة الصحوة الصادرة صباح اليوم بتبريرها عدم خروج الجماهير للتظاهر عقب إنزال الجرعة الاقتصادية ورفع الدعم الحكومي عن أسعار السلع الأساسية, وعزت ذلك إلى إرهاب الحكومة للشعب بمواجهة المظاهرات بالقوة المسلحة وقمعها, وفتنة المندسين الذين يقومون بالتخريب أثناء المظاهرات لإفشالها وتحويلها إلى مواجهات وأعمال عنف, وغياب القيادة التي تقود الناس للتظاهر.. واعتبر الكاتب
الصحفي ناصر يحيى أن "الفقر صناعة يمنية.." مستغربا كيف بلغت نسبة الفقر إلى 33% حسب المصادر الحكومية في بلد ينتج ما يقارب نصف المليون برميل يوميا من النفط.. وفسر ذلك بأنه راجع إلى سياسة الحكومة القائمة على نصائح البنك وصندوق النقد الدوليين.

واستعرضت الصحوة مواقف حزب الإصلاح من برنامج الإصلاحات الاقتصادية الذي تعتبره "مسلسل جرعات إفقار الشعب". وقالت إن الحكومة اختزلت برنامج الإصلاح المالي والإداري في الجباية وزيادة أسعار السلع والخدمات الأساسية.. واعتبرت أن الإجراءات الحكومية لا تقدم حلا للأزمات الاقتصادية والمعيشية للشعب لأنها تقتصر على إثقال كاهلة بالأعباء. وتساءلت الصحيفة "هل تستجدي الحكومة الدول المانحة برداء الفقراء؟".

أما افتتاحية الصحوة فقد تحدثت عن "الطريق إلى الأقصى" مؤكدة أن شروط النصر مرتبطة بالجهاد المباشر ضد الاحتلال وأن انتصار الأقصى ليس معزولا عن انتصار الأمة وهويتها في جميع المجالات، وركزت على الدعم للجهاد في فلسطين بدلا من استجداء الدور الأميركي أو الأوروبي.. وقالت إن الشعب في فلسطين لا يريد تدخلا لإنهاء معركته مع اليهود، فهي ليست معركة سياسية تتم بالتراضي والتفاوض وإنما يريد مزيدا من الدعم والعون بكل أشكاله.

المصدر : الصحافة اليمنية