دعوة الناتو لاحتلال الضفة وغزة

واشنطن ـ الجزيرة نت
تناولت الصحف الأميركية العديد من الموضوعات العربية مركزة بشكل خاص على تطورات الانتفاضة والنتائج التي أسفرت عنها العمليات الفدائية الأخيرة ومواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها العسكري الواسع على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقد شككت الصحف الأميركية في جدوى الاجتماع بين رئيس سلطة الحكم الذاتي ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز فقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الشك لايزال يسود الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بعد مضي أيام على الإعلان عن ذلك اللقاء للنظر في إمكانية التوصل إلى هدنة معقولة بعد أحد عشر شهرا من الصراع.

فشل اختبار أوسلو
وذكرت الصحيفة وصف وزير الخارجية الإسرائيلي السابق شلومو بن عامي لذلك الاجتماع المطروح بأنه "خرافي وخيالي" و"أن أقراص الأسبيرين ليست علاجا للسرطان الذي ينشره هذا النزاع". وأضافت الصحيفة أن أغلب الفلسطينيين يبدون على ثقة تامة بأن ذلك الاجتماع في حال حدوثه، لن يأتي بشيء.
وقالت الصحيفة أن استمرار القتال يذكّر بالمهمة الصعبة التي تنتظر عرفات وبيريز في سعيهما لبحث وسيلة التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وقد عمل كلاهما على التقليل من توقعات التوصل إلى اتفاق.


ليس أمام الولايات المتحدة وإسرائيل سوى دعوة الناتو لاحتلال الضفة الغربية وغزة وإقامة دولة فلسطينية شبيهة بكوسوفو والبوسنة... دولة دون جيش وتحت سيطرة حلف الأطلسي

توماس فريدمان -نيويورك تايمز

وقال المعلق في صحيفة نيويورك تايمز، توماس فريدمان في مقال له إنه كان مؤمنا باتفاق أوسلو، لأنه كان الاختبار الضروري والمطلوب لرؤية ما إذا كانت إسرائيل قادرة على الإتيان بشريك فلسطيني للتوصل إلى سلام مضمون.

وأن الإسرائيليين كانوا بحاجة إلى أوسلو فقد أسهم بقوة في دخول الاستثمارات إلى إسرائيل وفي الرفاهية التي نعمت بها في التسعينات وقد عملت تلك الرفاهية على استيعاب المهاجرين الروس في إسرائيل، وأدى اتفاق أوسلو أيضا إلى معاهدة السلام الأردنية ـ الإسرائيلية وإلى تواجد البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في العالم العربي بدءا من قطر حتى المغرب. وأضاف، ولكن هذا الاختبار قد فشل في النهاية، وقد تتوصل إسرائيل اليوم إلى اتفاق جزئي مع عرفات حول وقف لإطلاق النار، ولكنها لن تتوصل إلى اتفاق سلام نهائي.

وقال فريدمان، إن خمسة ملايين يهودي لا يقدرون على الاستمرار في فرض حل عسكري على خمسة ملايين فلسطيني و95 مليون عربي، مضيفا أنه، إذا احتفظت إسرائيل بالمستوطنات والمناطق العربية من حولها، فستتحول إلى دولة فصل عنصري أو إلى دولة غير يهودية.

وإذا حاولت إخلاء بعض المستوطنات دون الحصول على أية التزامات من الفلسطينيين، فستثير حربا أهلية يهودية ـ يهودية، وسيكون ذلك نصرا للمتشددين الفلسطينيين الذين سيحصلون على الأرض مقابل الحرب. وإذا كان هناك دويلة فلسطينية مقطعة الأوصال، فقد تحصل تلك الدويلة على أسلحة من العراق وتتحول إلى تهديد إستراتيجي لإسرائيل.

وقال فريدمان إن اختبار أوسلو قد فشل، وقد تم إجهاضه قبل فوات الأوان، وإن الاستيطان مستمر ويشكل تهديدا للمشروع الصهيوني على المدى الطويل، وإن البقاء في الضفة الغربية وغزة يعمل ببطء على تدمير إسرائيل من الداخل، إن الخروج منهما وبناء سور حول إسرائيل، سيدمرها من الخارج. وخلص المعلق إلى القول، قد يكون الحل الوحيد أمام الولايات المتحدة وإسرائيل، هو دعوة حلف الأطلسي لاحتلال الضفة الغربية وغزة وإقامة دولة فلسطينية شبيهة بكوسوفو والبوسنة... دولة دون جيش وتحت سيطرة حلف الأطلسي. ووعد فريدمان بأن يضع في مقال قادم طريقة القيام بذلك.

باول في مواجهة الصقور


رؤية كولن باول للتعامل مع الوضع في العراق وفلسطين المحتلة تتم معارضتها من قبل البيت الأبيض والبنتاغون

واشنطن بوست
ورغم نشر صحيفة واشنطن بوست مقالين كبيرين لكاتبين فلسطينيين حول عدم وجود إستراتيجية لدى عرفات وأن ما يفعله في مواجهة ما يجري في الأراضي المحتلة والسياسة التي تنفذها إسرائيل ليس سوى اللجوء إلى تكتيك قديم دأب على اتباعه وهو "الهرب إلى الأمام" فقد نشرت تقريرا حول الوضع الذي يجد وزير الخارجية الأميركي كولن باول نفسه داخل طاقم الرئيس بوش للأمن القومي والسياسة الخارجية حيث قالت الصحيفة إن باول هو الأضعف في هذا الطاقم.

وأشارت الصحيفة في هذا المجال إلى أن رؤية باول للتعامل مع الوضع في العراق وفلسطين المحتلة يتم معارضته من قبل الأعضاء الآخرين مثل مستشارة بوش للأمن القومي كوندوليزا رايس ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد ونائب الرئيس ديك تشيني.

ففي الوقت الذي يفضل هؤلاء سياسة عرض العضلات تجاه العراق ودعم جماعات المعارضة العراقية للإطاحة بالرئيس صدام حسين فإن باول قد دفع بسياسة محسوبة أكثر تعتمد على إعادة تفعيل العقوبات على العراق من خلال مشروعه "العقوبات الذكية" في مجلس الأمن.

كما أن المسؤولين بوزارة الخارجية الأميركية قالوا إن باول يقضي جزءا كبيرا من وقته حول الصراع العربي-الإسرائيلي الذي تصاعد منذ اندلاع الانتفاضة مع تسلم باول لمهام منصبه وأن أي طموح لباول بإمكانية التوسط في عقد صفقة جديدة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية يعرقله تصلب وعناد الجانبين إلى جانب تردد البيت الأبيض ووزارة الدفاع في زيادة الانخراط في البحث عن حل للصراع.

أيام السادات


التأييد لجهود السادات في السلام مع إسرائيل في مصر لا يقل اليوم عما كان عليه في عام 1977 عندما قام السادات بخطوته وذهب إلى القدس المحتلة.

لوس أنجلس تايمز
وتحدثت صحيفة لوس أنجلس تايمز في خبر لها عن فيلم "أيام السادات" الذي يعرض في مصر هذه الأيام قالت، بأن ياسر عرفات يأتي إلى مكاتب جامعة الدول العربية في القاهرة كل بضعة أسابيع طالبا العون لشعبه في الصراع ضد إسرائيل، ويعود دوما صفر اليدين. وأضافت الصحيفة أنه رغم أن هناك أسبابا عديدة وراء الدعم الفاتر لعرفات، إلا أن مشاعر المصريين واضحة في ذلك وهي أنه إذا كان هناك من شيء أقرب إلى قلب المجتمع المصري من الصراع الفلسطيني فهو السلام الداخلي. إن هذه الحقيقة الراسخة في العقلية المصرية قد ظهرت في فيلم "أيام السادات" الذي بدأ عرضه مؤخرا.

وأضافت الصحيفة أن منتجي الفيلم قد نظروا في إمكانية تأخير البدء في عرضه نظرا لاستمرار الانتفاضة الفلسطينية، وكانوا يخشون من أن تتسبب المشاعر المعادية لإسرائيل في إبعاد المصريين عن الفيلم. وزعمت الصحيفة أن التأييد لجهود السادات في السلام مع إسرائيل اليوم في مصر لا يقل هذا التأييد عما كان عليه في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1977 عندما قام السادات بخطوته وذهب إلى القدس المحتلة.

ونقلت الصحيفة عن عبد المنعم سعيد، مدير مركز الدراسات الإستراتيجية في الأهرام، وهو من مؤيدي التطبيع مع إسرائيل قوله: "لقد أظهر الفيلم ما آمنت به دائما وهو أن سياسة السادات في السلام قد حظيت بتأييد ثابت من المصريين العاديين، وأن معارضي السادات كانوا ضد السلام عند ذاك وهم ضد السلام الآن، وأن في مصر تأييد للفلسطينيين، ولكنه لا يصل إلى دخول حرب من أجلهم".

معنويات الفلسطينيين مرتفعة
غير مأسوف عليها


الفلسطينيون مقتنعون بأن عملية السلام كانت ستؤدي إلى وضع سيئ يكونون فيه حراسا وخدما لإسرائيل

كريستيان ساينس مونيتور
وتحدثت صحيفة كريتسيان ساينس مونيتور عن مشاعر الفلسطينيين واستمرار الانتفاضة، فقالت إنه بعد 11 شهرا من الصراع المفتوح مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي وأغلب الضحايا في صفوفهم، فإن تصميم الفلسطينيين على مقاومة وإنهاء الاحتلال قد تعمق وأن العمليات الفدائية الأخيرة وخاصة يوم السبت قد رفعت من روحهم المعنوية. ويقول المحللون الفلسطينيون أن روح الشعب المعنوية عالية وإنها أفضل مما كانت عليه قبل بدء الانتفاضة.

وعزت الصحيفة المرونة الفلسطينية إلى عدة عوامل قالت إن من بينها قناعة الفلسطينيين أن عملية السلام كانت عملية مختلة، وأن انهيارها يفتح المجال لنتيجة أفضل بكثير، وهناك مشاعر الرضا بأنهم يقاومون احتلال بلادهم. وقالت الصحيفة إن لدى الفلسطينيين أيضا قناعة بأن عملية السلام كانت ستؤدي إلى وضع فلسطيني سيئ يكون فيه الفلسطينيون حراسا وخدما لإسرائيل.

من يملك السعودية


الملك عبد العزيز بن سعود في الثلاثينات من القرن الماضي كان يضع ميزانية بلاده في صناديق خشبية ويطلب أكياس القروش لتوزيعها عند الحاجة. ويرى كثير من السعوديين اليوم أن حكام آل سعود ما زالوا ينظرون إلى الميزانية بنفس الطريقة

نيويورك تايمز
وتطرقت صحيفة نيويورك تايمز إلى الأوضاع الاقتصادية والعمالية وفرص العمل في السعودية وحاجة المواطن السعودي إلى العمل اليوم. وقالت الصحيفة إن الملك عبد العزيز بن سعود في الثلاثينات من القرن الماضي كان يضع ميزانية بلاده في صناديق خشبية ويطلب أكياس القروش لتوزيعها عند الحاجة. ويرى كثير من السعوديين اليوم أن الحكام من آل سعود ما زالوا ينظرون إلى الميزانية بنفس الطريقة، إلا إنهم يعدون الآن سبعة آلاف ينتظرون توزيع الأموال قبل غيرهم.

ونسبت الصحيفة إلى أحد الاقتصاديين السعوديين قوله "إن كثيرا من أفراد العائلة الحاكمة يعيشون بعقلية "إني أملك هذه البلاد، وأنت هنا لخدمتي"، وأضافت الصحيفة قول محام سعودي درس في الولايات المتحدة "إن العائلة الحاكمة لا تعي مفهوم إعطاء الشعب حقه". وذكرت الصحيفة قول عضو سابق في مجلس الشورى "يتم إنفاق الأموال على القصور وليس على مراكز الأبحاث، إن في جدة وحدها 300 قصر، نحن بحاجة إلى توضيح من الذي يملك هذه البلاد، أهو الملك أم الشعب؟".

المصدر : الصحافة الأميركية