الفلسطينيون يجمّدون مشروعهم في مجلس الأمن

عمان - باسل رفايعة
تنوعت اهتمامات الصحافة الأردنية اليوم بين أحداث وملفات محلية وإقليمية ودولية اتصلت في معظمها بتطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتداعياتها السياسية، خصوصا بعد إعلان الولايات المتحدة معارضتها لأي تحرك لمجلس الأمن الدولي بشأن الصراع العربي – الإسرائيلي.

معارضة أميركية
وتصدرت الصفحة الأولى في صحيفة العرب اليوم قصة بعنوان "الفلسطينيون يجمدون مشروعهم في مجلس الأمن" تضمنت تصريحا للمندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة أشار فيه إلى أن الفلسطينيين تخلوا في الوقت الراهن عن الطلب من مجلس الأمن التصويت فورا حول الأزمة في الشرق الأوسط، بعدما أعلنت واشنطن أنها ستعارض أي خطوة في هذا الصعيد.


العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يحذر من اتساع المواجهة في المنطقة ويؤكد أن تحول الخلاف الإسرائيلي - الفلسطيني إلى نزاع عربي –إسرائيلي مايزال قائما

العرب اليوم
وقالت الصحيفة إن 11 فلسطينيا أصيبوا برصاص الاحتلال خلال مواجهات متفرقة في خان يونس وغزة، في أعقاب توغل الجيش الإسرائيلي ليل أول أمس في مدينة الخليل، واستخدامه الطائرات في أعمق اجتياح في الأراضي الفلسطينية منذ بدء الانتفاضة في سبتمبر/أيلول من العام الماضي.

وفي ذات السياق نشرت الصحيفة موضوعا آخر بعنوان "الملك يحذر من اتساع المواجهة في المنطقة" وأوردت فيه تصريحات للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أدلى بها لهيئة الإذاعة البريطانية، واعتبر فيها أن "إرسال مراقبين دوليين إلى المنطقة يمثّل أفضل أمل لعملية السلام" مؤكدا أن "احتمال اتساع نطاق العنف وتحول الخلاف الإسرائيلي - الفلسطيني إلى نزاع عربي –إسرائيلي مايزال قائما".

وفي الصحيفة كتب طاهر العدوان منتقدا المفكر الأميركي من أصل فلسطيني إدوارد سعيد الذي طالب برحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "الذي عجز عن قيادة الانتفاضة" وقال إن ما يطالب به سعيد هو مطلب لشارون الذي يهدف للقضاء على عرفات والسلطة الفلسطينية .

غير أن الكاتب استدرك قائلا إن "القيادة الفلسطينية لم تغير أو تبدل من أساليبها وتحركاتها وعناوينها النضالية، وكأن ما يجري أزمة مفاوضات وليس معركة حاسمة" وأضاف أن الأرض الفلسطينية لم تشهد قرارات مطلوبة مثل قيام حكومة وحدة وطنية تكون بمثابة عنوان لهدف التحرير وليس لاستئناف المفاوضات.
وفي الوقت الذي عارض فيه العدوان رحيل عرفات، اعتبر أن على القيادة الفلسطينية أن تحسم أمرها وتوجهاتها السياسية والنضالية، بما يخدم أهدافها النضالية وحتى التفاوضية.

توغل إسرائيلي
أما صحيفة الرأي فعنونت موضوعاتها الرئيسية بـ "توغل في الخليل وقصف خان يونس ورام الله" ورصدت فيها بعد وقائع المواجهات في الأرض المحتلة مواصلة مجلس الأمن مشاوراته بشأن الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، في ظل امتناع الرئيس الأميركي جورج بوش عن انتقاد إسرائيل ومطالبته عرفات وقف ما أسماه "بالعلميات الانتحارية والإرهابية" فيما شددت الصين على ضرورة إرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية.

وفي عنوان آخر قالت الصحيفة إن "حزب الله يرفض أي ترتيبات أمنية في بلدة الغجر" في جنوب لبنان، ونسبت إلى نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم بأن "المقاومة لن تعطي إسرائيل أي ضمانات، وإذا كانت قلقة من وجود حزب الله في بلدة الغجر فهذا شأنها".

وفي الصحيفة أيضا خبر بعنوان "إصابة ضابطين وستة جنود أردنيين بجروح طفيفة في إرتريا" وأوضحت أن المصابين يعملون في قوات حفظ السلام الدولية، وتعرضوا لانفجار لغم كان متروكا في طريق ترابي، وأكدت الصحيفة أن حالة الضابطين والجنود ممتازة وغادروا المستشفى لاستئناف عملهم.

ونشرت الرأي مقالا للدكتور أسعد عبد الرحمن تذكر فيه القيادي الفلسطيني الراحل فيصل الحسيني، وقال "نحن لا نتحدث عن فيصل الشخص بقدر ما نروّج لفيصل النهج والأنموذج لكل فلسطيني وعربي ومسلم" وأضاف "نم يا فيصل قرير العين، لأنني رأيت في القدس من تتلمذوا على يديك أصبحوا قادة في عاصمتنا الأبدية، ورأيتهم متمسكين بكل ما آمنت به في حياتك".

الإسلاميون والحكومة


الصدام حتمي بين الحكومة الأردنية والأخوان المسلمين، فالعلاقة بين الطرفين بدأت سياسية ثم قانونية وتدخل الآن نفقها الأخير

شيحان
أما الصحافة الأسبوعية فقد حفلت بتقارير وأخبار متنوعة تركزت في الشأن المحلي، ففي صحيفة شيحان تقرير بعنوان "الصدام الحتمي" عرض تفاصيل الأزمة المتفاقمة بين الحكومة الأردنية وجماعة الإخوان المسلمين التي أخذت تتصاعد منذ مايو/أيار الماضي، عندما منعت السلطات بالقوة مسيرتين للإسلاميين تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية، ثم ازدادت الأمور تعقيدا الشهر الماضي مع إقرار الحكومة مشروع قانون مؤقت للانتخاب أبقى على نظام الاقتراع الفردي الذي تعتبره الحركة الإسلامية موجها ضدها، ويهدف إلى تحجيم حضورها في البرلمان ودفعها إلى مقاطعة الانتخابات المقبلة على غرار ما حدث في عام 1997.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخلاف تنامى أيضا بين الطرفين هذا الشهر عندما استقال 83 إسلاميا من رئاسة المجالس البلدية وعضويتها في المملكة احتجاجا على قرار حكومي بدمج البلديات، تمهيدا لتعيين نصف أعضاء مجالسها بدلا من الانتخاب المباشر.

ولفتت شيحان إلى أن علاقة الإسلاميين بالحكومة بدأت سياسية ثم قانونية وتدخل الآن نفقها الأخير، تزامنا مع ردّ محكمة العدل العليا في الأردن دعوى رفعتها جبهة العمل الإسلامي -الواجهة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين- ضد منع الحكومة مهرجانا خطابيا في ذكرى إحراق المسجد الأقصى، إذ فسّر الإسلاميون رد الدعوى شكلا بأنه اعتراف قضائي بعدم أحقية السلطات في منع نشاطهم، فيما نقلت الصحيفة عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية بأن "القرار الحكومي نافذ وسيتعرض كل من يخالفه لعقاب".

وفي موضوع آخر تناولت الصحيفة مؤتمر التواصل القومي الذي شهدته عمان الأسبوع الماضي وترأسه الزعيم الدرزي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني النائب وليد جنبلاط، وحضرته 120 شخصية درزية من لبنان والمناطق العربية المحتلة في فلسطين عام 1948، ونوهت إلى أن استضافة العاصمة الأردنية لهذا المؤتمر أثار احتجاجا إسرائيليا رسميا، سيما أن الاجتماع دعا إلى توسيع قاعدة الرفض لقانون التجنيد الإجباري الإسرائيلي المفروض على دروز فلسطين منذ عام 1956.

وثيقة إسرائيلية
أما صحيفة الحدث فنشرت حوارا خاصا مع رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب، تحدث فيه عن أحداث وملفات محلية وعربية، وأكد فيه أن "السلام لن يتحقق بالاعتداء على الشعب الفلسطيني وبإعادة عقارب الساعة إلى زمن الحرب" وأقر بأن "الإخوان المسلمين جزء من المعادلة السياسية في الأردن، وأن الحكومة لا تريد قطيعة معهم" لافتا إلى أن عملية دمج البلديات التي يعارضها الإسلاميون "تهدف إلى تحسين مستوى الخدمات العامة في المملكة، وليست مرتبطة بأي دلالات سياسية".


وثيقة إسرائيلية سرية توصي حكومة أرييل شارون القيام بحملة تهجير قسرية للعرب الذين يعيشون في المناطق المحتلة عام 1948 إلى أراضي السلطة الفلسطينية، ثم إلى الأردن

الحدث
وفي الصحيفة أيضا قصة بعنوان "أخطر وثيقة إسرائيلية سرية" تشير إلى أن أكثر من 300 شخصية إسرائيلية اجتمعت مؤخرا في حضور شارون، وأعدت ورقة توصي السلطات الإسرائيلية بالقيام بحملة تهجير قسرية للعرب الذين يعيشون في المناطق المحتلة عام 1948 إلى أراضي السلطة الفلسطينية ثم إلى الأردن، طبقا لمشروع شارون الذي يعتبر الأردن وطنا بديلا للفلسطينيين.

وقالت الصحيفة إن الورقة التي سربتها مصادر يسارية إسرائيلية كشفت أن الشعب الفلسطيني يتضاعف مرة كل 20 عاما، وتوقعت أن يبلغ عدد سكان إسرائيل من اليهود عام 2010 زهاء 13 مليون نسمة، بعد تنفيذ خطة لاستقطاب اليهود من فرنسا والأرجنتين وجنوب إفريقيا.

وأشارت الورقة إلى أن لدى إسرائيل مخاوف من ثلاث دوائر مواجهة، تتمثل الأولى في حرب عصابات فلسطينية – لبنانية ضدها، والثانية في مواجهة شاملة مع سوريا التي ستكون مدعومة عسكريا من العراق ومصر والأردن، فيما تتمثل الثالثة في حرب استنزاف مع سوريا والعراق وإيران.

المصدر : الصحافة الأردنية