الجوازات مقابل تعلم الإنكليزية

لندن – نزار ضو النعيم
أثارت صحيفتان بريطانيتان مهمتان اليوم الأحد قضية مشروع قانون تعتزم الحكومة البريطانية طرحه ويتعلق بإجبار المهاجرين الراغبين في الحصول على الجنسية على تعلم اللغة الإنكليزية كشرط لمنحهم جواز السفر البريطاني، كما تناولت بعض قضايا الصراع العربي الإسرائيلي.

مؤتمر حزب العمال
ركزت صحيفة إندبندنت أون صنداي الصادرة في لندن اليوم على خطة وزير الداخلية البريطاني ديفد بلانكيت عرض مشروع قوانين جديدة لتنظيم الهجرة تشمل فرض اختبارات تعلم الإنكليزية كشرط للحصول علي الجنسية البريطانية.. ووصفت الصحيفة الخطة بأنها مثيرة للجدل وعرضتها تحت عنوان "خطة بلانكيت الجوازات مقابل تعلم الإنكليزية".

ونقلت عن الوزير الجديد قوله في بيان إنه يريد فتح مناقشة عامة حول الموضوع كجزء من خطوات أوسع لدمج مزيد من المواطنين في المجتمع البريطاني.. وأيد الوزير بذلك دعوة وزير الهجرة اللورد روكر إلى إعطاء دروس إجبارية للمهاجرين الذين لا يعرفون الإنكليزية.

وقالت الصحيفة إن بلانكيت يعتزم طرح مشروعه أثناء مؤتمر حزب العمال الحاكم الذي يعقد سنويا في أكتوبر/ تشرين الأول.. وتوقعت الصحيفة ردود فعل سلبية علي المشروع داخل المؤتمر من بعض نواب الحزب الحاكم وقادة النقابات المؤثرة الذين يخططون أصلا للتمرد علي سياسة اللجوء السياسي المتبعة حاليا.. وأضافت أن الوزير يعتقد أن فهم الإنكليزية جزء مركزي مهم في تطوير العلاقات العرقية وإدماج المهاجرين في المجتمع إضافة إلى تحسين فرص الحصول على الوظائف والحقوق المدنية.

لكن نائب الحزب في البرلمان الأوروبي والرئيس السابق لمجلس الهجرة كلود موراس انتقد الخطوة بشدة واتهم الوزراء بالعودة إلى الخطاب السياسي العرقي في الستينيات.. وقال إن الأغلبية العظمي من المهاجرين تعلمت الإنكليزية بدون إجبار مضيفا أن التفرقة العنصرية هي العقبة الحقيقية أمام الأجانب في سوق العمل وليس اللغة.

معتقلو الجيش الجمهوري
ونقلت الصحيفة عن مصادر عدلية في كولومبيا قولها إن ناشطي الجيش الجمهوري الأيرلندي الثلاثة الذين اعتقلوا في كولومبيا أخيرا واتهموا بمساعدة المتمردين الكولومبيين قد يرحلون خلال الأسبوع الجاري إلى بريطانيا في خطوة ستزيد الحرج الذي يعانيه حزب شين فين الجناح السياسي للجيش الجمهوري الذي يخوض حاليا مفاوضات حرجة لإنقاذ عملية السلام الأيرلندية.

وأشارت أيضا إلى الموقف الصعب الذي وجدت الحكومة البريطانية نفسها فيه بسبب تزامن الاعتقالات مع المفاوضات واستخدام الاتحاديين الأيرلنديين الموضوع لتأكيد عدم جدية الجمهوريين في السلام.

مدفع خطر
وتناولت صحيفة صنداي تايمز أيضا الموضوع لكنها ركزت على زاوية أخرى تتعلق بكشف مصادر أمنية بريطانية أن الثلاثة كانوا يجرون تجارب سرية مع المتمردين الكولومبيين على مدفع مورتر قادر على إطلاق قذائف تستطيع اختراق المباني المعززة وتدميرها، وهي خطوة تعني استمرار الجمهوريين في الاستعداد للحرب وتنفي صحة حديثهم عن الرغبة في وقف الحرب الأهلية الأيرلندية.

حرب بلقانية طويلة
وحذرت الصحيفة في تقرير القوات البريطانية التي تتجه حاليا إلى مقدونيا للمشاركة ضمن قوات حلف الناتو في إنهاء المواجهات بين الجيش المقدوني والثوار الألبان من أنها ستجد نفسها في خضم حرب بلقانية جديدة طويلة لن تخرج منها بدون إصابات وأضرار، وأشارت إلى أن الوضع المقدوني المتوتر مرشح لإطلاق حرب خامسة في يوغسلافيا السابقة بعد حروب البوسنة وكوسوفو.

عاصمة الشهداء


إن جنين اكتسبت شهرة بإنتاج الانتحاريين بعد أن كانت تعرف فقط بإنتاج الفواكه والخضراوات

صنداي تلغراف

وكتبت صحيفة صنداي تلغراف تقريرا موسعا عن مدينة جنين الفلسطينية التي باتت توصف باسم عاصمة الشهداء بعد أن قدمت تسعة شبان نفذوا عمليات استشهادية داخل إسرائيل في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الانتفاضة الفلسطينية.. وقالت إن جنين اكتسبت شهرة بإنتاج الانتحاريين بعد أن كانت تعرف فقط بإنتاج الفواكه والخضراوات.. ووصف التقرير مخيم اللاجئين في جنين الذي يسكنه ثلث سكان المدينة البالغ عددهم 40 ألفا والظروف الحياتية القاسية فيه.

ونقلت عن مقرب من تنظيم الجهاد الإسلامي قوله إن "رسالتنا إلى إسرائيل بسيطة جدا وهي أنه حتى تتوقف عن قتل المدنيين الفلسطينيين فإن الاستشهاديين منا سيواصلون ضربها في العمق، ومهما كان عدد من يعتقلون منا فهناك دائما آخرون، انظروا حولكم لتروا كيف نعيش وعندها ستفهمون لماذا هناك دائما متطوعون للاستشهاد، أي مسلم يفهم أنه أفضل أن تموت مقاتلا إسرائيل من أن تعيش بلا أمل".

استعمار لغوي
وتناولت الصحيفة أيضا قضية فرض تعليم الإنكليزية وزادت على إندبندنت بنقل وصف رئيس المجلس المشترك لرعاية اللاجئين حبيب الرحمن خطة وزير الداخلية بأنها استعمار لغوي وخطوة مضرة بالعلاقات العرقية. وأشار خصوصا إلى توقيت المشروع الذي جاء بعد توترات عرقية شهدتها مدن في شمال بريطانيا.

الأمية في بريطانيا
وتناولت صحيفة أوبزيرفور تقريرا مثيرا عن ضعف مهارات القراءة والكتابة بين الشبان البريطانيين مؤكدة أن الوضع حاليا أسوأ مما كان عليه قبل الحرب العالمية الأولى في هذه الناحية.. وأوضحت أن دراسة جديدة قادها البروفيسور لوريتو تود من جامعة ألستر كشفت أن 15% من الشبان بين سن 15 و21 عاما أميون عمليا.. وأوضحت أن تقرير مفتش التعليم عام 1912 أوضح أن 2% فقط من الشبان غير قادرين على الكتابة والقراءة.

وربطت الدراسة الجديدة بإحصائية صدرت العام الماضي وأكدت أن سبعة ملايين بريطاني ضعيفون لدرجة تقترب من الأمية في الإملاء.. وعرضت الدراسة الجديدة قطعة قصيرة فيها 14 خطأ على مئات من الشبان فلم ينجح أحد في كشف جميع الأخطاء واكتشف الذكور 54% من الأخطاء في حين اكتشفت الإناث ثلثي الأخطاء.

الشرطة تختبر أفرادها
وأفادت الصحيفة أن الشرطة البريطانية ستبدأ قريبا في إجراء اختبارات عشوائية على أفرادها لكشف من يتناولون المخدرات في أوساطها.. وأوضحت أن الخطوة التي تمثل سابقة أقرت بعد انتشار المخدرات بين أفراد الشرطة ضمن انتشارها العام في البلاد.

وأوضحت أن رجل الشرطة الذي يسقط في الاختبار يواجه الفصل من عمله وأن المشروع سيبدأ بشرطة لندن ثم ينقل إلى المقاطعات وربما يشمل الكشف عن تعاطي الكحول أثناء العمل.. وأضافت أن مفتش شرطة لندن السير جون ستيفنز كلف نائبه إندي هايمان بمهمة اختبار كل الضباط في لندن.

حماس ستفوز في النهاية


إن العمليات الاستشهادية ثمن الحرية وإن الإسرائيليين سيركعون في النهاية

أحمد ياسين/
أوبزيرفور

وأجرت الصحيفة مقابلة مع الشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قال فيها إن العمليات الاستشهادية ثمن الحرية وإن الإسرائيليين سيركعون في النهاية.. وقال لمراسل الصحيفة "يمكنك ملاحظة الخوف في إسرائيل، هم يفكرون بقلق حول أين ومتى يقع الهجوم القادم".

وأشار إلى استطلاع جديد للرأي في إسرائيل أكد أن 70% من الإسرائيليين باتوا يعتقدون أن رئيس الوزراء أرييل شارون لن ينجح في إنهاء الانتفاضة وأن الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة غالوب لقياس الرأي العام أظهر أن أكثر من نصف الإسرائيليين لا يعتقدون أن الجيش الإسرائيلي يستخدم قوة كافية لقمع الانتفاضة بالرغم من كل ما يفعله حاليا.

المصدر : الصحافة البريطانية