التصعيد الإسرائيلي ينذر بعودة حروب الاستنزاف


القاهرة - أحمد عبد المنعم
احتلت زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة العناوين الرئيسية لكل الصحف القومية، كما ألقت الصحف الضوء على القضية الفلسطينية والشؤون الجزائرية والسورية والسودانية، وحفلت بالعديد من الموضوعات المحلية.

مباحثات مبارك-عبد الله
نبدأ جولتنا بصحيفة الأهرام التي أولت اهتماما كبيرا بزيارة ولي عهد السعودية الأمير عبد الله بن عبد العزيز. وأوضحت الأهرام أن المباحثات بين الرئيس مبارك وولي العهد السعودي تناولت تطور عملية السلام في ضوء التصعيد العسكري الإسرائيلي، كما تناولت تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وأضافت الأهرام أن المباحثات التي ستعقد اليوم ستؤكد على ضرورة تنفيذ توصيات ميتشل كحزمة واحدة، كما ستتناول الملف العراقي، وتفعيل دور جامعة الدول العربية والسوق العربية المشترك.

وفي تصريحات خاصة للأهرام أكد عبد القادر بو خمخم، العضو القيادي في جبهة الإنقاذ المحظورة في الجزائر، احتمال أن يقرر الرئيس بوتفليقة إطلاق سراح المساجين السياسيين وعلى رأسهم قيادات جبهة الإنقاذ "عباس مدني" و"علي بلحاج" في جملة القرارات التي سيعلن عنها بمناسبة عيد الاستقلال في 5 يوليو/ تموز الجاري. وأشار إلى أنه حان الوقت لإطلاق سراح هذه القيادات لتحقيق مسعى المصالحة الوطنية، وتفويت الفرصة على دعاة التقسيم والتمزق.

نذر حروب الاستنزاف


من الأرجح أن تشهد الحدود اللبنانية- السورية- الإسرائيلية مناوشات متصلة وعمليات عسكرية محدودة تعيد إلى الأذهان ملامح حروب الاستنزاف

الأخبار
أما صحيفة الأخبار فقد نشرت تحليلا إخباريا عن القصف الإسرائيلي لمحطة رادار سورية في البقاع اللبنانية. يقول التحليل إن توقيت القصف الإسرائيلي يلقي بظلال كثيفة على مستقبل الأوضاع في المنطقة. فقد جاء القصف في أعقاب البيان اللبناني-السوري المشترك الذي صدر يوم الجمعة الماضي ويؤكد على الارتباط بين الدفاع اللبناني والسوري.

ويتوازى هذا البيان مع إعلان قادة حزب الله الالتزام بمواصلة القتال ضد إسرائيل حتى إتمام التحرير. وتوقع التحليل أن تصاعد سخونة المناخ السياسي وارتفاع درجة الاستعداد العسكري، قد يؤدي إلى وقوع مواجهات عسكرية. ويرى التحليل أن ما يمكن أن يمنع هذه المواجهات هو تغلب الحسابات السياسية، ونجاح أميركا في فرض "ضبط النفس". ورأى التحليل أنه من الأرجح أن تشهد الحدود اللبنانية- السورية– الإسرائيلية مناوشات متصلة وعمليات عسكرية محدودة تعيد إلى الأذهان ملامح حروب الاستنزاف.

ونشرت الأخبار تحليلا حول الدول الأميركي في السودان، حيث يقول إن أميركا عملت خلال السنوات العشر الماضية على إعاقة جميع المبادرات السياسية الأفريقية والعربية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة المصطنعة.


بعد تفجر البترول في السودان طار صواب أميركا وقررت التدخل بشكل سافر

الأخبار
ولكن بعد تفجر البترول بكميات وافرة طار صواب أميركا وقررت التدخل بشكل سافر، ومدت أذرعها الطولى والتي تتمثل في فرق المبشرين الإنجيليين –على حد قول التحليل– لتضفي على ممارساتها طابعا إنسانيا. ويمضي التحليل قائلاً "حرب أميركا في السودان بالطبع لها أهداف أخرى، تختلف عن ادعاءاتها الإنسانية المزعومة، فبترول الشرق الأوسط وأفريقيا يجب أن يظل بيد أميركا.. والسيطرة على جنوب السودان يفصل الجنوب الزنجي عن الشمال العربي، بحيث يسهل حصاره وعزله.. والعالم العربي يتفرج".

فشل الساحر الإسرائيلي
أما صحيفة الجمهورية فقد نشرت مقالا للصحفي المخضرم كامل زهيري رصد فيه انقلاب "السحر" الإسرائيلي على الساحر، فإسرائيل لم تتوقف عن بناء المستوطنات منذ عام 1967 بهدف تأمين التوسع المستمر لإسرائيل داخل الأراضي المحتلة.


لم يكتشف جنرالات إسرائيل هذا السلاح الذي ليس له سلاح مضاد ألا وهو سلاح الاستشهاد

كامل زهيري-الجمهورية
ولكن خطة التوسع تلك جعلت المستوطنين يقتربون من أصحاب الأرض، وبدأ السحر ينقلب على الساحر، لأن هذه المستوطنات أصبحت قريبة المنال من الفلسطينيين. وهكذا جاءت ظاهرة إطلاق الرصاص على المستوطنين.

ويمضي زهيري قائلا إن العقيدة العسكرية الإسرائيلية هي نقل الحرب إلى خارج إسرائيل، والآن انقلب السحر على الساحر أيضاً لأن الصدام انتقل إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، وظهر سلاح جديد في يد الفلسطينيين، لم يكتشف جنرالات إسرائيل له سلاحا مضادا، ألا وهو سلاح الاستشهاد.

استمرار مقاطعة "ليللي"
أما صحيفة الوفد فقد أبرزت فشل محاولات شركة "ليللي" الأميركية للأدوية في كسر قرار المقاطعة الذي اتخذته نقابتا الصيادلة والأطباء، بسبب دعمها للمستوطنات الإسرائيلية. حاولت الشركة منح المستشفيات المصرية كميات مجانية من "الأنسولين"، إلا أن هذه المنحة رفضت. التقى مجلس نقابة الصيادلة مع ممثل الشركة الإقليمي لبحث سبل إنهاء قرار المقاطعة، إلا أن المجلس رفض عروض الشركة.

وحول أزمة سعر الدولار في شركات الصرافة والبنوك نشرت الوفد خبرا يقول إن الشعبة العامة للصرافة حذرت من تراجع حجم التعامل بشركات الصرافة، وعودة السوق السوداء للتعامل بالدولار. وقد هددت الشعبة باللجوء للقضاء لإلغاء قرارات البنك المركزي المنظمة للتعامل بالنقد الأجنبي والتي تفرض سعرا تحكميا للدولار في وقت تجاوز فيه سعر السوق السوداء حاجز الأربعة جنيهات للدولار الواحد.

من المعلوم أن ارتفاع سعر الدولار قرشا واحدا يكلف الاقتصاد المصري حوالي مائة مليون جنيه.

قانون نزع القرنية
ونختتم جولتنا بصحيفة الأحرار التي نشرت موضوعها الرئيسي تحت عنوان "وقف تمرير قانون نزع القرنية في مجلس الشعب". يقول الخبر إن أعضاء مجلس الشعب فوجئوا بصدور قرار جمهوري بإحالة مشروع قانون نقل وزرع القرنية إلى مجلس الشورى. وكان مجلس الشعب قد وافق في جلسات سابقة على المشروع، ورهن موافقته النهائية بموافقة شيخ الأزهر.

ونشرت الأحرار خبرا حول تأكيد شيخ الأزهر على أن الإعلانات التليفزيونية بشكلها الحالي حرام. أشار شيخ الأزهر إلى أن هذه الإعلانات يجب ألا تتناول ما يتنافى مع مكارم الأخلاق وأن أي إعلان يشتمل على الرذيلة أو يأتي بشكل فاضح أو يتنافى مع القيم والآداب فهو حرام.

المصدر : الصحافة المصرية