عـاجـل: البيت الأبيض: ترامب يبحث ملفي سوريا وليبيا في اتصال هاتفي مع أردوغان

هل يبقى مارد الانتفاضة حبيسا في قمقمه ؟


القاهرة - أحمد عبد المنعم
تنوعت الموضوعات التي عرضتها الصحف المصرية اليوم، حيت تناولت القضية الفلسطينية ودور إسرائيل في البحر الأحمر ومنابع النيل، والمخاطر التي تواجه السودان، كما نشرت عددا من القضايا المحلية والعالمية.


دعوة عرفات لوقف إطلاق النار لن تنجح بدون تقدم دبلوماسي سريع وعدم تحقيق أي تقدم سوف يؤدي إلى الفوضى الشاملة

الأهرام العربي

نبدأ جولتنا بمجلة الأهرام العربي التي أولت اهتماما كبيرا للقضية الفلسطينية. فكتب أسامة سرايا رئيس تحريرها مقاله تحت عنوان "ما بعد الانفجار" قائلا "لم يكن غريبا أن تنتفض أميركا ووراءها الغرب والعالم المسمى بـ"المتمدن" بعد انفجار تل أبيب.
فقد أدرك الجميع بوضوح أن الصراع في المنطقة قد انتقل إلى نقطة حاسمة أو فارقة". وأوضح سرايا أن دعوة عرفات لوقف إطلاق النار لن تنجح بدون تقدم دبلوماسي سريع، وأن عدم تحقيق تقدم سوف يؤدي إلى الفوضى الشاملة.
ومضى سرايا يقول "أصبح مفهوما لدى الأميركيين والإسرائيليين أن استمرار دفع الرئيس عرفات نحو الحافة يؤدي إلى شلل للقيادات المعتدلة القادرة على تحقيق الاستقرار وتجميع الشعب الفلسطيني، وأن استخدام القوة المدمرة واستهداف السلطة الفلسطينية وإلقاء اللوم على عرفات سيؤدي -قطعا- إلى نمو التيارات المتشددة".
ودعا سرايا إسرائيل إلى أن تحترم مجهودات عرفات في إعادة "الجن إلى القمقم"، وحذرها من أن عرفات لن يستطيع الاستمرار في ذلك بدون إعطاء الفلسطينيين فرصة حقيقية للأمل.

باب المندب إسرائيلي
نشرت المجلة تحقيقا حذر فيه الخبراء العسكريون والسياسيون من مخاطر الوجود العسكري الإسرائيلي في باب المندب جنوب البحر الأحمر، بعد أن نجحت إسرائيل في الحصول على مواقع لمحطات مراقبة في دول منطقة القرن الأفريقي، طبقا لتقرير أحاله مكتب المقاطعة العربية لإسرائيل إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية.

ويقول التحقيق إن إسرائيل حققت نجاحا ملحوظا عام 1992 بعد أن عقدت اتفاقيات عسكرية مع إثيوبيا وإريتريا. وأصبح من المألوف رؤية خبراء عسكريين إسرائيليين من سلاح الجو والبحر والمخابرات في تلك المنطقة.

كذلك نجحت إسرائيل في إقامة قواعد عسكرية متقدمة في جزر دهلك التابعة لإريتريا، تشمل طائرات الاستطلاع التي تطير فوق اليمن والسعودية والسودان، والقوات الخاصة ووحدات المظليين والكوماندوز، وقوات محمولة جوا ومجهزة بالمروحيات الحديثة، وغواصات من طراز "دولفين" بما يمثله ذلك من خطر يتهدد المنطقة بالكامل.

جهود أمنية
أما صحيفة الأهرام فقد انتقدت في افتتاحيتها الجهود الأميركية في القضية الفلسطينية التي تقتصر على الجانب الأمني فقط. قالت الافتتاحية "لا يمكن وقف القضية عند حد أمنى وحسب، ولا يمكن قبول تكاتف كل الجهود من أجل ضمان الأمن والأمان لشعب إسرائيل، دون النظر إلى لب القضية وأس الصراع العربي-الإسرائيلي الذي يتمثل في احتلال غير مشروع للأراضي العربية في فلسطين وسوريا ولبنان، وتهديد مستمر لكل مظاهر الأمن والاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط، وعدم الالتزام بتنفيذ الاتفاقات التي أبرمتها الحكومات الإسرائيلية السابقة".

أوضحت الافتتاحية أن عائد كل هذه الجهود لن يكون مثمرا ما لم يتعامل مع الاستحقاقات التي وردت في الاتفاقيات الدولية لمصلحة الجانب الفلسطيني.

السودان في خطر
نشرت الصحيفة تحليلا تناول تصاعد الأحداث في السودان على نحو خطير. ورصد التحقيق هذا للتصاعد في النقاط التالية:
- فشل قمة الإيغاد الأخيرة في التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان.
- تصاعد القتال في الجنوب على نحو خطير، مما دعا الخرطوم إلى إعلان التعبئة العامة.
- تزامن تلك التطورات مع شن حملة قوية تقودها جهات ومنظمات شتى في أميركا وأوروبا، للضغط على الشركات العاملة في مجال البترول بالسودان.
- المؤشرات العديدة التي تنبأ بتدخل أميركي وشيك في شؤون السودان من أجل تدويل قضيته، بما يمثل ذلك من مخاطر على وحدة السودان واستقراره.

ودق التحليل ناقوس الخطر داعيا أبناء السودان وكل أصدقائه وأشقائه إلى مساندته سياسيا وماديا، للصمود في وجه المخططات التآمرية.

استقالة رئيس البورصة
أما صحيفة الوفد فقد شنت قصفا إعلاميا على الحكومة وأجهزتها، حيث انفردت الصحيفة بخبر استقالة رئيس البورصة، ورفض رئيس الوزراء لهذه الاستقالة لحين انتهاء تحقيقات النيابة من المخالفات المنسوبة إليه وإلى بعض العاملين بالبورصة.

كما نشرت الصحيفة خبرا أكدت فيه حدوث انهيار خطير في تعاملات البورصة المصرية، مما دفع الحكومة للتدخل بعمليات شراء مكثفة لسندات الخزانة والإسكان، وأكد الخبر استمرار هروب المستثمرين الأجانب من البورصة بسبب تردي الأوضاع السياسية في المنطقة.

كما وجهت الصحيفة انتقادات لعدد من البنوك التي حصلت على قروض دون استيفاء الشروط الواجبة، مما يهدد بتفاقم المخاطر الائتمانية.

الإبر الفرعونية
نشرت الصحيفة خبرا طريفا عن العلاج بالإبر "الفرعونية". يقول الخبر إن قدماء المصريين تنبهوا للعلاج عن طريق الوخز بالإبر، فيذكر أنهم كانوا يسكنون ألم الانزلاق الغضروفي عن طريق تثبيت إبرة بالأذن، وقد تنبه طبيب فرنسي لطريقة الفراعنة، وأمكنه علاج حالات إدمان النيكوتين عن طريق تثبيت إبر بنقاط معينة بالأذن.

سدود إثيوبيا
أما صحيفة الأحرار فقد نشرت تحقيقا حول استفزازات إسرائيل ومحاولتها إشعال الصراع في منطقة حوض النيل، بهدف إدخال قضية المياه إلى دائرة الصراع العربي الإسرائيلي.

القضية فجرها بيان للنائب محمد خليل قويطة عضو مجلس الشعب حول ما تقوم به إثيوبيا من إقامة سدود على نهر النيل بدعم إسرائيلي كامل، سوف تؤدي إقامة هذه السدود إلى تدهور حصة مصر والسودان من المياه، وأوضح النائب أن إسرائيل تحاول استخدام إثيوبيا دولة ضاغطة للتهديد بالسيطرة على 85% من مياه نهر النيل، مما يعني تعطيش مصر والسودان وتعريض أمنهما القومي لخطر داهم.

أما صحيفة أخبار اليوم الأسبوعية فقد نشرت خبرا حول استعداد إيران لاستئناف العلاقات مع مصر، قال د. حسن روحاني أمين مجلس الأمن القومي الأعلى في إيران الذي يمثل التيار المحافظ أن الظروف مناسبة حاليا لاستئناف العلاقات كاملة مع مصر.

إسرائيلي في البرلمان
أثارت قضية حكم المحكمة بتأييد حصول طفل من أم إسرائيلية وأب مصري للجنسية المصرية مخاوف العديد من الكتاب والمفكرين، فنشرت الصحيفة مقالا للصحفي المخضرم جلال عارف ينتقد فيه مجلس الشعب على عدم بحث موضوع النواب مزدوجي الجنسية.

يقول عارف "ماذا سيكون الأمر لو كانت الأم يهودية، وأدى الطفل "المصري" سنوات الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، وقاتل تحت قيادة النازيين الجدد؟ وماذا لو عاد بعد ذلك ليصبح عضوا في مجلس الشعب، إن الخطر لا يهدد الأمن القومي فقط، ولكنه يتغلغل إلى العديد من نواحي الحياة في مصر". 

المصدر : الصحافة المصرية