ملامح خطة دولية لتنفيذ توصيات ميتشل

الدوحة- حسام عبد الحميد
ركزت صحيفتا الحياة والقدس العربي في عناوينهما الرئيسية على ملامح خطة دولية لتنفيذ توصيات ميتشل, واتخاذ الفلسطينيين خطوات لوقف إطلاق النار, لكن الانتخابات الإيرانية والبريطانية مثلت قاسما مشتركا في الصحف العربية الثلاث الصادرة من لندن اليوم الحياة والشرق الأوسط والقدس العربي.

ونبدأ جولتنا من صحيفة الحياة التي عنونت خبرها الرئيسي بـ "ملامح خطة دولية لتنفيذ توصيات ميتشل وافقت عليها واشنطن والإتحاد الأوروبي وروسيا".

وفي عنوانين ثانويين قالت "عنان إلى المنطقة: الوقت مناسب لعودة المفاوضات". و"تينيت يحاول حل عقدة اعتقالات الفلسطينيين".

خطة دولية


الوقت ملائم لينقل الفلسطينيون والإسرائيليون المحادثات الأمنية إلى المحادثات السياسية على أساس قبول توصيات لجنة ميتشل كلها أو رفضها كلها

الحياة

وفي التفاصيل قالت الصحيفة "تبلورت أمس ملامح خطة دولية لمعالجة قضية الشرق الأوسط, وقرر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بدء جولة في المنطقة لأن "الوقت ملائم لينقل الفلسطينيون والإسرائيليون المحادثات الأمنية إلى المحادثات السياسية على أساس قبول توصيات لجنة ميتشل كلها أو رفضها كلها".

وفي هذا الصدد قالت القدس العربي إن الرئيس عرفات عقد محادثات أمس بالضفة العربية مع الموفد الأميركي وليام بيرنز حول اقتراح بجدول زمني لتطبيق توصيات تقرير لجنة ميتشل حول العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ومن جانب آخر نقلت الصحيفة عن الشرطة الفلسطينية أنها بدأت خطوات لإنجاز وقف معلن لإطلاق النار, وأن أتصالات مثمرة جرت مع الفصائل الفلسطينية بشأن هذه الخطوة.

أما صحيفة الشرق الأوسط التي تناولت الشأن الفلسطيني من زاويتيه السياسية والأمنية فقالت في عنوانها "إسرائيل تشترط وقف استخدام الحجارة في الأراضي المحتلة لاستئناف المفاوضات". وقالت "تشترط حكومة أرييل شارون على الفلسطينيين وقف جميع أنواع المقاومة بما فيها قذف الحجارة للعودة إلى طاولة المفاوضات، وتريد إسرائيل من السلطة الفلسطينية تحمل مسؤولية وقف إطلاق النار حتى في منطقة "ج" الخاضعة كليا لقوات الاحتلال. وهذه الشروط يعتبرها الفلسطينيون دليلا على عدم جدية إسرائيل في إعلان وقف إطلاق النار وقبول توصيات تقرير ميتشل.

وسياسيا قالت الشرق الأوسط في عنوان متصل "الأمير عبد الله يبحث في السويد مأزق السلام والمفاوضات الخليجية- الأوروبية". عقد الأمير عبد الله اجتماعا أمس مع يوران بيرسون رئيس وزراء السويد، وذلك في مقر إقامة الأمير عبد الله بقصر هوجا في أستوكهولم.

وتناولت المباحثات العلاقات الثنائية وقضية الشرق الأوسط والوضع في الأراضي العربية المحتلة. وكان الأمير عبد الله قد وصل إلى السويد ثالث محطة في جولته الحالية، بعد أن اختتم زيارته الى ألمانيا. وتأتي مباحثات الأمير عبد الله مع جوران بيرسون رئيس وزراء السويد قبل سفر الأخير إلى إسرائيل، في مهمة وصفت في أستوكهولم بأنها أصعب مهمة في حياته السياسية.

الانتخابات الإيرانية


إن الأبرز هو ما جاءت به العملية الانتخابية من معطيات قد تشكل محطة لدخول إيران منعطفا جديدا

الحياة

وفي الانتخابات الإيرانية قالت الحياة خاتمي يجدد فوزه الساحق وكثافة التصويت تفاجئ الإصلاحيين" وقالت الصحيفة "فاجأت انتخابات الرئاسة في إيران التي جرت أمس الإصلاحيين أنصار الرئيس محمد خاتمي بنسبة المشاركة الكثيفة في الاقتراع ما حتم تمديد فترة التصويت إلى ما بعد الساعة الحادية عشرة ليلا".

وقالت الصحيفة إن الأبرز هو ما جاءت به العملية الانتخابية من معطيات قد تشكل محطة لدخول إيران منعطفا جديدا.

لكن صحيفة القدس العربي أبرزت وقوع مخالفات انتخابية فقالت في عنوانها "مجلس الدستور يستبق فوز خاتمي بالإعلان عن مخالفات انتخابية عديدة" وقالت في التفاصيل إن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور أعلن أن الانتخابات الرئاسية التي جرت أمس في إيران شهدت العديد من المخالفات, لكن وزارة الداخلية رفضت هذه الاتهامات

فوز ساحق
ونظل مع الانتخابات ولكن من بريطانيا حيث عنونت الحياة "حزب العمال يحقق الفوز الأكبر والمحافظون يبحثون عن زعيم جديد" وقالت الصحيفة حقق حزب العمال للمرة الأولى في تاريخه فوزا لمرتين متتاليتين وبات زعيم المحافظين وليم هانغ الذي استقال فور إعلان النتائج أول قائد محافظ منذ أوستين تشمبرلين في بدايات القرن العشرين لا يصير رئيسا للحكومة.

في الحياة أيضا برز خبر عراقي تحت عنوان "قصي سمي لمجلس الثورة وصدام يمهد لتعينه نائبا له".

وقالت في التفاصيل إن مصادر عراقية مطلعة أفادت بأن قصي النجل الثاني للرئيس صدام حسين سمي عضوا في مجلس قيادة الثورة. وقالت المصادر نفسها إن قصي بات يشغل عمليا منصب نائب القائد العام للقوات المسلحة، على الرغم من أن عزت الدوري مازال يشغل هذا المنصب رسميا.

أمثولة بريطانية
ومن العناوين إلى الافتتاحيات حيث ركزت الشرق الأوسط والقدس العربي على الانتخابات البريطانية والإيرانية والدلالات الديمقراطية بالنسبة لعالمنا العربي.


يبقى أن الديمقراطية البريطانية طبعا كانت بالأمس الرابح الأول بالرغم من الهبوط الكبير في معدل الإقبال على الاقتراع

الشرق الأوسط

وتحت عنوان "أمثولة بريطانية" قالت الشرق الأوسط "نتيجة الانتخابات البريطانية كانت شبه متوقعة بعد سيل الاستطلاعات الذي أجمع على فوز ضخم لحزب العمال الحاكم، إلا أن ما تضمنته النتيجة من تفاصيل، وردات الفعل عليها، حملت للمراقب والمحلل معطيات وعبرا جديرة بالتوقف عندها".

وانتهت الصحيفة إلى القول يبقى أن الديمقراطية البريطانية طبعا كانت بالأمس الرابح الأول بالرغم من الهبوط الكبير في معدل الإقبال على الاقتراع، فالناخب سجل مواقفه واعتراضاته، والزعامات أخذت علما بإرادة الناخبين، والكل دخل في "تعاقد" جديد مدته أربع أو خمس سنوات سيكون عليهم في نهايتها تقديم "كشف حساب" صريح.

ديمقراطية ماسح الأحذية
أما القدس العربي فقد اختارت التعليق على المفارقة الكبيرة التي نعيشها في عالمنا العربي, ففي الوقت الذي تحترم فيه الدول العتيقة أو الحديثة قواعد الديمقراطية, فإننا في عالمنا العربي مازلنا نعيش زمن الديكتاتوريات.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها تحت عنوان "ديمقراطية ماسح الأحذية" إن اللافت لنظر الإنسان العربي أن سيارة رئيس الوزراء البريطاني الذي حقق فوزا كاسحا تتوقف في إشارة المرور وهو في طريقه إلى تلقي تكليف رسمي بتشكيل الوزارة. و


مطلوب من الرأي العام العربي الخروج من حالة السلبية التي يعيشها والتفكير في أمره والكف عن عاداته السيئة والمقيته في شتم الأنظمة ثم الذهاب إلى النوم كل مساء

القدس

في بنما الدولة الصغيرة التي شهدت انتخابات ديمقراطية قبل أسبوعين فاز فيها رئيس يفتخر بأنه ينتمي إلى الطبقة الفقيرة المعدمة وكان يعمل في شبابه ماسحا للأحذية. وفي إيران تفتح صناديق الاقتراع أمام مواطنيها في عملية انتخابية راسخة تشارك فيها كل القطاعات الشعبية.

وتصل الصحيفة إلى القول إن المنطقة العربية الوحيدة تقريبا في العالم لا زالت تعيش زمن الديكتاتوريات في أبشع صورها.

وطالبت الصحيفة الرأي العام العربي بالخروج من حالة السلبية التي يعيشها والتفكير في أمره والكف عن عاداته السيئة والمقيته في شتم الأنظمة ثم الذهاب إلى النوم كل مساء.

المصدر :